Home » اراء و مقالات » الجعفري يدين الضحية ويدافع عن الجلاد
ابراهيم الجعفري

الجعفري يدين الضحية ويدافع عن الجلاد

الثلاثاء ٢٠١٧/٠٣/١٤
منى سالم الجبوري…
لو قدر لنا أن نحدد الوزير العراقي الاکثر إثارة للسخرية و التهکم على مر التأريخ العراقي المعاصر، لما کان هناك غير أبراهيم الجعفري، الذي طالما أطلق التصريحات والمواقف المثيرة للإستهزاء، خصوصا سقطاته و أخطائه التي صارت مادة للضحك والتندر في المواقع الاجتماعية بالاضافة الى المقالات المختلفة التي إستخفت به وباسلوب إدارته لوزارة الخارجية.

العراق ولاسيما خلال الاعوام الاخيرة، يواجه في مختلف مفاصله ومٶسساته فسادا مستشريا يٶثر سلبا عليه، لکن الذي يلفت النظر إن لوزارة الخارجية حصة الاسد من الفساد الذي تفشى فيها ومنذ أن تولى الجعفري منصب الوزير فيها، حيث جعلها من ضمن أملاکه و ضيعاته الخاصة، فالکثير من أقربائه والمحسوبين عليه يشغلون مختلف مرافق هذه الوزارة، هذا إذا ترکنا جانبا ثرواته وقصوره في عاصمة الضباب جانبا، ولئن کانت هناك نية لإستدعائه الى البرلمان العراقي ومسائلته، لکن يبدو أن حماته في طهران قد حالوا دون ذلك ولم يسمحوا به لأن رفع رأس طنجرة فساد الجعفري سوف تکشف أيضا أن أصل رائحة الفساد المزکمة للأنوف من طهران نفسها.

من مفارقات الدهر، أن يتم إنتخاب العراق وهو في ذروة خضوعه وإنقياده لهيمنة ونفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، کعضو في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة، حيث إن ذلك من شأنه أن يلحق ضررا کبيرا “بقضية حقوق الإنسان في العالم لأن العراق اليوم يعد عمليا تحت سيطرة الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران وفقا لتقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، ويتأثر القضاء من المجموعات الميليشياوية ويتم تنفيذ الإعدام التعسفي على أساس يومي. كما وعلى الساحة الدولية، العراق يدعم باستمرار جرائم النظام الإيراني.”، کما جاء في بيان خاص للجمعية الأوروبية لحرية العراق (EIFA)، حيث أدانت هذا الانتخاب خصوصا وإنه إقترن بتصريح مثير للسخرية والاستهزاء من جانب الجعفري والذي أکد فيه تبعية العراق لطهران عندما قال: ”إن الحكومة والشعب الإيراني هما ضحية للإرهاب، خاصة من مجاهدي خلق.. لا يزال العراق يعارض التحركات السياسية المناهضة لإيران في مجال حقوق الإنسان”. ذلك إن العراق بشکل خاص والمنطقة بشکل عام الخاضعين للرياح الصفراء والسوداء للتطرف والارهاب القادم من طهران، يريد من هذا ”الجعفري” الذي لن نفاجأ أحدا عندما نصفه بالمخرف، أن نتهم منظمة تکافح من أجل الحرية والديمقراطية للشعب الايراني بالارهاب ونبرئ ساحة نظام صار معروفا للعالم کله بأنه الراع الاکبر للإرهاب في العالم، ويبدو إن الجعفري غير مسموح له أن يتابع الاخبار التي تمس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إطلاقا، وانما يسمح له فقط بالاشادة والتمجيد بها، ولاننسى هنا کيف إنه قد دافع قبل أشهر عن ”الارهابي الاشهر في العالم”، أي قاسم سليماني، عندما قال إنه مستشار للحکومة العراقية، لکن أي مستشار؟ مستشار يدير الحکومة کلها بمن فيها هذا الجعفري!!!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*