Home » اراء و مقالات » عن الميليشيات الداعشية
العراق

عن الميليشيات الداعشية

الإثنين ٢٠١٧/٠٣/٢٠
علاء کامل شبيب…
لسنا نقلل او نهون من شر وعدوانية والطابع الارهابي لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، لکننا في نفس الوقت لانحبذ ولانريد بأن يصبح هذا التنظيم وأخباره الطاغية على کل شئ ستارا وغطائا للتستر على جرائم ومجازر وعدوانية تنظيمات أخرى تعمل بنفس الاتجاه الارهابي، کما هو الحال مع الميليشيات الشيعية المسلحة في العراق والتي يعلم القاصي قبل الداني بأنها تخضع لأوامر و توجيها طهران وتعمل بوحي من إرادتها وإملائاتها.

هذه الميليشيات التي تسعى اوساط حقوقية وسياسية ومنظمات مجتمع مدني في العراق وخارج العراق تنظيم حملة من أجل إدراجها في قائمة المنظمات الارهابية الى جانب تنظيم داعش وجهاز الحرس الثوري الايراني، تلطخت يداها بالکثير من الجرائم والمجازر المختلفة والتي إرتکبتها جميعها بطابع واسلوب إرهابي لايرقى إليه أي شك، ويکفي أن نقول بأن منظمة العفو الدولية أيضا ترى جرائم ومجازر هذه الميليشيات الشيعية لاتقل فظاعة وقسوة و وحشية عن تلك التي يرتکبه تنظيم داعش، لکن الفرق هو أن داعش تقوم بکشف جرائمها وممارساتها الارهابية والتفاخر بها في حين تقوم الميليشيات بإخفائها والتستر عليها وإظهارها وکأنها جريمة ضد مجهول.

هذه الميليشيات التي تقوم بإستغلال الحملة الدولية ضد داعش، فتقوم بتجييرها وإستغلالها لشن حرب طائفية ضد أهل السنة في العراق حيث تجري عمليات ترحيل وتهجير أحياء ومناطق سنية بکاملها في محافظات بغداد وديالى والبصرة وغيرها، کما تجري عمليات تصفية وإغتيال کفائات سنية من ضباط وأطباء وعلماء وحتى قسم منهم يتم تصفيتهم مع عوائلهم، هذا الى جانب جرائم الاختطاف وطلب الفدية والتي زادت بشکل غير عادي، وفي الوقت الذي ينشغل الجيش العراقي المنهك اساسا الى في الحرب الطاحنة ضد داعش، فإن هذه الميليشيات تشن هجماتها الطائفية المشبوهة في المحافظات العراقية المختلفة ضد ابناء الشعب العراق من الطائفة السنية، ولذلك فإن على المجتمع الدولي عموما وشعوب ودول المنطقة خصوصا، أن لاتغفل عن هذه الحقائق وتترك هذه الميليشيات الارهابية تفلت من المسائلة والمحاسبة على جرائمها التي إرتکبتها والتي تدخل الکثير منها ضمن جرائم ضد الانسانية، مثلما انه من الضروري أيضا ملاحظة دور طهران المشبوه في هذا الخصوص والعمل الجاد في سبيل قطع أذرعها ودابرها من العراق والمنطقة ضمانا لأمنيها القومي والاجتماعي.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*