Home » اراء و مقالات » أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يا كمال الحيدري
محمد سعيد العراقي

أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يا كمال الحيدري

الخميس ٢٠١٨/٠٢/٢٢
محمد سعيد العراقي…
حينما فرض ديننا الحنيف الجهاد على العباد جعله في درجات متفاوتة ففي الوقت الذي كان فيه جهاد الأعداء من المواقف التي تتطلب الشجاعة و التضحية بالمال و النفس فإنه رغم ذلك لم يرتقي إلى منزلة جهاد النفس الذي عدَّه رسولنا الكريم (صلى الله عليه و اله و سلم) بالجهاد الأكبر والأعظم منزلة لكنه أيضاً لم يكن بالمستوى المطلوب الذي كانت عليه كلمة الجهاد التي تجلت فعلاً في قول الحق بين يدي السلطان الجائر والإمام الفاسد هنا يكون الجهاد على حقيقته؛ لعظيم منزلته ولما فيه من إحقاق الحق وإنصاف المظلومين والدفاع عن حقوقهم التي اغتصبها السلطان الظالم فهل غابت تلك الجواهر البلاغية عن كمال الحيدري؟

ففي سؤال طُرِحَ عليه حول محاولات السياسيين الفاسدين للضحك على الذقون و شراء ذمم الناخبين والظهور بدور ملائكة الرحمة وتعاطفهم مع معاناة الفقراء والبؤساء والمستضعفين وأنهم مَنْ يحملون معاناتهم ويدافعون عن حقوقهم من أمثال موفق الربيعي وغيره من الفاسدين وهو يستغل الناس لكسب الأصوات وجمع أكبر عدد ممكن منها في الانتخابات القادمة فكان جواب الحيدري بأن العمل مع هؤلاء السياسيين كالربيعي ومَنْ على شاكلته من محترفي الفساد وأدوات الإفساد غير مبرئ للذمة، جواب لا غبار عليه لكن ما يُعاب عليه أن الحيدري على علم بما يجري في العراق طيلة (15) سنة من الفساد والإفساد ولم يحرك ساكناً فجاءت خطوته تلك متأخرة جداً بل وكما يُقال أتت في الوقت الضائع.

فلماذا هذه المواقف السلبية التي تنم على عدم الشعور بالمسؤولية الملقاة على عاتق كمال الحيدري وأمثاله من رجالات الدين؟ لماذا هذا الخنوع للسيستاني؟ لماذا لا تكشف الأمور على حقيقتها، حقيقة السيستاني رأس الفساد والممول الأول للإرهاب في العراق؟ فهل تخشون سطوته ونفوذه أم تخافون على واجهاتكم المزيفة من غضب أسياده في إيران زمرة الملالي المتغطرسة ودكتاتورهم الأعلى صاحب ولاية السفيه؟ لماذا لا تعملون طبقاً لما يمليه عليكم دينكم وإنسانيتكم إنْ كنتم حقاً أحراراً في دينكم ودنياكم؟ ثم ما الضير لو سميتم الأشياء بمسمياتها الصريحة ووضعتم النقاط على الحروف وأعلنتم أمام الرأي العام صراحة عن دور السيستاني في وصول الطبقة السياسية المفسدة إلى قيادة العراق وأنه تقع عليه المسؤولية الكاملة، وكذلك علاقته المتينة بهؤلاء السياسيين الفاسدين وتقاسمه الكعكة معهم حول ما يحصل في هذا البلد من خراب ودمار بدل لغة الألغاز المبهمة؟

فهل يا حيدري تعتقد أن كلماتك تلك سوف تكون لك بمثابة صك الغفران والنجاة من خزي الدنيا وعار الآخرة وأنت منزوي في إحدى كهوف إمامك ولي الفقيه ربيب السيستاني داعم الفاسدين وحصن المفسدين فكلمة الحق عند السيستاني هي حقاً أعظم وأقدس الجهاد وموقف مشرف وعمل إنساني وتاريخي، تدبروا في مواقفكم وقيموا أعمالكم علكم تصلحون دنياكم قبل آخرتكم والعاقبة لمَنْ أتقى .

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*