Home » اراء و مقالات » فاسدون مفسدون و يتقمصون دور رعاة الإصلاح
محمد سعيد العراقي

فاسدون مفسدون و يتقمصون دور رعاة الإصلاح

السبت ٢٠١٨/٠١/٠٦
محمد سعيد العراقي…
كثرة في الآونة الأخيرة في العراق التصريحات الإعلامية لقادة الكتل والأحزاب والتيارات السياسية والتي تتخذ طابع الصلاح والإصلاح وأن هؤلاء الساسة قد اصحبوا ملائكة رحمة وكما يصفون أنفسهم وفي تصريحاتهم تلك فجوهرها حقيقة… يكشف عن اتفاقيات وتجاذبات سياسية تخطط لبقاء عروشهم واستمرارية وجودهم في كرسي السلطة لأطول الفترة ممكنة وهذا ما يتطلب منهم ممارسة دور الكذاب الأشر والمنافق والمحتال خاصة وأنهم تقمصوا ثوب القداسة والتزلف بالدين حيث يستمدون هذا الدور من العمامة أفيون التخدير للعراقيين، وهنا نسأل: فالعراق يحتل المراكز العالمية الأولى في الفساد والسرقات المالية في ظل غياب أي دور لأجهزة الرقابة الصارمة على مقدرات البلد، التي أصبحت كالفريسة التي تنهشها مافيات السرقة وأحزاب تبيض وغسيل الأموال والهدر الكبير في خيرات البلاد، وضياع العديد من ثرواته النفطية وغيرها يا ترى أليس هم القادة والمتحكمون بزمام الأمور ومركز القرار السياسي ويدَّعون أنهم رعاة إصلاح ومشاريع إصلاحية؟ انعدام الأمن والأمان كثرة عصابات الجريمة المنظمة والخطف والنهب والسلب وفي وضح النهار وعلى مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية.

وأما المليشيات الإرهابية والإجرامية فحدث بلا حرج فقد بدأت زمام الأمور تخرج من أيدي الدولة وتسيطر عليها تلك المليشيات التابعة لهؤلاء الساسة الفاسدين من خلال علو كعبها فوق كعب الدستور، والقانون وسط غياب كامل للحلول الناجعة، والخطط الأمنية الناجحة، والمثمرة، والكفيلة بالحد من ارتفاع معدلات الجرائم يا ترى أليس القيادات العليا سواء الأمنية والعسكرية والاستخباراتية كلها تقدم لهؤلاء الساسة كامل فروض الطاعة والولاء؟ فمَنْ يا ساسة العراق أوصل حال البلاد إلى هذه المستويات المتدنية لانعدام الأمن وأمان وتسلط المليشيات وتحكمها حتى بالشأن السياسي وهيمنتها المطلقة على المناصب الرفيعة المستوى في إدارة البلاد؟ ويدَّعون أنهم رعاة الصلاح والإصلاح ومشاريعهم إصلاحية، تردي الواقع الصحي وسوء الخدمات الصحية المقدمة للمواطن في المؤسسات الصحية فضلاً عن النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية الخاصة للحالات الخطرة.

بطالة مقنعة مخيفة تدني كبير في مستويات المعيشة وتزايد جيش الأرامل والأيتام والمشردين والمستجدين في الشوارع والطرقات، قلة المستويات العلمية وتسيب هائل للأعداد الكبيرة من التربية والتعليم وعزوف العراقيين من إرسال أولادهم وبناتهم للدراسة والتعليم بسبب قلة التدريس في المدارس وانعدام المنهاج الرصينة والنقص الحاد في كوادر التدريس مما أثر سلباً على المستوى العلمي في مؤسسات التربية والتعليم، مشاكل كثيرة ولا من حلول جذرية تضع حداً لها و تعيد العراق إلى سابق عهده فيا ساسة العراق ألستم مَنْ يتحكم بإدارة دفة الحكم وكل ما يمر به البلد من مشكلات ومعضلات اقتصادية وتعليمية واجتماعية وغياب للمشاريع الاستيراتيجية وانهيار كامل للبنى التحتية كلها بسبب فسادكم وتبعيتكم لدول الخارج وولائكم لها أكثر من ولائكم لعراق الأنبياء والأوصياء وتدعون أنكم رعاة الإصلاح وقادته القادمون؟ فعن أي إصلاح تتحدثون وقد أثبتم بالقول والفعل أنكم من المفسدين في الأرض وبامتياز.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*