Home » سياسة » محمود عثمان: في العراق..غياب القرار الوطني وقرار غير مستقل..!
محمود عثمان

محمود عثمان: في العراق..غياب القرار الوطني وقرار غير مستقل..!

الثلاثاء 2016/04/12
السياسي الكردي العراقي المخضرم “محمود عثمان”، إنّ خفايا الأوضاع السياسية في العراق واقليم كوردستان، يرجع الى غياب القرار الوطني المستقل وأن أوضاع البلد ستكون أسوأ مستقبلا.

تحدث النائب السابق “عثمان” في حوار صحفي له اليوم تابعه “أنا العراق” قائلاً: أنّ المشاكل كبيرة في الاقليم ويجب حلها بالتفاهم على قواسم مشتركة ولكننا نرى كل طرف من الأحزاب يصر على مواقفه.

وأكد “عثمان” ضرورة تفعيل برلمان الاقليم لأهمية دوره في كوردستان، فإذا اردت اجراء الاستفتاء على مصير كوردستان مثلا، يجب ان يكون لديك قانون ينضم العملية يصدر من البرلمان.

ونوه إلى أن رأي رئيس الاقليم “مسعود البارزاني”، هو أن على الأحزاب ان تختار شخصا آخر لرئاسة البرلمان أو ان ترك البارزاني في الرئاسة لغاية انتخابات (2017) للتمكن من مواجهة المشاكل والتحديات في اٌقليم.

فيما كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني قد أبعد رئيس برلمان الاقليم، يوسف محمد، وأربعة وزراء من حركة التغيير عن مناصبهم بعد نشوب خلافات عميقة بينهما مما أدى إلى تعطيل البرلمان.

وأشار “عثمان” إلى أن مشاكل كثيرة بين الأحزاب الكوردية. وهي ليست بين حزب الديمقراطي الكوردستاني وحركة التغيير فقط، بل هناك مشاكل بين الأحزاب الأخرى أيضا ومنها الاتحاد الوطني الكوردستاني، الذي يرأسه جلال الطالباني، إذ توجد خلافات داخلية بسبب غياب دور الطالباني الذي كان سابقا يؤدي دورا في حل الخلافات بين الأحزاب من خلال علاقته بالبارزاني.

كما تطرق إلى أوضاع مجلس النواب والبرلمان في العراق فقال إن ((السياسيين في العالم يدخلون البرلمان ليكون مؤسسة فاعلة ولها قرار قوي ومؤثر في سياسة البلد. ولكن في العراق تدفع الكتل بالسياسيين من الدرجة الثالثة لديها إلى البرلمان.!! لذا يكون البرلمان غير فاعل وضعيف التأثير وخاضع لنفوذ الأحزاب.

وأشار إلى أنه كان معارضا لأن تكون كل الكتل السياسية مشاركة في السلطة كما هو حاصل الآن، إذ ان الكل مشاركون في البرلمان والحكومة ولكنهم لا يتفقون، ولا توجد معارضة تصحح مسار الحكومة كما في دول العالم. والنتيجة هي انهيار الأوضاع التي نراها في العراق الآن.

وعن العلاقة بين حكومتي الاقليم والمركز في بغداد قال: هناك شكوى من قبل الطرفين من الآخر والثقة والحوار بينهما أصبح ضعيفا جدا والدستور لا يطبق بشكل صحيح. وهناك مشاكل كثيرة، إذ يشكو الكورد من أنهم ليسوا شركاء حقيقيين في السلطة ووجودنا فيها يقل باستمرار، لأن رئيس الجمهورية الكوردي بلا صلاحيات والوزراء الكورد اصبحوا أقل من السابق وحتى رئيس الأركان كان كورديا وتم تغييره بآخر.

وشدد “عثمان” على ((عدم وجود طرف ثالث بين الطرفين لتحديد المسؤول عن عدم الالتزام بالاتفاقيات)). وأشار إلى مشاكل كثيرة في العلاقات، منها قطع بغداد ميزانية ورواتب الاقليم، وعدم دعم قوات البيشمركه التي تطالب ان يكون لها حصة من الأسلحة الحديثة المتوفرة لدى الجيش العراقي لأنها تحارب تنظيم الدولة “داعش”.

وحول استقلالية العراق أكد “عثمان” قناعته بأن استقلالية القرار العراقي غير موجودة بسبب التدخلات الأجنبية وصراعات الكتل السياسية التي تسمح بهذه التدخلات.

واشار إلى أن العراقيين ليس لديهم برنامج وطني موحد متفق عليه، وكل كتلة تعمل لوحدها ولمصالحها مما فتح المجال لصراع الدول وأثر علينا سلبيا لأن كل كتلة تعمل مع دولة معينة.

وأكد أن أكثر الدول تأثيرا على العراق هما “إيران” و”أمريكا” ودول أخرى بنسب أقل. وهي تعمل جميعا لمصالحها وتستغل الخلافات بين المكونات والكتل العراقية.

السياسي الكوردي البارز “عثمان” أن عدم اتفاق الكتل على برنامج عمل موحد واستمرار الصراع الجاري بينها كما هو حاصل الآن ((سيجعل أوضاع العراق مستقبلا أسوأ مما هو عليه الآن، لأن المنطقة على أبواب صراعات سيكون لها تأثير على العراق)).

والجدير باذكر أن إقليم كوردستان العراق يواجه في الوقت الحاضر أزمات وتحديات عديدة منها محاربة تنظيم “داعش”، والأزمة المالية جراء قطع حكومة بغداد ميزانية الإقليم بسبب عدم تسليم الاقليم لكمية النفط المتفق عليه لبغداد، إضافة إلى أزمة سوء العلاقة بين الأحزاب الكوردية وعدم الاتفاق على العديد من القضايا الحساسة.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*