Home » ثقافة » ترسيخ النهج الطائفي
التحالف الوطني

ترسيخ النهج الطائفي

الثلاثاء ٢٠١٧/٠٣/١٤
مازن السامرائي…
نتيجة للاخفاقات التي تعصف بالمنطقة جراء الدعوات الاسلامية المتطرفة والتيتمزق البلاد العربية وتنشر اذاها في المحيط الدولي والتي كانت داعش احداهابعد الزرقاوي والظواهري وبن لادن ولا بد من وقفة مسؤولة لايقاف ما يجري منتداعيات تهدد السلم والامن العالمي اجمع وبعد ان بدأت تلوح في الافق الاجراءات الهزيلة لمشروع الاصلاح الذي دعا الية العبادي والذي بات يتنصل عن كل فقرات هوالتي بدأها بابعاد نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء وغدا يتشدق بالانتصارات التي يحققها في تحرير الاراضي العراقية في نينوى والانبار وصلاح الدين متجاهلا الكوارث التي تنجم عن عدم تحقيق النصر السياسي المرادف للانتصارات العسكرية كما دعا اليها مرارا الدكتور اياد علاوي حتى بات اكثر من ثلث سكان العراق مهجرين ومهاجرين ونازحين خارج بلدهم واوطانهم ومدنهم ومع تنامي حالات الانفلات الامني الذي ينتشر في اغلب المدن العراقية والذي طال حتى المدن المستقرة في السابق وان كان بشكل نسبي كالبصرة والعمارة وذي قار وبدأت عمليات الميليشيات بالتنامي في الخطف والقتل والسرقات في ديالى والفلوجة وصلاح الدين واطراف بغداد وبعد ان نسف كل المواثيق والعهود التي نادى بها في مشروعه الاصلاحي وبدأ بالعودة الى نهج المحاصصة الطائفي والتي مزقت البلاد لاكثر من عقد من الزمان وتسببت في انهيار الاقتصاد والامان وازهاق الارواح جراء الضعف في معالجة القضايا المهمة والتي اولها حصرالسلاح بيد الدولة واعلاء سلطة القانون واقرار قانون المصالحة الوطنية ولكن يبدوان قرب الانتخابات هي من دفعت به للتهاون في اجراءاته وبعد ان بدأت الاصوات تعلو لتغيير مفوضية الانتخابات وتعديل قانونها وتعديل العديد من فقرات الدستورالملغمة والتي نتج عنها:

١- رغم الاتفاق التحريري الذي وقع من قبل القادة العراقيين على انشاءمجلس سياسي استشاري يضم في عضويته قادة القوى السياسية الاساسية في الدولة الى جانب الرئاسات الثلاث يسمى (المجلس السياسي) يعد مجلسا وطنيا استشاريا ينعقد شهريا لمناقشة الاستراتيجيات العليا للبلاد وفك الاختناقات السياسية على ان يتم تشكيل المجلس خلال شهر من الان والذي كان يجب ان يحترم الا انه تم تجاهله عن عمد.
٢- كما تم تجاهل ملف المصالحة الوطنية والذي كلف به الدكتور اياد علاوي والذي جمد بعد ابعاده عن منصبه ولم يفعل بعد عودته لغاية اليوم.
٣- انكار الدعوات لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات ودمجها مع انتخابات مجلس النواب لوجود العديد من النازحين والمهجرين في المدن الساخنة والتي تجري فيها المعارك (الانبار نينوى، ديالى، صلاح الدين،.. حزام بغداد).
٤- لأن الحكومة مستمرة بترسيخ سياسة المحاصصة التي اتبعت في تنصيب وزراء الحقائب الشاغرة (الدفاع والداخلية) ولم يكن هناك أي تشاور مع الشركاء وفقا لمبدأ الشراكة كما لم يتم تناول الأسماء للمفاضلة عليها داخل البرلمان.
5- أن الحكومة ابتعدت عن الإصلاحات التي ينشدها الشعب وعبرت عنها الجماهير خلال التظاهرات السلمية وأشكال الاحتجاج السلمية الأخرى كما ذهبت بعيدا عن مفهوم الشراكة الحقيقية فضلا عن تنصلها عن تنفيذ وثائق الإصلاح التي قدمتها وصادق عليها البرلمان.
٦- تنصل السلطة عما جاء في وثيقة الاصلاح التي دعا اليها العبادي وانكرها ولم يعمل بها والتي يتمحور جوهرها حول الرغبة الجماهيرية في احداث تغييرات نوعية وملموسة في الاداء التنفيذي والتشريعي والقضائي بكافة مفاصله وأركانه وعلى مختلف مستويات المسؤولية مع الالتزام الكامل بالشرعية الدستورية والنيابية.
٧- اعقبها عقد لجنة الخبراء البرلمانية اليوم الخميس (9/شباط/2017) لاستبدال مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وفقا لنظام المحاصصة الطائفية والعرقية البغيض.
في ظل هذا الواقع أصبحت الشراكة الوطنية خديعة تمارسها الكتل السياسية لتخفي حالة التعثر وعرقلة نهوض البلد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وبعد ان فشلت القوى الاسلامية المتطرفة من تحقيق مصالح الشعب والوطن فقد دعا الامين العام للحزب لتنفيد مشروع سياسي يخدم هذا المواطن بعد ثبوت فشل المشاريع السياسية المعمول بها حاليا كالمحاصصة والتوافق والشراكة الوطنية.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*