Home » اراء و مقالات » إيران دولة إعدامات لا دولة حريات
محمد سعيد العراقي

إيران دولة إعدامات لا دولة حريات

الأحد ٢٠١٨/٠١/٢١
محمد سعيد العراقي…
كثرة في الآونة الأخيرة التصريحات الإعلامية المزيفة التي تهدف إلى خداع الرأي العام والمجتمع الدولي لساسة ملالي إيران وتبجحهم بأنها دولة حريات وتعمل جاهدةً على جعلها في مصافي الدول المتقدمة من حيث فسح المجال للحريات والتعبير عن الرأي… وإطلاق العنان لشبكات التواصل الإعلامي لإخراج ما يدور في أروقتها الاجتماعية وما تطرحه من أراء تكشف حقيقة نوايا هذا النظام الذي يتسم بالاستبداد وينتهج سياسة الاستكبار العالمي الحديث في قمع كل معارض لإيديولوجيات توجهات نظام ولاية الفقيه التي تعتبر إيران وما يجاورها بمثابة التركة التي ورثتها من سابقيها هذه السياسة التي أودت بالبلاد إلى ما لا يُحمد عقباها في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهور وارتفاع معدلات البطالة المقنعة خاصة بين شريحة الشباب.

ناهيك عن بقية شرائح المجتمع الإيراني الذي بدأ يعي حقيقة ما تخطط له حكومة الملالي من زيادة رقعة هيمنتها على المنطقة والزج الشعب في حروب وصراعات خارجية في غنى عنها هذا الشعب فبدأ الغليان الشعبي بموجة من الغضب الجماهيري العارم شمل العديد من مدن الأهواز وغيرها تمثلت بمظاهرات كبيرة شاركت فيها جميع أطياف الايرانين في محاولة لوقف حكومة إيران عن سياستها الفاشلة وحقها على إنقاذ البلاد مما تعانيه خاصة وانها باتت تقف على شفير الهاوية وتنزف من العزلة الدولية المفروضة عليها وأمام تلك الأوضاع المتقلبة وتصاعد وتيرة الغضب الشعبي لم تجد حلاً ناجعا وكفيلاً بحلحلة الأزمة الداخلية بل اتخذت من قمع التظاهرات بالقوة المفرطة والاعتقالات العشوائية وانتهكت بسلسلة الإعدامات القسرية التي طالت قادة تلك التظاهرات وابرز الناشطين المدنيين ورواد شبكات التواصل الاجتماعي.

فضلاً عن إغلاق العديد منها فبالأمس أعدمت تلك الحكومة الناشط سينا قنبري واليوم أقدمت على إعدام المتظاهرة والناشطة المدنية في حقوق الإنسان “ريحانة جباري” في خرق واضح لحقوق الإنسان وحرية التعبير فقد تناقلت وسائل الإعلام تقارير أممية تؤكد قيام نظام ملالي إيران بإعدام شخصاً واحد كل تسع ساعات والتي كثرة مع زادة رقعة التظاهرات التي جعلت ذلك النظام يقف عاجزاً لا يمتلك حلاً جذرياً لكل المشاكل التي تعصف بالبلاد بل أنه زاد في الطين بله بالتصعيد الأمني وفرض سياسة البطش القمعي والاعتقالات والزج في السجون والتي تنتهي بالإعدامات وبطرق متعددة بحجة ابرز الحقن والحبوب خاصة بمادة الميتادون القاتلة فحقاً إيران دولة إعدامات لا دولة حريات فمتى تستفيق الأمم المتحد ومنظماتها الإنسانية ومنظمات المجتمع الدولي وبل العالم بأسره من سباتهم جراء ما تنتهجه ولاية الفقيه ونظامها الملالي بحق الشعب الإيراني؟

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*