Home » اراء و مقالات » ماهي الأجزاء الرئيسية الخمسة التي فقدها العراق اليوم؟
العراق1

ماهي الأجزاء الرئيسية الخمسة التي فقدها العراق اليوم؟

الإثنين ٢٠١٧/٠٣/٠٦
قاسم محمد الحساني…
قبل الحديث عن مايحويه العنوان لابد لنا من التوقف قليلا امام العراق كدولة عظيمة اسست بناء الحضارة الانسانية ونشرت العلوم والثقافة والتطور بكافة انواعه واصبحت قبلة لطلاب العلم والمعرفة وراغبي البناء, كذلك وضع الله تعالى العراق في موقع هو قلب العالم القديم والحديث فمنه تنطلق القوافل بكل اشكالها وعليه تهبط القوافل فاصبح المركز التجاري الاهم في العالم والذي فقده سياسيي اليوم المغفلين مع الاسف.

بالعودة الى عنوان المقال اقول فقد العراق الكريم وبسبب سياسات الجهلة المتسلطين عليه والذين لايمتلك اغلبهم صفة الدراية والمعرفة والحكمة والغيرة الوطنية فقد اهم ميزاته التي كان يتميز بها عبر التاريخ والتي بسببها اصبحت مطامع الدول الكبرى به واضحة وتعرض للمخاطر والاذى والدمار طوال حياته, ففي تركيبة الدولة العراقية الحديثة مابعد التغيير (2003) هناك اهتمامات اختفت بصورة غريبة وملفتة للنظر واثارت الشكوك باختفاءها من اهمها الصناعة والزراعة مجتمعين فقد اهمل هذان الجانبان واستعيض عنهما بالاستيراد وتشريد الايدي العاملة واغلاق المصانع والشركات الصناعية الكبرى التي كانت تعد الرائدة في منطقة الشرق الاوسط وغياب الاراضي الخضراء الجميلة التي كانت تميز العراق فارضه الخصبة التي كانت تسمى ارض السواد اصبحت اليوم ارضا بور غير صالحة لاي شيء سوى العبث فبعد ان كان العراق يصدر منتجاته الزراعية عالية الجودة والتي لايمكن للمنطقة الاستغناء عنها والتي هي بمثابة نفطا دائما مضافا الى خزين العراق الاقتصادي من النفط والمعادن الاخرى اصبحنا اليوم نستورد كل انواع المنتجات الزراعية من دول تعتبر غير جيدة في انتاجها.

وفي المجال الصحي افتقدنا براعة الاطباء العراقيين والذين هم اساس العلم والتدريس في اغلب جامعات العالم فقدناها لانهم تعرضوا للتهديد والتهجير وقتل اغلبهم وفق مخطط دولي لتفريغ العراق من طاقاته العلمية الخلاقة واصبحنا نستجدي الطب ونذهب الى دول كانت تاتي الى العراق للعلاج ودراسة الطب في كلياتنا التي كانت تحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد جامعة كمبردج في اسكتلندا واوكسفورد في لندن, كذلك فقدنا ميزة مهمة اخرى تعتبر ميزان الحياة وهي القضاء العادل الذي اكملنا فقدانه بعد خراب البعث وصدام وتضيعهم للقضاء وفق رغباتهم السادية المجنونة فاضاع الساسة الجدد ماتبقى من القضاء ووظفوه وفق مصالحهم واهدافهم غير الشريفة والشرعية, ايضا فقد العراق التقدم المعرفي في العلوم غير الجانب الطبي مثل الادب والفكر الاجتماعي والسياسي والعقائدي المتين حتى اصبحنا عندما يحضر عراقي الى مؤتمر او تجمع فكري لايذكر اسمه كبقية ابناء الدول الاخرى لترسخ صورة التطرف وعدم الحيادية لدى العراقيين حسب اعتقاد الدول الاخرى واصبحنا نطرح اراؤنا للعالم فلايؤخذ بها ونريد ان نقدم فكرا متطورا فلايسمع لنا اي اهملنا بمعنى الكلمة واصبحت ثقافة العراق وتاريخه الفكري اثرا بعد عين.

ايضا فقد العراق امن مواطنيه وزاد من الهموم التي تركها النظام البائد السابق هموما اضافية فاصبح العراقي لايامن على نفسه ولا على عائلته واصبحت مراكز العلم والنور هدفا للارهاب الدولي المنظم وزدنا هذا الخراب خرابا فسلمنا مسؤولية الامن والدفاع عن العراق لاناس في اغلبهم لم يمتهنوا هذا العمل وليس لديهم ولاء لارضهم وشعبهم فضاع الخيط والعصفور واقتطعت الاراضي واحتلت ولعب على جميع الاوتار التي تزيد الفرقة بين ابناء الشعب فكانت النتائج قتل وتدمير وخراب وتشريد للشعب الصابر المسكين الذي وضع ثقته مع الاسف باناس لاينتمون له, والاهم من هذه الامور مجتمعة فقد العراق مكانه العالمي بين دول العالم فاصبحت جميع نشاطاته ومشاركاته لاينظر لها واصبح النسيج الاجتماعي والذي كنا نتفاخر به امام العالم بقوته ومتانته اصبح هشا مهلهلا لايقوى على حماية جزء من اجزاءه.

هذه هي اهم الاجزاء الحياتية المهمة التي فقدها العراق ويستمر في فقد الباقي من اجزاءه بفضل السياسات الهوجاء ذات التفكير المعتوه التي يتبعها السياسيين الذين يتحكمون في كل المفاصل الهامة لقيادة العراق فهل من عمل لايقاف هذا التدهور ؟سؤال يوجه فقط للشعب.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*