Home » اراء و مقالات » الكاتبة أفراح شوقي.. فرج الله كربك
الكاتب محمد شوارب

الكاتبة أفراح شوقي.. فرج الله كربك

الجمعة ٢٠١٦/١٢/٣٠
بقلم/ محـمد شـوارب…
إن الصحافة هي مهنة الحق والرؤيا والبيان وإظهاره، وفضح الباطل والمفسدين في الأرض، إذاً هي تنوير وعقل وشرف ورسالة وإظهار للحق والوطن وتضحية وشهامة إنسانية لخدمة الوطن والأمة.

إن أسوأ شيء في حياة الدنيا أن يتهم شخص أو إنسان بأنه يقول الحق ويبدي رأيه في الصالح العام للوطن واقفاً ومدافعاً لمحاربة الفساد فيكون جزاؤه الخطف والسجن مثل ما حصل مع أفراح شوقي، فهذا عمل عنجي وغطرسة عمياء.

أيها الخاطفين، المسلحين والإرهابيين إن كنتم تعتقدون أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق إلاّ أنتم فقد أسأتم بربكم الظن وانكرتم عليه حكمته في أفعاله وتدبيره في شؤونه في الأرض، وانزلتموه منزلة العابث الذي يبني البناء والخير في الأرض لتهدموه أنتم وتخطفون وتنهبون وترهبون الناس، فهذا حمق وفهم خطأ، فإن الله لم يأمر أي مذهب أو جنس أو دين أو حزب بالخطف وسلب الروح والترهيب، أو يرضى بسفك دم الناس في الأرض. الدم الذي يجري في العروق والشرايين…

في أي كتاب من كتب الله الذي أنزلها على عباده في الأرض وفي أي سنة من سنن أنبيائه ورسله قرأتم جواز الخطف والإرهاب والتسليح لكي ترهبوا الناس الآمنيين مثل أفراح شوقي وغيرها في سربهم والقابعين في كسر بيتهم ومنع كلماتهم ورأيهم أن يخرج للحق، وتفجعوا الناس فإنه لا دين لمن يخطف ويرهب، فلو جاز لكل إنسان في الأرض أن يخطف ويرهب كل من يخالفه في الرأي أو المذهب لأقفرت البلاد من ساكنيها وقانيتيها وأصبح ظهر الأرض أعرى من سراة الأديم…

فلو فهمتم أيها الخاطفين والمسلحين والإرهابيين أن وجود الاختلاف بين الناس في المذاهب والأديان والطبائع والغرائز هي سنن من سنن الكون، فلا يمكن تحويلها وتبديلها حتى ولو لم يبق على ظهر الأرض إلا رجل أو إمرأة واحدة (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة) فهو فهم خطأ.

لذلك إن الحياة في عالمنا هذا هي كالحرارة لا تنتج إلا من التحاك بين الناس، فمحاولة أن يبدي شخص رأيه أو فكره أو عدم التوافق مع آراء الآخرين أن يسلب منه حريته في قلمه أو كلمته أو روحه، فهذا شيء همجي ووحشي حتى تزعمون أنكم على صواب والباقي على خطأ، فلا عذر لكم مثل ما فعلتم مع أفراح شوقي وغيرها. فأنتم سفاكون ومرهبون، فإن سلب الناس أرواحهم وخطفهم ضعف كله ذنب وجريمة فأحرى أن لا تهنأوا بأفعالكم…

إن سلب القلم أو الكلمة هي ظلمة في حق أصحابها وسوف يشرق فجر يوماً ما عسى أن يكون قريباً أن يطلع فيه الفجر وشعاعه على كل من اختطف أو سُجن ظلماً، فلا مكان لكل خاطف أو ظالم، حينما تنقلب المصالح والحقائق لصالح الخاطفين والمتشردين والإرهابيين على حساب الضحية أفراح شوقي وغيرها…

فالحرية آتيه لا محال وهؤلاء الخونة الخاطفين إلى مزبلة التاريخ (مع إحترامي للقارئ الكريم).

اللهم فرج كربات الناس وقاضي حاجات الناس، فرج كرب كل من اختطف أو سجن أو إرهب بدون وجه حق.اللهم فرج كربك يا أفراح شوقي.

كـاتب حـر
mohsay64@gmail.com

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*