Home » الاخبار » الشابندر: شيعة السلطة خونة ومنافقون وسراق
صورة من الارشيف
صورة من الارشيف

الشابندر: شيعة السلطة خونة ومنافقون وسراق

السبت 2016/01/02
قال السياسي المستقل “عزت الشابندر” ان السياسيين الشيعة اوصلوا البلاد للانهيار في (13) سنة فقط في حين ان السنة حكموا العراق (100) عام وبقي واحدا موحدا.ورأى الشابندر، ان مرحلة ما بعد داعش اخطر بكثير من المرحلة الحالية، وفيما ذهب الى الاعتقاد ان تحرير الرمادي هي البداية لتقسيم العراق باموال قطرية وادارة اميركية واكد ان اغلب قادة الحشد الشعبي لا يملكون وعيا سياسيا لطبيعة المعركة التي يخوضونها. وقال الشابندر في لقاء صحفي له اليوم السبت، هذا نصه:
– هل تعتقد ان ملامح مرحلة مابعد داعش بدأت تتضح بعد تحرير الرمادي ؟
– اخراج “داعش” لم يكن هو المشكلة وكان من الممكن ان تطرد “داعش” من هذه الاراضي من مدة بعيدة خاصة وان الاميركيين قد تبنوا اخراج “داعش” من الرمادي وبآلتهم العسكرية المعقدة والمؤثرة، خرجت “داعش” ولم يكن انتصارا نظيفا كما وصفه بعض السياسيين، إذ ان الرمادي تحولت الى ركام في الحقيقة والبنى التحتية تدمرت لذلك فأن المشكلة المقبلة اكثر تعقيدا وصعوبة من اخراج “داعش”.

– لماذا اصعب ما الذي سيحصل برأيك ؟
– اعادة اعمار الرمادي مسـألة ليست بالهينة على الاطلاق سيما وان الحكومة لا تستطيع تحمل اعباء اعادة الاعمار في هذا الوضع الاقتصادي المنهار بسبب انخفاض اسعار النفط، اضافة الى ذلك فأن عودة اللاجئين بهذه الكثافة الهائلة ايضا تمثل مشكلة كبيرة تعويضهم وبناء دورهم التي هدمت يعد امرا مستحيلا، انا اتوقع عجز الحكومة عن معالجة مشكلات الرمادي بعد “داعش” من حيث اعادة الاعمار وعودة اللاجئين ستخلق هوة بين مجتمع الرمادي وبين الحكومة، هذه الهوة سوف تؤول انها اسباب طائفية او سياسية عند ذاك سيفتح الباب واسعا للمتصيدين الذي يقولون دع الرمادي لابناء الرمادي وسيطلب العون لاعادة بناء الرمادي من اطراف وقوى اقليمية أو دولية. وفي تقديري ان تلك الاطراف تنتظر هذا السؤال من اهل الرمادي ، المشكلة الكبرى اننا حينذاك لا نستطيع ان نقول لاهل الرمادي ان طلب العون غير مشروع خاصة وان الحكومة المركزية عاجزة عن اسعافهم وبتقديري ان القوى الاقيمية ستكون متأهبة في ان تتقدم وتتوغل الى العمق العراقي.
– وعندما تتقدم تلك القوى بهدف المساعدة مثلما قلت اين تكمن المشكلة ؟
– ستتقدم القوى التي يهمها العراق مقسما، ستتقدم القوى التي تدعي انها حامية لاهل السنة من “اضطهاد الشيعة” وهذا الامر ايضا سيعمق الهوة بين المنطقة الغربية والحكومة المركزية الدعم الذي سيقدم من تلك القوى سيكون دعما مشروطا، وهذا الشرط سيكون شرطا مقبولا للنازحين والمفجوعين والذي فقدوا بيوتهم، وهو ان يطلب مجتمع الرمادي واغلب قادته السياسيين اقليما وليس كما نسمع انهم يريدون صلاحيات مركزية للمحافظة لا، سيطلبون اقليما يشبه في استقلاليته اقليم كوردستان ولا تستطيع الحكومة المركزية تحت سقف المنطق ان تحول دون حصول ذلك لأن الدستور يسمح بذلك، وواقع الحال يدفع ويساعد على ذلك، وعليه فأن وحدة العراق مقبلة على امتحان صعب للغاية مالم يتدارك القادة السياسيين هذا الخطر الداهم وعندما تتحول الرمادي اقليما فماذا ينتظر اهل البصرة واهل الوسط والجنوب اذن، انا اعتقد ان الوقيعة ستحدث بين اهل الجنوب قبل ان تحدث (سنية- سنية) او (كوردية – سنية) بصراحة انا غير متفائل بنتائج الامتحان الصعب لوحدة العراق.

– دعيت القادة السياسيين الى استدراك ما سيحصل، برأيك ووفق المعطيات الحالية هل يمتلكون القدرة للاستدراك؟
– يفترض ان الحكومة قادرة على ان يكون الطرف الذي يسأل المساعدة من القوى الاقليمية والدولية هي الحكومة وليس ما يسمى بقادة السنة الذين يتخذون من المنفى مركزا لهم ومنطلقا لمعارضتهم، يفترض على الحكومة المركزية ان تعمل كل ما بوسعها بهدف تدارك الامر، وتقوم هي باعادة الاعمار حتى وان كان عن طريق الديون والمساعدات الدولية كي تستطيع ان تقول لاهل الرمادي (لقد قمنا بواجبنا تجاهكم والتلاحم بين ابناء العراق حاصل ومتحقق وعليه لا يوجد سبب الى الذهاب لاقلمة البلد على اساس عرقي وطائفي).

انفصال كوردستان لا يُعدُّ تهديدا لوحدة العراق

– لماذا تتحدث عن الاقلمة والفدرلة بهذه الفوبيا ما الذي سيحصل لو اقيمت اقاليم في العراق ما دام الدستور اقرَّ بأن العراق بلد اتحادي فيدرالي؟
– هو هذا اصل الموضوع، اصل الموضوع ان عرب العراق غُلبوا في الدستور حينما قبلوا اقلمة العراق وكان القبول بسبب منح الشرعية لاقليم كوردستان لكن ابعاد هذا القبول لم يفهموها جيدا واليوم ندفع الثمن، لا نخشى على وحدة العراق من وجود اقليم كوردي بل لا نخشى على العراق من يستقل اقليم كوردستان ويتحول الى دولة لكننا نخشى على وحدة العراق من اقامة اقاليم على أسس طائفية.

– الا ترى ان هذا الطرح غريب اليس الكورد جزءا من العراق اذن؟
– لا أرى مانعا من ان يذهب العراق عربيا والكورد هم دولتهم وفق مبدأ تقرير المصير الذي في تقديري هو مشروع، لكن ان ينقسم العراق العربي على اساس طائفي هذه هي المشكلة، ولا اتوقع من الاقليم الغربي اذا حصل سيكون بمشاكله وتوتراته مع المركز اقل مما يحصل الان بين اقليم كوردستان والمركز سيكون اكبر، ما زلنا نعاني من سياسية الاقليم وتصرفاته على انه دولة جارة لها سياسة خاصة في الداخل والخارج ويفصلنا عن تركيا، واذا تحقق الاقليم الغربي ستكون هناك دولة جارة تفصلنا عن الاردن وسوريا ايضا.

شيعة السلطة اوصلوا العراق للتشظي

– برأيك ما الذي يدفع بعض السياسيين السنة الى استخدام الاثارات الطائفية في هذا التوقيت بالذات ؟
– هناك عدة اسباب الاول يتعلق بسوء ادارة شيعة الحكم في العراق هذا سبب خطر وهم والاخطر هو ان شيعة العراق لا يدركون ذلك، لايدركون انهم السبب (لاسمح الله) أو سيكونون السبب تاريخيا في تقسيم العراق، حكم السنة العراق مئة عام وبقي واحدا موحدا، ولم ينقضي على حكم الشيعة ثلاثة عشر عاما واذا بالعراق يتشظى على ايديهم، والسبب الثاني ان هناك قوى اقليمية ودولية تتربص بوحدة العراق ولا يريد للعراق ان ينهض مرة اخرى.

– اذن هذه التصريحات هي تناغم مع سياسية من يتربص من القوى الاقليمية مثلما قلت ؟
– لولم يكن الاول لما حصل الثاني، يعني لو لم يسئ شيعة السلطة ادارة الحكم ما وجدنا اذن تصغي لما يريده بعض اطراف محيطنا العربي والاقليمي.

مشاركة الجيش في تحرير الرمادي محدودة
– ماذا تقول عن الرأي الذي يذهب باتجاه ان الاميركان هم من حرروا الرمادي من الالف الى الياء ؟
– في الحقيقة نعم الاميركان بطائراتهم واستخدامهم لسياسة الارض المحروقة التي ساهمت بطرد “داعش”، الجيش العراقي كانت مساهمته محدودة لا تتعدى مسك الارض المحروقة وتمشيط ما تبقى من “داعش”، ولهذا السبب اقول ان سد الفراغ ما بعد “داعش” هو اخطر من “داعش” لان اعادة بناء الرمادي تحتاج مليارات الدولارات.

– ومن سيمنح تلك المليارات؟
– من سيمنحها قطر، الاموال ستأتي من قطر اقولها بملء الفم وستذهب الى شركات اميركية لإعادة البناء وهذه العملية يوف لن تكون هبة لوجه الله تعالى فالاموال القطرية دائما ما تكون مشروطة والشركات الاميركية هي المستفيدة، وهذا هو الخطر الحقيقي.

– هل هناك ترابط بين السيناريو الذي تتحدث عنه وبين دخول القوات التركية؟
– اولا ان هذا التواجد التركي لم توضح الحكومة ان كان بطلب منها ام لا بشكل موضوعي، في حين ان الموقف التركي من اعلى المستويات يتحدث عن طلب الحكومة العراقية دخول تلك القوات، والحكومة العراقية تتنصل بخجل عن رد هذا الادعاء التركي، ولكن اذا اردت الحقيقة دون تفصيل سأقول لك ان الموصل لتركيا هناك سيناريو ان يفسح المجال في صلاح الدين للحشد ويشوه عن عمد لافعال قد تكون غير صحيحة، والرمادي لاميركا والموصل للاتراك سيكون للاتراك السبق في تحرير الموصل عن طريق طيرانهم وتدخلهم البري ودعمهم لقوى يتزعمها سياسيون من الموصل ويعيشون في تركيا.. هذا ما سيحصل بتقديري.
– وهذا الذي يحصل هو تمهيد الى ماذا بالتحديد؟
– واحد من امرين، اما ان يتشكل اقليم سني رغم انوفنا، او تقوم دولة داعشية في الموصل وشمال شرق سوريا وهذه الدولة ستدعم علنا من الاميركيين وغير الاميركيين وستحقق هذه الدولة الهدف لكن هي الخيار الثاني اذا الاقليم لم يتحقق فدويلة داعشية سيتم تشكيلها والهدف هو الفصل الجغرافي بين العراق وسوريا.

ايران هي الهدف

– الهدف غير مفهوم الفصل الجغرافي في الواقع حاصل بين العراق وسوريا ؟
– بصراحة ايران هي الهدف من جميع تلك التحركات والمخططات، من المهم جدا بالنسبة لاميركا وحلفاءها هو عزل ايران عن الحدود السورية عبر العراق وبالتالي عزلها عن الوصول الى حزب الله في لبنان وخنق ايران هو واحدة من الاهداف الاستراتيجية التي ترمي اليها الولايات المتحدة الاميركية.
– الكلام الذي تتحدث به يدلل على ان المشكلة ليس بالتفاصيل الفنية والعسكرية لتحرير الموصل هل تسلم ان تحرير الموصل بات وشيكا، وبسيناريو غير متوقع ؟
– هناك جهود سياسية ستجري في البداية من قبل اميركا وتركيا وخليجية مع قادة سنة والحكومة الاتحادية من اجل اقامة الاقليم اذا لم تنتج هذه المفاوضات والحوارات بطبيعة الحال سوف تستمر المشكلة ويستمر التواجد الداعشي في الموصل لمواصلة الضغط على مختلف الاطراف للقبول بالنتيجة في خيار الاقليم.

الكارثة ستقع على رأس الشيعة قبل غيرهم

– الفصائل التي تقاتل في العراق ضمن الحشد الشعبي وفي سوريا ضمن امرة ايران لا تتناغم بالطرح مع الحكومة هل يمهد ذلك لصراع (شيعي – شيعي)؟
– نعم فعلا هو يمهد لذلك؛ ادارة الحشد لا اعرف هل هي من ايران او من قادة عراقيين وحتما هي برعاية او مباركة ايرانية، فسياسة ادارة الحشد الشعبي لا تلتقي باي حال من الاحوال مع ادارة “حيدر العبادي”، و”العبادي” ينطلق في تقييم الحشد واستمرار دوره من منطلق انه رئيس وزراء بلد وهذا المنطلق يجبره على ان يذهب الى توازنات اقليمية ودولية مع العراق وهذه التوازنات لا يراعيها قادة الحشد خاصة اذا فهمنا ان الحشد اطراف متعددة جدا ومنطلقاتها مختلفة والوعي السياسي لطبيعة المعركة غائب لدى اغلب قادة هذه المجاميع وهم في الحقيقة ليسوا سياسيين بل هم ميدانيون ومنطلقاتهم التي يندفعون من خلالها للقتال مختلفة، منها شخصية ومنها ثأرية انفعالية وطنية او طائفية واشكال اخرى متعددة وهذه المنطلقات لا يمكن لها ان تجتمع في عقل سياسي يدير الحشد، هذا الصراع بين حكومة يرأسها “العبادي” لا ينسجم بهذه البساطة مع رؤية قيادة لمجاميع من هذا النوع مختلفة التوجهات والايدلوجيات.
– من هذا المنطلق هل يمثل الحشد الشعبي مشكلة مضافة لمرحلة ما بعد داعش؟
– اذا اتجهت المنطقة الغربية الى اقليم الكارثة ستحل عند المحافظات الشيعية جنوب بغداد قبل اي مكان اخر.

التحالف الاسلامي ولد ميتا
– كيف تعلق على التحالف الاسلامي الذي اعلن مؤخرا بقيادة السعودية هل سيكون له دور في هذا المشهد ؟
– ابتداءا علينا ان نقول ان هذا التحالف ولد ميتا الا اذا زرق بابرة حياة فيما بعد اذا اقتضت الحاجة لوجوده، لكن الان هو ليس له مجال او دور ليتحرك لذلك اقول ان هذا التحالف حاليا لا يدخل ضمن السيناريوهات المختلفة لكنه يجلس على دكة الاحتياط من الممكن جدا استخدامه في اي لحظة كخطة بديلة اذا ما حصل اي طارئ للخطط المرسومة.

العراق الأميركي
– هل ترى ان العراق بإمكانه ان يتخذ قرارا ينأى بنفسه عن حرب المحاور الدائرة الان ام انه انساق مجبرا لدعم محور على حساب محور اخر؟
– من غير الممكن ان ينأى العراق بنفسه عن حرب المحاور، وعمليا هو استجاب للمحور الاميركي اكثر من استجابته للمحور الاخر حيث سمح العراق لا ميكرا بأن تكون موجودة في سماء العراق وفي ارض العراق على مستوى المدربين والمستشارين واكثر من ذلك في حين لم يسمح للتحالف الرباعي على الرغم من الحاح الاخير بضرورة المشاركة في الحرب ضد “داعش”.

– ما هي حقيقة الخلاف بين “العبادي” وقيادات الحشد الشعبي هل فعلا انه ذاهب باتجاه اقالة ابو “مهدي المهندس”؟
– اقالة للمهندس لا توجد كما اشيع ولكن جو الاقالة موجود وهو طافٍ على السطح وقائم لكن هل يرقى على مستوى الاقالة اعتقد انه لم يرقَ الى حد الان.
– ولماذا “ابو مهدي المهندس” على وجه التحديد دون غيره؟ 
– “المهندس” هو مطلوب لاميركا سلفا وكما أن رؤيته لما يحصل تختلف بالمطلق عن رؤية عن رؤية “العبادي” ، فـ”هادي العامري” مثلا هو رئيس لكتلة سياسية موجودة في الحكومة ولديها وزراء فلا نتوقع ان يكون الخلاف مع “العامري” بنفس المستوى الذي يكون بين “العبادي” و”المهندس” لكن ذلك لا يعني ان رؤية “العبادي” و”العامري” متطابقة لا على الاطلاق فهي غير متطابقة.
– ما الذي يدفع بعض السياسيين كـ”المالكي” مثلا لاعادة تسويق خطابهم من جديد في اتجاه دعم المقاومة الاسلامية وفصائل الحشد الشعبي؟
– الصراع القائم كله صراع شخصي على السلطة والنفوذ لا يوجد صراع على تحقيق مصلحة المواطن ولا صراع على اساس وحدة البلاد، اصلا اننا وصلنا الى ما وصلنا اليه بسبب غياب الرؤية كل الاداء السياسي يعتمد على الفعل ورد الفعل على الصراع الدائر على السلطة والنفوذ بين القوى السياسية كافة.

– البعض يتحدث عن ان العملية السياسية بمفهومها الحالي لا يمكن ان تستمر هل فعلا ان “العبادي” اخر رئيس وزراء في العراق بشكله الحالي؟
– الذي حصل صار جزء من الماضي بتقديري اننا مقبلين على صفحة جديدة وهذه الصفحة ان العراق اقل المساهمين في كتابتها من يكتب الصفحة القادمة من تاريخ العراق هي القوى الاقليمية والدولية ذلت الشأن بما يحصل الان اعتقد ان الذي يفكر بانتخابات هو موهوم ويعيش في عالم اخر لان ذلك لم يحصل نهائيا، نحن مقبلون على صفحة بيضاء وحمراء.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*