Home » اراء و مقالات » هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
محمد سعيد العراقي

هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟

الإثنين ٢٠١٨/٠١/٠٨
محمد سعيد العراقي…
في تصريح غريب لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الآونة الأخير و الذي كشف فيه عن علمه المسبق بالأيادي التي تلطخت بدماء العراقيين الأبرياء الذين ذهبوا ضحايا لجرائم داعش بعد سقوط مدنهم تحت سيطرة هذا التنظيم الضال… فلا نعلم أحقاً أن العبادي يعلم بخفايا و مقدمات دخول داعش و احتلاله العديد من مدنه الكبرى ؟ و مَنْ مهد له الطريق كي يتم بسط سيطرته على أجزاء واسعة من كبريات المدن العراقية؟

فإن كانت تصريحه تلك بمثابة دعاية انتخابية أو لعبة سياسية جديدة فتلك مصيبة، و إن كان حقاً مثلما يصرح و يقول فتلك المصيبة أعظم ، حكومة تملك الأدلة و الملفات التي تدين كبار الفاسدين و حقيقة الأدوار التي لعبوها و تسببت فيما بعد بسقوط الموصل و غيرها بيد التنظيم دون أن يحرك ساكناً!!

إنها طامة كبرى، رئيس حكومة يملك الوثائق التي تطيح برموز السياسية الذين ادخلوا البلاد في دوامة الأزمات المفتعلة وهو لا يحرك ساكناً!! فماذا ينتظر العبادي يا ترى؟ هل يريد من وراء تصريحاته هذه عقد صفقات انتخابية مع الفاسدين يجني من وراءها الأموال الطائلة و يحقق المكاسب السياسية التي يسيل لها اللعاب و طبقاً لقانون (طمطملي و طمطملك)، أم أنه يسعى لحجز كرسي له في حقائب الحكومة المقبلة لا نعلم والله تعالى هو العالم بالأحوال.

حال البلاد لا يبشر بخير بل ينذر واقع مرير ومن سيء إلى أسوء والطبقة السياسية في صراعات تارة و تجاذبات و اتفاقيات تارة أخرى تجري خلف الكواليس وكل منهم يغني على ليلاه أما الشعب وحقوقه وامتيازاته التي شرعتها سنن السماء و الأعراف الدولية أصبح كالذين قالوا لنبيهم (عليه السلام) اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون.

ساسة فقدوا كل الأخلاق والقيم الإنسانية النبيلة وأصبحوا كالذئاب المتوحشة التي لا همَّ لها سوى ملئ بطنها و الحفاظ على وجودها في عالم يشهد الصراعات متكالبة على السلطة والبقاء المهم البقاء للقوى والأكثر مكراً ودهاء هذه هي حكومة العراق و كل مَنْ سار بركابها الفاسدة، فالعبادي يدرك جيداً مخاطر اللعبة التي يدور في فلكها، وهو أيضاً على يقين تام أن خصمائه السياسيين يتربصون به شراً كي يتم الإطاحة بحكومته إن لم نقل به حصراً عندها سيدرك مخاطر كرة النار التي يحملها بين يديه، فهو الآن بات يقف على مفترق طرق لا ثالث لهما فإما يفي بوعوده و يتثبت صحة ومصداقية تصريحاته الرنانة وأنه فعلاً أهلاً للقضاء على الفساد والاقتصاص من الفاسدين وإعادة الأموال المسروقة والمهربة للخارج وهذا ما نتوسمه فيه حينها فقط سيترك له موقفاً وتاريخياً مشرفاً وسيدخل التاريخ من أوسع الأبواب.

وإما إن كانت ورقة انتخابية وعملية التفاف على الشعب فهذا ليس بالغريب على هذه الوجوه الكالحة المغبرة السوداء لفسادها وإفسادها الذي أزكمت روائحه النتنة أنوف الجميع، الكرة الآن في ملعب العبادي والكلمة الأخيرة باتت بكلتا يديه والتاريخ يشهد ولا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا دونها فكم من الرجالات التي نقشت مواقفها المشرفة بأحرف من نور وتركت بصمتها واضحة للعيان؟ وكم من أشباه الرجال الذين كانوا ولا يزالون وصمة خزي وعار فكانت نهايتهم في خانة اللعنات وسعير الدنيا وأليم عذاب الآخرة؟

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*