Home » اراء و مقالات » لا لداعش وللميليشيات المسلحة معا
العراق1

لا لداعش وللميليشيات المسلحة معا

الخميس ٢٠١٧/٠٣/٠٩
محمد المياحي…
إلقاء نظرة على التأريخ العراقي المعاصر يقودنا الى حقيقة أنه ليس هنالك بيوم أتعس وأکثر بٶسا من ذلك اليوم الذي إبتلى فيه الشعب العراقي بالتطرف الديني والميليشيات المسلحة المتطرفة الارهابية المسيرة من خلف الحدود حيث ذاق من جرائهما وعلى أيديهما کٶوس الضيم و الهوان، وإن هاتان الظاهرتان المعاديتان ليس لمصالح الشعب العراقي وانما للإنسانية قد أثرتا سلبا على مختلف أوضاع هذا الشعب وألحقت به ضررا بالغا.

في عام 2003، وعند الاحتلال الامريکي للعراق و سقوط حکم حزب البعث، فإن الشعب العراقي عقد الآمال العريضة على المرحلة القادمة لکن الذي ظهر و تبين لاحقا هو إن العراق قد إنتقل من دکتاتورية منظمة ومنضبطة الى فوضى غير مسبوقة تهيمن عليها الميليشيات المسلحة والتطرف الديني بأسوء أنواعه، وذلك ماأثر سلبا على الشعب العراقي بحيث جعله يتيقن ليس إنه لم يجر أي تحسن في أوضاعه وانما أيضا سارت نحو الاسوأ بکثير.
الدور السلبي الذي لعبته ظاهرتي الميليشيات المسلحة والتطرف الديني في العراق، تجاوز کل الحدود المألوفة والمتعارف عليها خصوصا من حيث إلحاقها الضرر الفادح والاستثنائي بالشعب العراقي، فقد سحبت هاتان الظاهرتان الاجراميتان المعاديتان للإنسانية کل مظاهر التقدم و الرقي والفرح والتکاتف والتعاون والتناغم الانساني من الشرائح المختلفة للشعب العراقي، وإنه لاتمر فترة إلا وتطالعنا الانباء والتقارير بنشاطات وممارسات مشبوهة لهاتين الظاهرتين، بحيپ يتأکد لنا مصداقية ماقد أکدت عليه زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي من إن “خطر تدخل نظام الملالي في العراق أکبر من خطر القنبلة الذرية بمائة مرة”.

تنظيم داعش الارهابي الذي يعتمد على إرهاب وإرعاب الناس وتنفيذ مختلف أنواع الجرائم بهم، نجد في الجانب الآخر الميليشيات الشيعية التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم بنفس الدور الى جانب عملية التغيير الديموغرافي الذي تقوم به في بعض مناطق العراق ولاسيما تلك المحاذية لإيران، وإن هذه الميليشيات تقوم بممارسة نفس الدور الذي يضطلع به تنظيم داعش الذي لايعترف بأية سلطة غير سلطته، و واضح أن تلك الميليشيات لاتعترف أبدا بأية سلطة في العراق سوى قادتها ومسٶوليها في طهران، وهي لاتقوم بأي دور إيجابي سوى زرع الرعب والموت والدمار والاختلاف في أي مکان تدخل فيه.

عراق من دون تطرف ديني ومن دون ميليشيات مسلحة تزرع الرعب والفوضى والارهاب والدمار في کل مکان، هو العراق الذي يمکن للشعب العراقي أن يتنفس خلاله الصعداء.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*