Home » اراء و مقالات » ثروات العرب وقوة روسيا تحجيم ناجع لطغيان امريكا
خليل ابراهيم العبيدي

ثروات العرب وقوة روسيا تحجيم ناجع لطغيان امريكا

الأبعاء ٢٠١٨/٠٣/٠٧
خليل ابراهيم العبيدي…
كما ساهم العرب في ذبول ونهاية الاتحاد السوفيتي باموالهم ونواياهم ، وكما ساهموا في تشكيل القطب الدولي الواحد ، بدأوا اليوم يحصدون ما درت به اياديهم فهذا القطب الواحد وتحت شعار الشرق الاوسط الجديد… وتحت لافتة الربيع العربي اخذ هذا القطب يعاقب العرب دولة بعد اخرى، فبعد ان ازال النفوذ القومي الفاشل من فوق العروش، احل نفوذ التيار الاسلامي الذي هو بدوره يحمل نواة فشله من الداخل ولاسباب عديدة اهمها الانغلاق وتكفير الاخرين ، وربما انهم كيانات اخرة وللسياسة اهداف دنيوية، ولعل تمكين هذا القطب للمنظمات الارهابية من تشكيل كياناتها ودولها خير دليل للفوضى الخلاقة التي تؤمن بها الويلايات المتحدة من انها بالنتيجة ستخلق الديمقراطيات الحديثة.

ان العرب والمسلمين بتياراتنم المعادية او المناوئة للويلايات المتحدة منقسمون لا من اجل اعادة بناء دولهم واحوالهم الخربة، انما هم منقسمون باشكال الامعان بالتدمير والتخريب لانفسهم ولدولهم ، وقد كانت داعش وراء تدمير العراق وسوريا ولها حصة ليست بالقليلة في ليبيا ، واليوم يدمر العرب اليمن وغدا البحرين او ، او، والحبل على الجرار، وكما كانت القاعدة ولا زالت لا تقترب من اسرائيل شانها شان الدولة الاسلامية فان تلك المنظمات واخواتها اصبح كل منها يحمي اسرائيل على طريقته الخاصة الامر الذي دفع بالاخيرة وعلى الملأ من قضم الاراضي العربية قطعة بعد قطعة والحال يسبقه حال الويلايات المتحدة التي اعلنت ان القدس عاصمة لاسرائيل ، فالقطب الواحد لم يك كالسابق يستغل الشعوب ماديا بل عمل علنا على التدمير وفق نظرية الفوضى الخلاقة وسيظل العرب والمسلمون يدفعون الاثمان غالية اذا لم يشكلوا مع روسيا الاتحادية والصين جبهة تخلق الميزان الجديد لهذا العالم ، وهذا ممكن جدا وفق نظريات التوازن الدولي فبالمال العربي وبالقوة الجبارة الروسية يمكن لا بل الاكيد ان يتم خلق توازن ثابت يغيير من معادلة القطب الواحد المستهتر بحق العرب والعالم.

شيء آخر كنت أخافه في مراحل مرت، وصرت اليوم لاأهتم له كثيرا لجهة الخوف، بل لجهة الحزن. افهم أن الموت حتم وهي مسالة وقت لاأكثر، وستحين لحظة المغادرة، وليس مهما أن يكون في وداعي أحد، أو أن يبكي علي أحد، أو يرثيني أحد، أو أن يشمت بي أحد طالما إن النتيجة واحدة. ويروى أن علي الملقب بالأكبر سأل والده الحسين، وهما في الطريق الى كربلاء: ألسنا على الحق؟ فقال الحسين نعم. فرد الأكبر: فماهمنا إن وقعنا على الموت، أو وقع الموت علينا.

صرت اليوم، ومع تقدم العمر، وفهمي لحركة الحياة، والنهايات اشعر بالحزن إنني سأغادر الحياة، وأترك أصدقائي، وبرغم إنهم سيلحقون بي، وربما سألحق بهم لكنني لم أعد ابالي بالأشياء والحوادث. غير أني لاأريد مغادرة الأمكنة التي أحب، والناس والأهل، ومن عرفتهم في الحياة حتى إنني أرجو أن لاأترك حتى الذين كرهوني، واود لو أصالحهم.

أود لو أشبع من أحبتي وأصدقائي، ومن عرفت، وتكلمت إليهم، وعملت معهم، وأحبوني ومنحوني الدفء والطمأنينة.

قد يكون حزني خوفا، أو خوفي حزنا لاأعرف. لكنني اعيش شعور الحزن بصدق، ولاأكترث للخوف الذي يصنعه الذين يتشبثون بالحياة وتفاهاتها المرة. أنا حزين. حزين بالفعل، ولست خائفا، وإذا فهمت بطريقة سيئة فليكن. فلم يعد ممكنا إقناع الجميع.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*