Home » اراء و مقالات » الكورد بين مطرقة الشوفينية، وسندانة السيوف المسمومة…!
?
?

الكورد بين مطرقة الشوفينية، وسندانة السيوف المسمومة…!

الأحد ٢٠١٦/٠١/٠٣
هيمن منصور/…
ايتها الامم الاسلامية لماذا لم تطيعوا اوامر ربكم.. الم يقل ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) انني اسال هذه الامم منذ ظهورها الى يومنا هذا، اليس هنالك امم غير الامة الاسلامية تعيش في سلام وامان، ولهم احترام للمقابل المخالف مهما كان شكله، لونه، قوميته، دينه، ولديهم ارقى دستور مدني علماني الذي يضمن حقوق الانسان وحتى حقوق الحيوان..؟!
عندما بدأتم.. بدأتم بالغزاوات البربرية باسم الفتوحات ونشر الدين بابشع طريقة التي لا يقبل بها أي دين أو رب أو أيُّ انسان، المقصود بالإنسان الذي هو في (احسن تقويم) اقول بكل وضوح نعم، انتم ارتكبتم جرائم بحقكم وبحق المجتمع البشري. والآن لم يبقى لي الا ان اشعر بخجل اذ اقول انا مسلم.. وانا من هنا لن اتطرق الى کل ما حدث في التاريخ المخزي، ولكن أذكركم بشيئين،هما الصراع الداخلي في الاسلام و غزو الاسلام لارض وشعب كوردستان.

اولآ/الصراع الداخلي في الاسلام
عند ظهور دين الاسلام من بدئها، بدأ الصراع بين القريش، بين مؤيدٍ ومعارض وبعد تصفية الفكر المعارض وتقوية دينهم الى يوم وفاة النبي الاسلام محمد (ص)، وعند دفن جثمانه مباشرة بدأ الصراع العلني على الخلافه.. وحينها سحب “عمر ابن الخطاب” سيفه وقال (من كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا (ص) فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ) وفي ذلك الوقت انشق الاسلام فكريآ الى فريقين متصارعين اي المذهب السني بقيادة “عمر ابن الخطاب” والمذهب الشيعي بقيادة “علي ابن ابي طالب”، ومن ذلك الوقت انهارت الخلافه الاسلاميه لم نرَ في المصادر التاريخيه للاسلام، بان مات احد خلفاء موت اعتيادي او قتِلَ بايدي اعداء الاسلام، بل قتلو بأيدي الاسلام نفسهم وفيما بينهم، واكثرهم قتلوا بأبشع الطرق المعادية والمحرمة في الإسلام، وهذه التصفيات بينهم كلها تعود الى عدم اعتراف دينهم الاسلامي، بـ “حرية الفكر والرأي الآخر”، ومع هذا كان التصفيات بين قادتهم من اجل السلطة والمال والنساء، هذا الصراع الدموي امتدت الى يومنا.. والآن كلا الطرفين مستعديين ان يتعايشا مع اعداء الاسلام ولكن ليسا مستعدين ان يتعايشا معآ.. وهنا يسأل المرء، لماذا هذه العقلية والتفكير السئ، الإنسان المدرك يتأسف بهكذا أفكار جامدة ومحبة للذات، والأجيال القادمه ليست لهم ذنبآ بما حدث قبل اكثر من الف السنه بين الشخصيات او القبائل.. فالنترك التاريخ ونترك مصيبة الصراع السعودي الأيراني التي كل واحد منهما يمثل مذهبآ في هذه الدين.. ومع هذا الصراع الاعقلاني ولا كان بفكر احد أن يظهر خلافة “داعش” البربرية باعمالهم القذرة..من هنا اقول نعم التاريخ عادة نفسه بحذافيره…!

ثانيآ/غزو الاسلام لأرض والشعب كوردستان
للكورد هناك الديانة الزردشتية ولحد الآن اكثرية المثقفين يدعون لذلك الدين ويحاولون نشرها من الجديد بین أواسط الشعب الكوردي، بأعتقادي هذه الحركه من نتيجة الظلم الذي عاناها الكورد على ايدي الذين مثلو الدين الاسلام.
عند بدء غزوات الجيش الاسلامي الى أكثر المناطق الغير الاسلامية، ولم يكن ارض وشعب كوردستان خارج هذه العملية، وعملية غزو كوردستان اطلقو بها باسم انفال، وبتوجيه من “عمر ابن خطاب” وبقيادة “خالد ابن وليد”،وفي الاونة الاخيرة انكشفت رسالة “خالد” التي ارسلها الى “عمر”،كـ “بشرى الانتصار”، ويذكر فيها كيفية المقاومه الشرسة من قبل الشعب الكوردي على ارضهم، ويذكر في جزء من رسالته على كيفية قتلهم العشوائي للكورد، وبدون تميز بين المقاتل والعزل والنساء والاطفال.. وبعد تطبيق سورة الانفال على الكورد، وحرق كل ما كان لديهم من الكتب المقدسه، واستطاعتهم فرض دين “محمد” عليهم ومسح دين “الزردشتية” بين الكورد، والمصيبة بعد خضوع الكورد لهذا الدين الذي لايعرف إلاّ القتل والذبح ولا يؤمن بسلام والتعايش السلمي، من نشئها الى يومنا هذا لم تكن هناك اسقرار في المناطق والدول التي يتواجد فيها المجتمع الاسلامي.
الشعب الكوردي كانت اوفى شعب من الشعوب الاسلامية لدين الاسلام ومن ضمنهم الشعب العربي الذين يمتلكون الدين الاسلامي العربي والنبيَّ العربيّ، ولكن مع كل هذا الوفاء والاخلاص، عانت ما عانت الكثير بايدي الشعوب الاسلامية، من غزو كوردستان في زمن خلافة “عمر” الى خلافة “ابو بكر بغدادي” القذر، وهناك كثير من مصادر توثق هذا التاريخ المأساوي، بعدة لغات، من عملية الانفال الأول بقيادة “خالد” والانفال الثانية بقيادة الدكتاتور “صدام حسين” والانفال الثالثة بقيادة “ابو بكر بغدادي”.. وبين المسافة الزمنية من عملية الأنفال الاولى الى يومنا، كانت كثير من العمليات العسكرية تشبه عمليات الانفال من قبل الإمارات والدول والمجاميع الاسلامية.
هذا كلها نتيجة التعصب الديني والقومي، علمآ ان كل القوميات ماعدا الكورد، استخدمو الدين الاسلامي من اجل مصالحهم القومية، وكان نصيب الشعب الكوردي كان بين مطرقة شوفينية المجتمعات الاسلامية وسندانة السيوفهم المسمومه…!
أخيرآ ومن هنا اتمنى من المثقفين والاجيال الصاعدة من المجتمع الاسلامي بان لا يسلكوا طريق اجدادهم ويبتعدون عن افكارههم السيفوية الدمويه بينهم ومع كافة مجتمعات العالم، لكي نستطيع ان نبني حياة مزدهرة لاجیالنا القادمە.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*