Home » ثقافة » إرشدوهم ثم إرشدوهم!!
صادق السامرائي

إرشدوهم ثم إرشدوهم!!

الأربعاء ٢٠١٨/٠٤/٠٤
صادق السامرائي…
القِوى التي صارت بالصدارة، بعد التغيرات التي حصلت في المجتمع العربي تحتاج إلى إرشاد, فلا يتصورهم الكتّاب والمفكرون، بأنهم على درجة عالية من الثقافة والدراية والفهم والإدراك.

بل أن معظمهم يعيش أمية سياسية، ووطنية وتأريخية، ولا يملكون مهارات التحاور والتفاعل الإيجابي، وبهذا فأن الواحد منهم يمتلك مؤهلات لا تحصى لتوليد المشاكل وصناعة الأزمات.

ومعظم ما يصرحون به ويقررونه ربما مبني على إفتراضات وتصورات وهمية، فربما لا يعرفون التحليل العلمي اللازم للوصول إلى إتخاذ القرار السليم.

ومعظمهم يعيش حالة دفاعية، وورطة سياسية محفوفة بالمخاوف والظنون، ويفترسه هاجس أنه لن يدوم في منصبه طويلا، فتراه يستحضر قواه السلبية للحفاظ على عمر منصبه.

وأكثرهم محفوف بالمغرضين والجهلة والأميين، والراكضين وراء مصالحهم الشخصية ورغباتهم، ولا يعنيهم الوطن والمواطن.
وفي هذا الخضم الصاخب، تتحقق حالات مريضة ومضطربة لا يمكنهم حلها، وإنما تعقيدها، ولهذا تجدهم أعجز من حل أبسط مشكلة مهما كان نوعها وحجمها.

وفي واقع الأمر، لقد تسنم الأمور مَن هم بلا خبرة، ولا رؤية، ولا قدرة على صناعة الحياة، فأسهموا بتداعيات متعاظمة وأزمات متفاقمة، وما قدموا خطة ستراتيجية ذات قيمة ومعنى وتأثير لصناعة الحياة الأفضل.

وهذا يعني أن على الكتاب والمفكرين تقديم المشورة الصائبة، وأن تكون مقالاتهم ذات إرادة تثقيفية وتنويرية، للذين تمحّنوا بالكراسي، وتوهموا بأنهم ساسة وقادة يعرفون ويحكمون.

 

فما نكتبه فيه درجة عالية من السلبية، وهذا يعزز السلوك الدفاعي عندهم، ويعزلهم ويقوقعهم في صناديق رؤاهم الضيقة المضلِّلة.

ولكي نساعدهم، علينا أن نقترح الحلول، ونأتي بإستنتاجات توهن أساليبهم الدفاعية، وتشعرهم بالأمان اللازم للتفاعل مع الآخرين.
هكذا يبدو دور الكُتاب والمفكرين في الوقت الحاضر ، لأنهم يتحملون المسؤولية أيضا.
وعلينا أن ندرك بيت القصيد، لا أن نتيه في القصيد!!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*