Home » صور وقصص من العراق » عبد المحسن السعدون ثاني رئيس الوزراء العراقي
عبد المحسن السعدون

عبد المحسن السعدون ثاني رئيس الوزراء العراقي

الأربعاء 2018/01/10
صور وقصص من العراق…
عبدالمحسن بيك السعدون هو عبد المحسن بن فهد السعدون ولد في ولاية البصرة (1889)م، وتقلّد أربع وزارات. وهو احد الرموز الوطنية العراقية، وهو عضو المجلس التاسيسي وثاني رئيس وزراء في العهد الملكي في العراق بعد نقيب اشراف بغداد “عبد الرحمن الكيلاني النقيب”.

ينتمي “عبد المحسن السعدون” إلى أسرة آل سعدون، وهي اسرة يرجع نسبها للأشراف من سلالة امراء المدينة المنورة ((اعرجية حسينية النسب)) وهم حكام امارة المنتفق تاريخيا والتي كانت تضم معظم مناطق وقبائل وعشائر جنوب ووسط العراق، وفي نفس الوقت فان أسرته شيوخ قبائل اتحاد المنتفق ((أكبر اتحاد للقبائل والعشائر مختلفة الأصول شهده العراق)).

ويذكر المؤرخ “خير الدين الزِّرِكْلي” المولود عام (1893)م، “عبدالمحسن السعدون” في كتابه الأعلام، وهو قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين ويقع في ثمانية مجلدات، (ج 4)، (ص: 151).

عبدالمحسن (باشا) ابن فهد بن علي السعدون: وزير عراقي. من أسرة يتصل نسبها بالأشراف. استوطن أحد أجدادها البصرة، ثم ذهب إلى المنتفق، فتأمر أحفاده على عشائرها. ولد “عبدالمحسن” في الناصرية (مركز لواء المنتفق) وكان أبوه حاكما على اللواء وأميرا لعشائره. وتعلم في مدرسة العشائر بالآستانة ثم في المدرسة الحربية، وتخرج ضابطا في الجيش العثماني. وجعله السلطان “عبد الحميد”، مع أخ له اسمه “عبد الكريم”، مرافقين له. وظل “عبدالمحسن” في الآستانه بعد خلع السلطان “عبد الحميد”، انتخب نائبا عن (المنتفق) في مجلس النواب العثماني. وعاد إلى العراق في خلال الحرب العامة الأولى.

وأصبح عضواً في مجلس النواب العثماني وممثلا مع شخصيات أخرى للولايات العراقية، وكان ضابطا رفيع المستوى في الجيش العثماني وانه من المناهضين للاحتلال البريطاني للعراق كما ساهم في المعارك ضد قوات الجنرال “مود”، وذلك كان من المعارضين لسياسة الانتداب البريطاني على العراق.

انتمى للجمعيات السرية التي تدعوا لاستقلال العراق وبعد الاستقلال وأثناء تأسيس الدولة العراقية تم تداول اسمه من قبل المجلس التأسيسي ليخلف “عبد الرحمن الكيلاني النقيب” حيث ورد اسمه في المراسلات الخاصة بتأسيس العراق والتي حررها وجمعها “عبد الوهاب النعيمي” الذي رشح اسمه. وفي عام (1922) تولى منصب رئاسة الوزراء أربع مرات في الأعوام (1922) و(1925) و(1928) و(1929).

وفاته:
في مذكرات “عبد العزيز القصاب”،المؤسسة العربية للدراسات ،بيروت، ص (254 – 255).
وحول إنتحار “عبد المحسن السعدون يقول القصاب:
ذهب عبد المحسن بعد خروجه من داري الى النادي العراقي في محلة (السنك) وبقي هناك ساعة أو أكثر ورجع الى بيته في الساعة التاسعة مساءاً. حيث جاءني خادمي مبروك وهو يرتعد قائلاً:
أن الحارس أخبره بأن “السعدون” قد قتل.
خرجت مسرعاً الى داره المجاورة ورأيت الشرطي العريف على الباب يبكي وأشار الى أن الحادثة وقعت في الطابق الثاني فصعدت مهرولاً ووجدت هناك زوجته وإبنته عائدة ينوحان وأشارا اليه وهو ملقى جثة هامدة على فراشه، إقتربت منه ورأيت صدره مثقوباً في منطقة القلب بطلقة مسدس. سألت عما حدث فأجابتني “عائدة” بأنه هو الذي أطلق النار على نفسه وهذا هو مسدسه.
وأيقنت أنه قد فارق الحياة فتألمتُ الماً شديداً ونزلتُ الى مكتبه في الطابق الأسفل جلستُ على الكرسي أمام طاولة الكتابة وتلفنتُ الى رئيس الصحة والاطباء وأخبرتُ الوزراء.
وهذه وصيته والتي كتبها باللغة التركية

وصية عبد المحسن السعدون
وهذا نص الترجمة العربية للوصية
بالمعنى الحرفي الموجهة إلى ولده الكبير علي.. ولدي وعيني ومستندي علي! أعف عني لما ارتكبته من جناية، لأني سئمت هذه الحياة التي لم أجد فيها لذة وذوقا وشرفا. الأمة تنتظر الخدمة. الانكليز لا يوافقون. ليس لي ظهير. العراقيون طلاب الاستقلال ضعفاء وعاجزون وبعيدون كثيرا عن الاستقلال. وهم عاجزون عن تقدير نصائح أرباب الناموس أمثالي. يظنون أني خائن للوطن وعبدا للانكليز وما أعظم هذه المصيبة! أنا الفدائي الأشد إخلاصا لوطني وقد كابدت أنواع الاحتقارات وتحملت المذلات في سبيل هذه البقعة المباركة التي عاش فيها آبائي وأجدادي مرفهين.
ولدي.. نصيحتي الأخيرة لك هي:
1- أن ترحم إخوتك الصغارالذين سيبقون يتامىو(تحترم والدتك) وتخلص لوطنك.
2- أن تخلص للملك فيصل وذريته إخلاصا مطلقا.
أعف عني يا ولدي علي.
التوقيع عبد المحسن السعدون

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*