Home » اراء و مقالات » دعوا السياسة لآهلها..!
الباشا نوري سعيد

دعوا السياسة لآهلها..!

الباشا نوري سعيد: إبني ليش تفلت عَلَيْ؟
الجمعة 2016/06/17
اعداد/ نبيل النجار…
عندما كان نوري السعيد يستقل سيارته السوداء رقم (1) دفاع ماراً بشارع غازي ((الكفاح حاليا)) دون أن تصاحبه المصفحات ورجال الحمايات الخاصة فإذا به يفاجأ بتقدم شخص مجهول من إحدى المناطق الشعبية بالشارع المذكور نحو سيارته ويبصق بوجه الباشا من نافذة السيارة والباشا بقي محتفظاً بهدوئه ولم يعير إهتماما للفاعل.

وبعد مضي ساعتين أو أكثر حتى ألقي القبض على الجاني من قبل العميلين السريين المعروفين في تلك الفترة بذكائهما ودهائهما وهما “صبري وزنه” و “كاظم الأسود” وهما وكلاء في التحقيقات الجنائية ((الأمن حاليا)) وإقتادوه إلى جهة مجهولة وظل أهل وأصدقاء المتهم يترقبون بقلق عودة هذا الشخص ومعرفة مصيره، فإذا به يعود إليهم سالما غانما مستبشرا فرحا لم يصدق أحد عودته. وإذا به يسرد لهم قصته مع الباشا وكيف إستقبله في مكتبه بوزارة الدفاع وقال:
ما جنت مصدك أرجعلكم سالم وره الشغلة اللي سويتها ((إستطرد في وصف)) دخوله على الباشا والخوف الشديد الذي كان ينتابه وكيف إستقبله الباشا وكيف إختلط عليه الأمر بين الخوف والرجاء حتى بدد الباشا الخوف بعد أن طلب منه الجلوس فإستغرب من موقف الباشا، ولم يصدق ما يجري أمامه والخوف يهز بدنه ويدق قلبه، بقيتُ واكف ما أعرف أجاوب لو أكعد، كلي الباشا أكعد ورجليَّ ترجف من الخوف وسألني بكل هدوء ((إبني ليش تفلت عليّ))؟
نكرت وجان يعيط بوجهي ((لا تنكر آني شفتك وأنته تتفل)).

وجان تنهار أعصابي وكال ((جاوبني بصراحة)) وطمّني بالحجي مالته جاوبته بصراحة سيدي ماعندي شغل ولا فلوس والعيد كرَّب وزوجتي وجهالي يريدون هدوم وفلوس وجنت يائس حيل فسويت هاي الشغلة.
وكال الباشا: هذا يخليك تتفل بوجه رئيس الوزراء؟

ما سيطرت على نفسي بجيت وطلبت العفو جان يعفي عني الباشا وإنطاني كارت منه يوصي بيه بخياطة قاط إلي ونفنوف لزوجتي وهدوم لجهالي وإنطاني خمسين دينار عيدية وودعني، عبالك ضيفه وأمرهم يوصلوني لبيتي معزز مكرم.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*