Home » صور وقصص من العراق » ناظم كزار
ناظم كزار

ناظم كزار

السبت 2017/12/30
صور وقصص من العراق…
ناظم كزار.. من مواليد العمارة العام (1940)، نشأ في بيئة ريفية معدمة، لقد انتقل وعائلته الى بغداد، حيث تطوع أبوه في الجيش، وعندما أصبح برتبة عريف نسب للعمل في معمل الخياطة العسكرية في منطقة الشيخ عمر القريبة من منطقة سكناه… انضم “ناظم” الى حزب البعث، في العام (1961)، وكان طالباً في إعدادية الصناعة في بغداد، ثم اعتقل في نفس عام انتمائه للبعث في (1961) وترك الدراسة.. وبعد انقلاب (17 تموز 1968) عين “ناظم” أبوه مديراً لمعمل الجوادر والخيام في منطقة الوزيرية ..

فيما عين بمنصب مدير الأمن العام في زمن الرئيس “أحمد حسن البكر”، ولقد حاول القيام بانقلاب لقتل الرئيس “أحمد حسن البكر” ونائبه “صدام حسين” في الأول من تموز من عام (1973)، واعدم بعد فشل الانقلاب.

لقد اعلن احباط مؤامرة للاطاحة بنظام الحكم في منتصف عام (1973)، قادها الرجل الذي كان يتصدر مهمة أمن البلاد والنظام السياسي، “ناظم كزار” مدير الأمن العام الذي طالما قضى ناس تحت قبضته بتهمة التآمر والتأليب ضد السلطة الحاكمة.

كان الرئيس “البكر” يومئذ في زيارة رسمية إلى بولونيا وبلغاريا، وكان من المقرر أن يعود إلى البلاد في يوم السبت (30 حزيران 1973)، لكن طائرته تأخرت لمدة ثلاث ساعات عن موعدها المحدد، وتبين في ما بعد أن تأخر طائرة “البكر” كان بسبب استمرار المباحثات بين الرئيس العراقي والرئيس البولوني، كما حدث تأخير آخر في مصيف فارنا البلغاري، حيث توقفت طائرة البكر للتزود بالوقود، ولان الحكومة البلغارية نظمت لـ”البكر” عند وصوله إلى المصيف استقبالا رسمياً حضره نيابة عن الرئيس البلغاري “جيفكوف”، نائب رئيس وزراء بلغاريا “تسولوف”. ويبدو أن “تسولوف” أصر على أن يزور “البكر” المصيف والتجول في المدينة، ثم حضور حفل استقبال قصير في الفندق الرئيس في تلك المدينة.

وصلت طائرة “البكر” إلى مطار بغداد الدولي عند الساعة السابعة والدقيقة الخمسين، وجرى استقبال رسمي له حضره اركان النظام والوزراء، وسلم “البكر” عليهم فرداً فرداً، ثم توجه مع نائبه “صدام حسين” إلى سيارة كانت تنتظره على مدرج المطار، حيث اقلتهما وغادرا المطار معاً.

ووفقاً لرواية الناطق الرسمي، فإن “ناظم كزار” كان يراقب ما يحدث في المطار، من خلال شاشة التلفاز، غير ان تأخر طائرة “البكر”، وانتقال التلفاز إلى بث وقائع تخرج طلبة جامعة بغداد في ملعب الكشافة، قد “أفزع” “المتآمرين”، فولوا الأدبار، ونتيجة لذلك، اصاب الذعر والهلع “ناظم كزار”، فحاول الفرار مع مجموعة معه باتجاه الحدود الإيرانية عن طريق منفذ زرباطية، غير ان قوات الجيش والشرطة، ومعها بعض أفراد الأجهزة الحزبية ألقت القبض عليه بعد أن تمكن من قتل وزير الدفاع، وأصابة وزير الداخلية في يده. وربما تكون هناك روايات أخرى لما جرى، لكن القاعدة المعروفة دائماً ان “الغالب” يفرض روايته على واقع الأحداث، فيما التفاصيل الأخرى تبقى طي الكتمان.

لا يعلم بالتحديد تاريخ وكيفية وفاته ولكنه قيل انه أعدم بعد التعذيب في أحد السجون بأمر من “صدام حسين”، حيث جرى التحقيق مع “ناظم كزار” في مكاتب “العلاقات” من قبل “سعدون شاكر” وبحضور “صدام حسين” واعدم مع جماعته بعد يومين من التحقيق معهم.

المصدر/ وكالات واعلام

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*