Home » صور وقصص من العراق » نوري سعيد ومحفظة الدكتور موزي
الباشا سعيد1

نوري سعيد ومحفظة الدكتور موزي

السبت 2017/05/13
من اعداد/ نبيل النجار…
استعدت الحكومة العراقية في بداية الخمسينيات لاستقبال الدكتور “موزي” رئيس الاتحاد السويسري الأسبق لغرض دراسة الوضع الإداري للدولة العراقية وتحديث مؤسساتها واتباع الوسائل الحديثة في الشؤون الداخلية والخارجية بوصفه خبيرا ً وأستاذا ً في هذه المجالات.

وقد أعدت له الحكومة جناحا ً في فندق ((ريجينت بالاس)) العائد لإدارة السكك الحديد آنذاك والواقع في منطقة السنك في شارع الرشيد، وكان هذا الفندق من فنادق الدرجة الأولى في بغداد.

وفي أثناء تجوال الدكتور “موزي” في شارع الرشيد تعرض لحادث نشل في المنطقة المحصورة ما بين السنك والشورجة حيث ((نشلت)) محفظته التي تحوي جواز سفره ونقوده وصورة زوجته.

قال السيد السامرائي أحد ضباط الشرطة القدامى والمحقق الفذ في قضايا التجسس ومكافحتها: استدعاني مدير شرطة بغداد وأبلغني أن مدير الشرطة العام اتصل به ذاكرا ً أن الباشا “نوري السعيد” رئيس الوزراء أمره أن تكون محفظة الضيف السويسري على طاولته خلال (24) ساعة وإلا يعاقب الجميع! استدعيت إلى المركز عددا ً من قدامى النشالين في المنطقة وشرحت لهم الأمر وهددتهم بأسوأ العواقب إذا لم تأت ِ الحقيبة قبل الساعة الثانية عشرة ظهرا ً من اليوم التالي.

وبعد صمت طلب مني أحدهم وهو كبير ((النشالين)) أن أجمعه بالضيف السويسري ليفهم منه مكان الحادث والطريقة التي واجهها أثناء عملية النشل وبعض التفاصيل الأخرى.

وفعلا ً توجهت به إلى الفندق والتقى مع الضيف وأخذ النشال يسأل والسويسري يجيب وأخيرا ً التفت إلي النشال ((المتقاعد)) وقال لي إن المحفظة عند ((يوسف الأشرح)) لأن الطريقة التي تم بها النشل هي طريقته الخاصة.

انطلقت للبحث عن ((يوسف الأشرح)) وعلمت من أهله أنه سافر إلى البصرة في قطار الساعة السادسة والربع مساءا ً.

وفورا ً توجهت إلى المحطة الكائنة في علاوي الحلة قبيل موعد تحرك القطار بقليل. وبعد أن أخذت أوصافه ولباسه ألقيت القبض عليه في محطة قطار السماوة، حيث عدت به بالقطار الصاعد إلى بغداد من البصرة.

وفي الساعة التاسعة صباحا ً من اليوم التالي كانت المحفظة على طاولة رئيس الوزراء.

الطريف في هذه القضية، أن الضيف السويسري قال لرئيس الوزراء نوري السعيد: استدعيتموني إلى بلدكم لتنظيم شؤونكم الإدارية في الوقت الذي لا يستطيع فيه البوليس السويسري أن يحسم مثل هذه القضية قبل خمسة عشر يوما ً!

ياترى عندما نكتب أو نقرأ عن الباشا “نوري سعيد”… ونقارنه مع الروساء الذين هم في سدة الحكم الان.. ماذا نفعل!!! هل نبكي.. هل نتألم.. هل نندب حظنا..!!! والجواب عند الشعب..

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*