Home » اراء و مقالات » لن يسمحوا ببناء العراق!
العراق1

لن يسمحوا ببناء العراق!

الأحد ٢٠١٧/٠٣/١٩
علي الزيادي…
ليس ببعيد ذلك التأريخ القذر الذي سمح للرعان أن يدخلوا العراق على أنهم معارضين لنظام صدام الدكتاتوري. وليس ببعيد عن الذاكرة تلك الطريقة التي سمحت لهم بدخول العراق. جائت بهم أمريكا ولولاها لما كانوا قد دخلوا العراق. لن ينسى أحد من عراقيي الداخل كيف كان هؤلاء. متسولون في الشتات لايملكون قوت يومهم وأغلبهم يعيش على الأعانات التي تقدمها الدول لكل لاجيء. يجولون شوارع الشتات للحصول على تبرعات وهم يستخدمون ظلامة الشعب العراقي الذي كان يرزح تحت حكم نظام دكتاتوري وبعد أن دخلوا العراق على ظهور الدبابات والآليات الأمريكية تعاملوا مع العراقيين على أنهم بعثيين!.

لاأحد ينسى كيف كانوا . ينخرهم الفقر والعوز ثم أستغلوا طيبة وسذاجة العراقيين بشعاراتهم المخادعة من أنهم سينقلون العراق الى حالة جديدة تعتمد رفع الظلم والحيف.

أحدهم أعترف عبر لقاء تلفزيوني من أنه لم يكن يملك المال ليشتري مدفأة نفطية لكنه عندما حكم العراق أصبح مع أبنه من أثرياء العالم.. هذا وغيره من ساسة الزمن الرديء وأحزابهم العميلة والمصنوعة في الخارج بدأوا ببناءقلاع لهم. وعام بعد عام أبتكروا طرقاً للسلب والنهب مع مواصلة القتل والتقتيل لأبناء العراق. أستغلوا الشيعة على أنهم محبي آل البيت فأعطوهم كامل الحقوق في اللطم وضرب الزنجيل والتطبير وأنشغلوا هم في عمليات سرقة منظمة لكل خيرات البلاد. تهريب نفط وآثار. أستغلال أراضي وأغتصابها من أهلها الذين هجروها. وأغتصاب عقارات وتحويل ملكيتها حتى بدون وجود أصحابها. سَّنوا قوانين أقل مايقال عنها على أنها قوانين لاتنفع الا في شريعة غاب قسمت العراقيين وجعلتهم يتقاتلون ويتناحرون بينهم. هَّدموا كل شيء بعد أن خربوا كل قطاعات الحياة كالصناعة والزراعة والتجارة والصحة والتربية والتعليم. واصلوا سياسة ألحاق العراق بأيران ولحقوا اسواق العرالاق وجعلوها منفذاً رئيسياً لتصريف كل صناعات أيران. وبعد أكثر من (13) عام من حكمهم الأغبر كانت الحصيلة نهب وتبديد أكثر من (1500) مليار دولار ومئات الآلاف من الضحايا أحتضنتهم مقبرة وادي السلام ومقابر أخرى فضلاً عن جيوش من الأرامل والأيتام والعاطلين عن العمل والأميين والمتخلفين.

سنوات جحيم لم نلحظ فيها بناء مشفى أو ترميم أو تعبيد شارع ولم نلحظ مشروعاً ستراتيجياً واحداً. أوغلوا في غدر العراق وأهله وراحوا يبيعون كل شيء فيه. أرضه ومياهه بعد أن باعوا نفطه.

بنايات جميلة منجزة مثل فنادق فلسطين والمنصور وعشتار وبابل ولم يصبها ضرر لكنهم أستولوا عليها ليمنحوها بيعاً لمستثمرين. سياسات قذرة تعودوا خلالها نهب المليارات وتحويلها الى حسابات وعقارات خارجية. وبعد أن انهارت أسعار النفط توجهوا الى المواطن ليسرقوا قوته بحجة التقشف.

مثل هؤلاء لايسمحون ببناء العراق وبالمقابل أن أي خطة دولية لبناء العراق لايمكن لها أن تنجح بوجودهم لأنهم سراق وهم ذو سمعة سيئة يعرفها العالم. وقد قال مسؤول أممي قبل أيام في معرض حديثه عن مساعدة النازحين أذ قال لسنا مستعدين لنفرض الضرائب على مواطنينا لنسلم مانجمعه لمسؤول عراقي فاسد!

ولهذا فأن هؤلاء المجرمون سوف يقاومون ولهذا فأن نزيف دم عراقي فقط يكفل أزاحتهم ومن ثم المباشرة بمرحلة بناء جديدة تتبناها قوى وطنية عراقية لاترتبط بأجندات خارجية. وهذا الحل على صعوبته فهو الأقرب الى الواقع وألا فان التهديد سيتواصل والقتل والجوع سوف لن يتوقف.. هذه رسالة لكل وطني يريد أن يعرف مستقبل العراق. والحقيقة فأن الظلامية هي السائدة ما لم يتم أزاحة هؤلاء من على صدر العراق..

وهذه العملية تبدأ من الشروع بتبني فكرة أحالة كل الفاسدين والمجرمين من الساسة الذين حكموا العراق الى المحاكم الدولية ومطالبتها بالحجز على ما نهبوه من أموار وعقارات ومن ثم كل الذين عملوا معهم من المقربين.. هذه العملية كفيلة بأيقاف عمليات تدمير العراق. وليكن عمل كل عراقي شريف هو مطالبة العالم بالوقوف مع العراق ضد من دمره من أحزاب السلطة

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*