Home » صور وقصص من العراق » العراقي “فاروق القاسم” أحد آباء النفط النرويجي// تابع الفديو
فاروق القاسم

العراقي “فاروق القاسم” أحد آباء النفط النرويجي// تابع الفديو

السبت 2018/02/03
صور وقصص من العراق..
وصل الى دولة النرويج قبل نصف قرن الجيولوجي العراق الشاب “فاروق القاسم” عام (1968)، انه لم يكن يعلم سيكون واحداً من آباء النفظ النرويجي، حتى ولم يكن يظن ان مساره يمر عبر النرويج.. حيث الظرف الطارئ من قاده مِن البصرة الى النرويج..

في كتاب عن سيرته، يرد هذا المقطع من المقدمة أصبح “القاسم” الرجل القوي في مديرية النفط النرويجي. يقدم الكتاب مثالا على الخطوات الموفقة لتحويل النرويج لبلد منتج. ويتكلم الكتاب عن شخص متميز ساهم في تأمين وضمان الثروة النفطية للنرويج وشعبها.

ويعود الفضل بالطفرة البترولية في النرويج إلى الخبير النفطي العراقي “فاروق القاسم” الذي كان أول من تنبأ في اكتشاف حقول النفط المختبأة في قيعان المحيط النرويجي والذي جعل من النرويج في طليعة الدول الأوروبية النفطية الناهضة…

وُلد “فاروق عبد العزيز القاسم” عام (1936) في منطقة الخندق في ضواحي البصرة, وكان جد “فاروق” ملاحاً ماهراً. ووالده مربياً فاضلاً, كرس نشاطاته التربوية والإنسانية في رعاية الأيتام وقد كان من أحد مدراء إدارة مبرة البهجة في البصرة.

أكمل دراسته برعاية والده وباشرافه, ثم شد الرحال إلى بريطانيا عام (1952) لمواصلة دراسته العليا على نفقة شركة نفط العراق.. التحق بالكلية الامبراطورية بلندن و تخرج عام (1957) وكان ضمن الدفعة الأولى لقسم الجيولوجية..

عمل بعد تخرجه في إدارة الحقول بشركة نفط البصرة في البرجسية, هاجر الى النرويج في عام (1968) برفقة زوجته “سولفرد” وأولاده “فريد” و “نادية” و “راند” الصغير الذي أصيب في صغره بالشلل الدماغي مما اضطره إلى مغادرة العراق للبحث في المستشفيات النرويجية عن آخر ما توصلت إليه العلوم الطبية في التغلب على هذا المرض…

وصل مدينة أوسلو في الستينات حائراً في الحصول على عمل، أي عمل كان. وفيما كان ينتظر القطار، خرج ورأى وزارة الصناعة النرويجية. طرق بابها و سأل فيما أنهم يحتاجون إلى مهندس نفطي جيولوجي، استقبلوه وحددوا له اليوم التالي لمقابلة بعض الأشخاص، وبالفعل تم ذلك وتبين أنهم بحاجة إلى اختصاصه، فكان أشبه بهبة من السماء، رجل غني بالتدريب الأكاديمي وخبرة علمية في مجال صناعة النفط.

تعاقدت وزارة الصناعة مع “فاروق القاسم” كمستشار لها. إذ كانوا بحاجة لمهندس نفط, وبعد المقابلة تم توقيع عقد التوظيف بدرجة مستشار نفطي لمدة ثلاثة أشهر لكنها استمرت من ايلول (1968) إلى نيسان (1973) بمرتب شهري يتجاوز راتب رئيس الوزراء..
كانت النرويج قبل وصول “القاسم” من البلدان الأوروبية الفقيرة, وكانت تعتمد في تأمين غذائها على الصيد البحري ومنتجات الألبان وزراعة الفواكه والخضراوات وجاء “القاسم” ليُغير الأوضاع البائسة ويبعث الأمل في غد جديد بناء على ضوء التقارير الإيجابية التي أعدها بنفسه..
فقد أثبتت عمليات الحفر وجود النفط بكميات هائلة في حدود المسطحات البحرية النرويجية, فانقلبت التوجهات المركزية رأساً على عقب وتجددت العملييات البحرية, فتولى “القاسم” قيادة الأنشطة التنقيبية والأنتاجية وتفعيلها ميدانياً…

كان “فاروق القاسم” هو الذي يدير دفة التفاوض في الشؤون التقنية مع الشركات الكبيرة وهو الذي يرسم الخطوط العامة للتشريعات النفطية والمالية.. “القاسم” له الفضل في فكرة وضع برنامج ‘يداع إيرادات النفط النرويجية في عام (1996), وهو الذي أسس اللبنة الأولى لشركة ((ستاتويل)), شركة النفط الوطنية النرويجية والتي تضمن حصة كل مواطن نرويجي من عائدات النفط…

لقد قام القاسم بأسداء النصيحة الى الحكومة النرويجية وكتابة المخطط الرئيسي للآلية التي ينبغي من خلالها للدولة ان تنظم صناعتها النفطية الناشئة..

تعاونَ “القاسم” مع زميل له في كتابة ورقة حكومية بخصوص انتاج وتسويق النفط… صادق عليها البرلمان واصبحت قانون فيما بعد واقتضت ورقة العمل هذه الى انشاء دائرة النفط النرويجية التي اخذت على عاتقها مهمة تنظيم صناعة النفط في البلاد وتأسيس شركة ((statoil)) “ستات اويل” شركة النفط الوطنية النرويجية… التي تسمى اليوم “ستات اويل هيدرو”.
كرس “القاسم” وقته وجهده بل وعمله خلال العقدين الماضيين كمدير لقسم الموارد في دائرة النفط النرويجية يقول “اولسن” مدير الشركة “فاروق القاسم” هو افضل مبدع حظيت به النرويج.

في وقتنا الحاضر يقف “القاسم” كشخصية مرموقة ومعروفة تحظى بحب واحترام من المجتمع النفطي للبلاد, وقد اصبحت قصة زيارته الى وزارة الصناعه في ذلك اليوم للبحث عن عمل من القصص الشعبية المشهورة في النرويج.

والجدير بالذكر أن “الشهرستاني” قال لـ”فاروق القاسم” الذي حمل خطة تنمية متكاملة لإنقاذ العراق بعد سقوط صدام ((عد الى النرويج لكي تقتل)).
“القاسم” طلب فقط مكتباً بلا راتب لأنه حامل وسام الشرف الملكي النرويجي بعد أن نقل النرويج من الفقر الى أكثر دول الرفاهية قالوا عنه هنا في النرويج ((اجمل هدية وصلتنا من الخارج إنه هبة من الله)).
في الصورة “فاروق القاسم” العراقي يتسلم وسام الشرف النرويجي لكنه يطرد من العراق اليوم كما طرد من عراق الأمس.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*