Home » صور وقصص من العراق » جامع القبانجي في الحارثية
جامع القبانجي

جامع القبانجي في الحارثية

الجمعة 2018/08/17
صور وقصص من العراق…
في منطقة الحارثية في بغداد بمنطقة الحارثية الكثير يشاهد جامعا مشيدا بمهابة وجمال يقع على أكبر الشوارع الرئيسة في منطقة الكرخ، المقابل لمعرض بغداد الدولي، وهو جامع القبانجي، وهم لا يعلمون أن من بناه هو الفنان وقارئ المقام الأول “محمد عبد الرزاق القبانجي” على نفقته الخاصة.

ولهذا الجامع قصة طريفة يستحب ذكرها في ايام مباركة من العشرة الاولى لشهر ذي الحجة.. يقال كانت لمطرب العراق الاول الفنان “محمد القبانجي” قطعة ارض في منطقة الحارثية مساحتها (1010) الف وعشرة امتار. اشتراها “القبانجي” بهدف بناء سكن له ولاسرته، فكلف احد المعماريين انذاك لوضع تصميم خاص للمنزل.. وفي احدى الليالي رأى بالمنام بأنه يصلي في هذه الارض.. استيقظ صباحا وقام بتمزيق خارطة البناء، وقرر تحويلها الى بيت من بيوت الله استجابة لنداء.

مئذنة الجامع
شيد “القبانجي” هذا الجامع على نفقته الخاصة وافتتح في العام (1977) بحضور وزير الاوقاف انذاك، وكان اول صوت يطلق من مئذنة الجامع هو صوت الفنان “محمد القبانجي”، اذ رفع الاذان بصوته الجهوري الرخيم، واوصى ان يدفن في داخل الجامع فكان له ذلك. بعد ان رحل في العام (1989).
وتولى الاشراف على الجامع ورعايته بنفسه وكان يصلي فيه كل يوم جمعة وبعد وفاته ذهبت عائديته للاوقاف بحسب وصيته. وقد خط الشاعر وليد الاعظمي جميع الآيات التي تزين جدران وواجهة الجامع تبرعا.

مواقف وأفعال
والجدير بالذكر أنّ لقارئ المقام ومطرب العراق الاول “محمد القبانجي” الكثير من المواقف والافعال التي تدل على فعل الخير ورقة قلبه وايمانه وعطفه على من حوله.. فقد اعاد بناء قبر الشاعر “عبد الغفار الاخرس” في منطقة الزبير في البصرة. وخصص مبلغا من المال للشاعر “عبد الامير الحصيري” قبل رحيله. وقد خصص للفنانة “صديقة الملاية” مرتبا شهريا يحفظ كرامتها في شيخوختها، بعد ان رآها تجلس في دكة احد الملاهي تستجدي، بينما كانت في شبابها قمر ليالي بغداد وملاهيها بصوتها الساحر، فالتجأت لهذا المكان، عندما اخذها العجز وضاقت بها السبل، آلمه منظرها فرفعها بيده واوقفها على قدميها.
وقال لها: ((الفنان لا يستجدي)). وعند وفاتها رحمها الله دفنها على حسابه الخاص.
مبادرات
وفي احدى زياراته الى لبنان زار الشاعر العراقي الكبير “احمد الصافي النجفي” ورأى ضعف حاله، فجهز له اثاث البيت على اكمل وجه.
وللفنان “محمد القبانجي” الكثير من المبادرات والمواقف الانسانية التي تكشف عن رهافة احساس ونبل هذا الفنان الرائد والتي لا يتسع المقام لذكرها.. وهي مواقف جعلته رمزا فنيا وانسانا نتصفح تاريخه باعتزاز كيما يكون مثلا اعلى يقتدي به الفنانون الاخرون.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*