Home » اراء و مقالات » سينا قنبري شاهد عيان على قمع المتظاهرين في ايران
محمد سعيد العراقي

سينا قنبري شاهد عيان على قمع المتظاهرين في ايران

الأحد ٢٠١٨/٠١/١٤
محمد سعيد العراقي…
سينا قنبري شاب إيراني ثائر في مقتبل العمر يرفض الذلة، و الهوان و يطمح بدولة تسودها قيم المثالية النبيلة تعطي الحقوق لكل فرد من أبناء جلدته، و يحلم في نفس الوقت بدولة تخلو من البطش، و الاستبداد و الرضوخ لسياسة فرض الرأي بالقوة… ولو على حساب الشعب المضطهد، والمفتقر لأبسط الحقوق و مستلزمات العيش الكريم، فبين واقع الأمنيات، والأحلام الشفافة السعيدة بات الثائر المتظاهر قنبري يبحث عن الحلول الناجحة التي تحقق له ما يصبو إليه، فلم يجد بداً من المشاركة مع إخوته من أبناء بلده الثائرين بوجه فساد ملالي إيران و نظام حكمهم القائم على نظرية فرق تسد فعلى مدار مئات السنين نجد أن تلك حكومة تعمل على إشاعة التفرقة.

والطائفية بين أبناء الشعب الواحد خاصة مع جيرانها فجعلت منها دروعاً بشرية لحماية عروشها السلطوية، و ليس هذا فحسب بل جعلت من تلك الدول سوقاً لتصريف منتجاتها الفاسدة، وخزينة رأس مالها والممول الأول لمشاريعها المفسدة الرامية لاستعباد الشعوب والاستحواذ الكامل على خزائنها، وبأي شكل من الأشكال، فكانت تلك السياسة محط امتعاض الشعب الإيراني، وفي طليعتهم المتظاهرين الذين قرروا النزول إلى الشارع في تظاهرات، واحتجاجات سلمية تطالب برحيل الملالي، وإسقاط نظام ولاية الفقيه الذي بات يشكل مصدر قلق ورعب في منطقة الشرق الأوسط برمته لما تمارسه من سياسة الهيمنة المطلقة عليها فترى فيها مدن تابعة لإمبراطوريتها المزعومة وأنها لا تخرج عن دائرة حكمها الاستبدادي.

مقدمات دفعت بالشاب قنبري للمشاركة مع إخوته في التظاهر السلمي للتعبير عن ما يدور في خلجاتهم من إصلاح وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه من تطور وازدهار كانت تنعم به البلاد قبل مجي هذا النظام القمعي، وكذلك لوضع حداً لما تمر به البلاد من ظلم و إجحاف، وفي خضم تلك الأحداث، وكعادتها فقد مارست الأجهزة القمعية الدموية التابعة لحكومة الملالي شتى أنواع القمع، والاعتقالات المتكررة لكل مَنْ يشارك بالتظاهرات، ولو على الظنة أو الشك فوقع قنبري ضحية الاعتقالات العشوائية، والقمع الدموي لتلك الأجهزة الفاسدة التي تستمد بطشها، وقسوتها من نظام ولاية الفقيه التي طالت المتظاهرين، وكذلك الذين تعرضوا للاعتقال، والزج في سجون طهران سيئة الصيت، والتي تفتقر لأبسط مقومات الإنسانية و المعروفة باستخدام أبشع و أقسى أساليب التعذيب الوحشي مع المعتقلين والمغيبين فيها.

فكان الشاب قنبري أحد ضحايا التعذيب القسري فراح ضحية السياط و انتهى به الأمر إلى القتل بمادة الميتادون السامة وحسب ما كشف عنه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي التي اعتمدت في رواياتها على بعض شهادات السجناء المفرج عنهم بكفالات مالية مقابل عدم اشتراكهم بالمظاهرات، فهذه الجريمة نكراء بحق قنبري لم تكن الأولى من نوعها بل تأتي ضمن سلسلة الجرائم التي تقوم بها مليشيات الملالي، فمقتل قنبري في سجونها تكشف للرأي العام مدى دكتاتورية هذه الحكومة وعدم التزامها بالعهود و المواثيق الدولية التي كفلت حق التظاهر السلمي وعدم انتهاك حقوق المتظاهرين بالقوة فقد آن الأوان لرحيلها وإلى الأبد حتى تنعم المنطقة بالأمن و الأمان .

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*