Home » اراء و مقالات » متى يكفكف السيستاني دموع الأرامل و الأيتام؟
محمد سعيد العراقي

متى يكفكف السيستاني دموع الأرامل و الأيتام؟

الخميس ٢٠١٨/٠١/٢٥
محمد سعيد العراقي…
بدموع أيتام الشهداء التي تجري على الخدود بحرقة و ألماً يعتصر لها القلب حزناً و شجوناً تشكو إلى خالقها ما ألمَ بها من مصيبة وظلماً و إجحافا لما تمر به من معاناة تتبعها معاناة، من قهر و فقر شديد وضياع الحقوق وفقدان أبسط مقومات العيش كلها أزمات وأزمات تتسابق علينا ونحن في ظل حكومات لا تبالي بل لا تهتم لما يجري علينا… من أوضاع مأساوية و الافتقار لكل مستلزمات الحياة وفي ظل مرجعيات متعددة لها القرار الفصل في إدارة أمور البلاد لكنها ليست حقاً بمرجعيات دينية وإنما هي زمرة من المافيات والعصابات الإرهابية التي تقف وراء ما نعاني منه الآن من ضياع حقوقنا وسرقة مستحقاتنا من خيرات ومقدرات بلادنا.

نعم هي مَنْ تتحمل وزر مصائبنا، هي مَنْ لابد أن تضع حلاً لمشاكلنا المستعصية، هي مَنْ غررت بشبابنا وشيوخنا ونساءنا بفتواها التي خرجت من بيتها بحجة رد الإرهاب الداعشي وحماية أمن ومقدسات البلاد إنها فتوى الجهاد الكفائي التي ذهبت الأرواح والنفوس والدماء لأجلها إدراج الرياح وكما يثبته الواقع قولاً وفعلاً، فهل سألت نفسها هذه المرجعية ماذا يفعل أبناء الشهداء عندما يفقدوا الناصر والمعيل فتضييق بهم السبل وتتقطع بهم الأسباب؟ ماذا تفعل العائلة وهي ترى حكومة الفساد والإفساد تقطع عنهم راتب والدهم الشهيد ولشهور طِوال بحجة أنه شهيد فتوى المرجعية وجزاءه يقع على المرجعية فأي عاقل يصدق بذلك؟

حكومة تقطع الراتب عن أسر وأيتام وأرامل الشهداء وتقف تتفرج على ما يجري عليهم من مصائب جمة وويلات كثيرة لا تنتهي عند حدٍ معين ومرجعية تقف ساكنة لا تحرك ساكن لا تنتصر لهم لا تدافع عن حقوقهم المسلوبة ولا يعلمون متى يصرف لهم الراتب؟ فيقناً أن الأطفال ستكون في وضع لا يحسدون عليه فمن ترك المدارس إلى الانخراط في جيش البطالة إلى العمالة القسرية تحت أصعب الظروف وأتعس الأحوال السيئة والأعمال الجسدية الصعبة والشاقة والتسول في الأزقة والطرقات وسط أجواء غلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي فهذه العوائل التي تعاني الأمرين من حكومات العراق الفاسدة إلى مَنْ تلتجأ وإلى مَنْ تشكو بثها وحزنها؟

أ لحكومة سرقة حقوقهم وقطعت رواتبهم أم إلى مرجعية أولادها في ترف النعيم وأولاد شهداء فتواها مشردون وفي الشوارع يستجدون عطف المارة علهم يستطيعون توفير لقمة العيش لعوائلهم التي أضناها الفقر والعوز؟ فهل هذا جزاءهم يا سيستاني العراق؟ متى تنصفون أيتام فتواكم؟ متى تستردون حقوقهم و تصلحون أحوالهم و تكونون لهم أباً حنوناً وناصراً وقلب عطوفاً وعلى الظالم لهم خصماً ومعيناً عملاً بقول النبي الكريم صلى الله عليه و آله و سلم: (كلكم راعٍ و كلكم مسؤول عن رعيته) فهذه الرعية تشكو إلى الله تعالى حزنها وهمومها وما يقع عليها من جور وحرمان وسرقة حقوقهم وصمت مرجعية السيستاني التي تدعي أنها خيمة لكل العراقيين! أفليس الارامل والايتام من العراقيين؟.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*