Home » اراء و مقالات » حيدر العبادي.. يفتح النار على سلفه وزعيم حزبه نوري المالكي
العبادي والمالكي

حيدر العبادي.. يفتح النار على سلفه وزعيم حزبه نوري المالكي

الاحد ٢٠١٦/١٢/٢٥
اياد السماوي/…
كنت على يقين تام حين كتبت مقالي الموسوم ( إدارة المسلّة تنقلب على أعقابها وتهاجم الوطنيين تزّلفا وتقرّبا للسلطة ) قبل حوالي سنة, أنّ العلاقة المالية التي ربطت مالك موقع المسلّة فارس الصوفي برجل الأعمال العراقي مناف الذي يحمل الجنسية البريطانية والذي تربطه علاقات حميمة مع رئيس الوزراء حيدر العبادي, والذي تبّنى تمويل المسلّة بعد انسحاب سعيد الفحّام, وعلاقة الشراكة التي تربط الصوفي بالنائب المعمم علي العلاق… في شركة تبييض الأموال المهرّبة من العراق والتي لها فروع في الدنمارك والأمارات, أنّ مسلّة نفايات الصوفي ستنتقل من مهاجمة حنان الفتلاوي وهيثم الجبوري وعالية نصيف إلى مهاجمة زعيم الحزب نوري المالكي بشكل مباشر, وكنت على يقين تام أنّ ثلاثي قادة المؤامرة العبادي والزهيري والعلاق سيتّخذون من مسلّة نفايات الصوفي مكانا لمهاجمة نوري المالكي وفتح النار على حقبة حكمه من أجل تسقيطه في أعين أبناء شعبه واغتياله سياسيا بعد أن تآمروا عليه, وهذه الرؤية لم تكن مبنية على عاطفة ساذجة, بقدر ما كانت متابعة يومية لمنهج هذه المسلّة وخطابها السياسي, فعملية الانتقال من التأييد المطلق لحقبة نوري المالكي إلى التأييد المطلق لسلفه تحتاج إلى مقدمات وترتيبات وتبريرات, باعتبار أن المسلّة تقود مشروعا إعلاميا وطنيا يتبّنى الخطاب الوطني والقضايا الوطنية, فبعد سلسلة المقالات والتقارير اللا أخلاقية التي تبّنتها مسلّة النفايات ضد حنان الفتلاوي وهيثم الجبوري وعالية نصيف والتي هي حربا غير مباشرة على نوري المالكي, تنتقل بالتنسيق مع العبادي والزهيري والعلاق إلى إعلان الحرب الإعلامية والتسقيطية المباشرة على نوري المالكي وفتح النار على حقبة حكمه, فبعد تقرير المسلّة الأول (رموز حقبة الهزائم يرتبكون أمام الإنجازات العسكرية) المنشور في (2016/12/07), تعود اليوم في تقرير جديد يحمل عنوان (إدارة العبادي تفكّك الإرث السلبي لحقبة الهزائم) تهاجم فيه هذه الحقبة وتصفها بحقبة الهزيمة والفشل.

ويبدو جليّا من خلال التقريرين أنّ رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اختار نقطة اللا عودة وقررّ القطيعة بشكل نهائي مع أمين عام حزبه نوري المالكي, ويبدو أيضا إنّ وسم حقبة نوري المالكي بحقبة الهزائم والفساد والفشل, قد تمّ الاتفاق عليها بين الثلاثة (حيدر العبادي وحليم الزهيري وعلي العلاق) الذين قادوا المؤامرة على زعيمهم, وهذا التوصيف لحقبة حكم المالكي سيكون عنوانا لخطابهم وتوّجههم القادم إلى جماهير الشعب العراقي وجماهير حزب الدعوة وأعضائه واصدقائهم, وسيدخلون الانتخابات القادمة بهذه الشعارات باعتبارهم قادة التحرير وقادة التصدّي للفساد, ولا بدّ من توجيه الرأي العام باتجاه تحميل نوري المالكي مسؤولية كلّ ما حصل في العراق خلال فترة حكمه, والظهور أمام الرأي العام أنّ قيادة حزب الدعوة الإسلامية لم تكن راضية عن سلوك زعيم الحزب في إدارة ملّفات الدولة, وأنّ ما يجري الآن هو عملية تصحيح للسياسات والمسارات الخاطئة التي ارتكبها نوري المالكي والتي أدّت إلى هذا الوضع, هذا هو حقيقة الخطاب الجديد الذي يتبّناه العبادي ضدّ زعيم حزبه المالكي, بالنسبة لي كمتابع للشأن السياسي العراقي.. أقول للسيد حيدر العبادي ومن يلتّف حوله ومن يبارك له هذا الخطاب, حين كان نوري المالكي رئيسا للوزراء كنت أنت يا حيدر رئيسا للجنة الاقتصادية في دورته الأولى ورئيسا للجنة المالية في دورته الثانية, فأين كنت عن فساد حكومة نوري المالكي وتسببها بضياع المال العام العراقي كما تدّعي؟ فهل قدّمت ملفا واحدا للفساد لهيئة النزاهة والقضاء العراقي تحمّل فيه حكومة المالكي مسؤولية هذا الفساد؟ ولماذا لم تقدّم استقالتك احتجاجا على هذا الفساد؟
وهل تعتقد يا جناب رئيس الوزراء أنّ العراقيين سذّج لهذه الدرجة لتضحك أنت على عقولهم؟ وهل كنت ستصبح نائبا لولا أصوات نوري المالكي التي أوصلتك لمجلس النوّاب والتي مكّنتك من التآمر عليه؟ وهل يعقل أنّ رفاق الدرب والعقيدة سينسلخون عن قيمهم ومبادئهم وينزعوا جلودهم ويظهروا على حقيقتهم المقرفة؟ والله أنا في صدمة من رفقة حيدر وحليم وباقي الجوقة.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*