Home » اراء و مقالات » المعادلات السحرية لفوز السرسرية!
الانتخابات

المعادلات السحرية لفوز السرسرية!

الخميس ٢٠١٨/٠٣/٠٨
بقلم: شيروان محمود محمد…
تقترب انتخابات مجلس النواب وتسعی الکتل المختلفة في حشد طاقاتها للفوز باکبر عدد من الاصوات وهذا بحد ذاتە امر لا غبار عليه. لکن الاحزاب الاسلامية الحاکمة التي تعلم علم اليقين ان مصداقيتها وثقة المواطنين بها قد وصلت الی الحضيض لفساد هذە الاحزاب وسوء ادارتها لشوؤن البلد، بدأت تلجأ لسلاح مجرب تتلخص في معادلتين واستنتاج واحد… وتحاول بکل امکانياتها جر المواطن البسيط للتوصل الی ذلك الاستنتاج و ذلك من خلال حشد جيش انترنيتي يکتب علی صفحات الفيسبوك والانستغرام والتويتر وينشر صورا وافلاما علی اليوتيوب. واليکم المعادلتين والاستنتاج المرجو:
العلمانية = الالحاد
الالحاد= التهتك الاخلاقي
اذن فالعلمانية تعني التهتك الاخلاقي
وبالتالي: اذا کنت تريد الحفاظ علی اخلاقك واخلاق عائلتك فصوت لصالحنا نحن الاحزاب الاسلامية، صحيح نحن لصوص وفاسدون ودمرنا البلد وليس لدينا لا ذمة ولا ضمير ولکننا حريصون جدا علی الاخلاق!
و‌هذا السلاح الايديولوجي ليس بجديد، فالقوی الاسلامية التي تضررت مصالحها من اصلاحات “عبدالکريم قاسم”، وبالاخص قانوني الاصلاح الزراعي وقانون الاحوال الشخصية استخدمت هذا السلاح للنيل من القوی المؤيدة لـ”عبد الکريـم قاسم” فانفضت الجماهير من حولها وترکت الدفاع عن مصالحها الحقيقية لتدافع عن ”الاخلاق و القيـم”، و البقية محروفة للمطلعين علی التأريخ المأساوي لمجيء البعث ومعاناة العراقيين وفي المقدمة منهم الشيعة الذين هتکت اخلاقهم واعراضهم وحتی حقهم في الحياة.
علی القوی المدنية والداعية لحکم علماني ان تعمل علی توضيح الامور التالية لجماهير الناخبين، بشکل يومي وبدون کلل، الی ان تترسخ في اذهانهم کحقائق ويصبحون قادرين علی المناقشة بشأنها:
اولا: العلمانية لم تکن وليست مرادفة للالحاد، فالمرء بامکانە ان يدعو الی العلمانية بدون ان يکون ملحدا وکافرا ففصل الدين عن الدولة هي بالاساس لاخراج الدين من سطوة الحاکمين ومحاولات استغلالهم لە لاغراضهم الشخصية، ولنزع صفة القدسية عن الحاکم بحيث يمکن الدعوة لمحاسبتە دون ان يعتبر ذلك مساسا بالدين او بالذات الالهية.
ثانيا: الالحاد ليس موقفا سياسيا وانما هو موقف فکري من وجود الخالق ولا علاقة موضوعية لە بالعلمانية. ولا يعني الالحاد بالضرورة تهتکا اخلاقيا، فقد يکون المرء ملحدا ولکنە متمسك بالاخلاق حتی بالمفهوم السائد عنها في مجتمعاتنا.
ثالثا: الاخلاق لا تقتصر فقط عما تفعله باعضائك التناسلية، فالتلکؤ في قيامك بواجبك الوظيفي هو سوء في الاخلاق، وکذلك تصرفك بالمال العام، کذبك علی الناخبين مرارا وتکرارا، الاضرار بمصالح شعبك لتأمين مصالحك، تفضيلك لقريب بليد لك علی موظف کفؤ، قبولك لوظيفة وراتب لا يتطلبان منك بذل اي جهد، کل ذلك يعتبر نقصا في الاخلاق ويجعلك اخلاقسز.
رابعا: العلمانية ليست دواءا سحريا ضد کل فساد في الحکم ولکنك عندما تواجە فاسدا علمانيا فلن ينبري لك جيش من المعممين وبسطاء الناس ليتهموك بانك تخذل الدين والمذ‌هب وهذا يسهل علی الجما‌هير مهمة ازاحة الحاکم العلماني الفاسد مقارنة بازاحة الحاکم الديني الفاسد.
برأيي المتواضع من الضروري العمل علی المواجهة المنطقية والدؤوبة للمعادلات السحرية لقطع الطريق علی حکم السرسرية و لنری من سيکسب هذە الجولة من الانتخابات؟!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*