Home » اراء و مقالات » “الحب كده”!!
صادق السامرائي

“الحب كده”!!

الإثنين ٢٠١٨/٠٨/١٣
صادق السامرائي…
إيران تحابي وتداهن وتلعب على حبال متنوعة, وهي تُظهر عكس ما تُبطن, وسياستها ذات آليات ترائي وخداع وتضليل وتأكيد للمصالح, وترويج لتفاعلات تخدم قِوى أخرى تبدو أنها تعادي أصحابها.
وفي هذا الصباح سألت زميلي الإيراني عما سيحصل بعد فرض العقوبات على إيران , فأجابني ضاحكا: إنهم يحبون بعضهم ويُظهرون غير ذلك , تأكد يا صديقي لن يحصل شيئ على الإطلاق , إنها لعبة اللعبة!!
قلت له : ذكرتني بقصة عشت تفاصيلها عندما كنا طلبة في كلية الطب , إذا كان معي زميلة وزميل أمضيا سنوات الدراسة في شجار متواصل بينهما , وعندما تخرجنا سمعت بأنهما قد تزوجا!!
ضحكنا وأضفت يبدو أن “الحب كده” كما تقول السيدة أم كلثوم في أغنيتها.
فما يجري بين إيران وأمريكا ربما وفقا لنظرية “الحب كده” , دعنا نبدو في سجال وعدوان على بعضنا , لكنك تؤدي ما أريده وتنفذ الخطط والمشاريع التي تحقق إرادتي وإرادة أحبتي , ودعنا نلعب لعبتنا لنخدع الآخرين ونورطهم ونمتصهم ونقضي عليهم أجمعين.
فالهدف هو تمزيق العرب والمسلمين ودفعهم إلى التصارع والتقاتل الأبدي الذي بحاجة لإدامة وتأمين , لكي تُصادر قدراتهم وثرواتهم وتستباح أراضيهم ويشترون السلاح لقتل بعضهم وفقا لما هو مُعد وجاهز للتنفيذ , ولابد من بعبع كبير يغريهم بشراء الأسلحة ويجعلهم في حالة رعب وتهديد مقيم ومتفاقم.
وقد لعبت إيران اللعبة بذكاء ونفاق وقدرة فائقة على التمرير والتضليل والإستعباد والإستحواذ , والتملك المطلق لإرادة الآخرين بإسم الإدعاءات الدينية , التي تساهم في تحويل الناس إلى قطيع خانع راتع يتبع ويقبع وينام في قبضة ماتريد منه أن يفعل.
وهاهي مساراتها تتطور وتتعاظم في العديد من المناطق العربية , حتى صارت العروبة بلا طعم ومعنى , والوطنية بلا قيمة , والهوية ما تقرره الإرادة الإيرانية , بل أنها صارت تتحكم بحكومات عدد من الدول العربية , بل وتحكمها بالمليشيات التي تم توظيفها لخدمة المصالح المزدوجة لإيران وأعدائها المفترضين , والمروَّج لهم على أنهم الأعداء وما هم إلا من أعز الأصدقاء.
وربما ستنكشف آليات إمتصاص سلاّف العرب وتجفيف عروقهم في هذه المحنة المفترضة , التي سيخسرون فيها العظيم من ثرواتهم وطاقاتهم ويجنون ضعفا على ضعف.
تلك حقيقة ” الحب كدة” في زمن تختلط فيه الحوابل بالنوابل, والحقائق بالذرائع والتصورات البهتانية التضليلية الساعية نحو مزيدٍ من الوجيع العربي والفجيع الدامي المهين!!
فهل أدرك المُغرر بهم أن الفعل يناقض القول, وأن إيران دينها ومذهبها مصالحها وأجنداتها التي تنفذها بإحكام؟!!
وهل سيحصل شيئ خطير أم أن الرابح إيران؟!!
ستجيبنا الأيام, فتقدير الآتي تشير إليه آليات الماضي, وهو صريح وساطع الوضوح!!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*