Home » اراء و مقالات » يحلو الفرح.. مع أحباب الله الأطفال.. بعيد الله الأغر
الفقر

يحلو الفرح.. مع أحباب الله الأطفال.. بعيد الله الأغر

الإثنين ٢٠١٨/٠٩/٠٣
فلاح الخالدي…
الأطفال أحباب الله, لأن قلوبهم وأحاسيسهم مرهفة وأحاديثهم مشوقة وتعاملاتهم محبَّبة. إن أسئت إليهم اليوم فإنهم في الغد ينسون، وبكلمة واحدة تستطيع أن تمحو تلك الإساءة ذلك لأن قلوبهم بيضاء لا تحمل على أحد، وبتعاملك اللطيف معهم سيعطوك كامل مشاعرهم حبًا واحترامًا وتعلقًا.

وفي مجتمعنا اليوم للأسف قد هُمِّشَت هذه الشريحة الصافية النقية, حيث نراهم يعملون الأعمال الشاقة التي لاتتناسب مع أعمارهم, وترى البعض منهم قد تركه الأهل يترعرع في الشوارع، ويتردّد على الأماكن المشبوهة لتتلاقفهم أيادي الشر والإلحاد مما يسهل السيطرة على عقولهم الصافية, وعقل وتفكير الطفل ليس كما تجده في الكبير, عقله يستقبل لأنه كما يعبرون –خام- وصافي من التلوث, مما سيولد لنا جيلًا متمردًا على القوانين الإلهية, علما إنهم أمل الأمة والدين بهم يستقيم، وعلى أيديهم يتجدَّد ولهم ينظر.

فما هو الحل لذلك؟, الحل يكمن في المربّي الروحي لهذه الشريحة، فهو الوحيد الذي يستطيع أن يجذبهم ويعلِّمَهم على معرفة دينهم من خلال تقريبهم إليه لينهلوا من علمه وأفكاره وأخلاقه, فحتما سيغذي عقولهم بدين وأخلاق ومنهج آل محمد –صلى الله عليه وآله وسلّم- الصحيح منذ نعومة أظافرهم, فيخلق منهم جيلًا عاملًا مثابرًا يدافع عن منهجه بكل قدرة وقوة.

اليوم نرى أشبال وشباب مرجعية السيد الصرخي قد أخذوا الجزء الأكبر من اهتمام سماحته, في إقامة المجالس الحسينية والدروس الأخلاقية والقرأنية والعقائدية, ما يجعلنا نفتخر في إرسال أبنائنا الى تلك المحافل, لأننا متيقنون أنها لله، وفي الله, وتصب في مرضاة الله، فحتمًا أنها مباركة من الله.

وما شدَّ انتباهي أكثر في هذا عندما نجد الأشبال وهم ذائبون في حبّ أهل البيت –عليهم السلام, ملتفّين حول معلمهم, يتباركون بعيد الغدير يوم تنصيب إمامهم, وفعلًا الفرح بينهم يحلوا وأنت تجلس بين أحباب الله أصحاب النفوس النقية, فحتمًا ستنزل رحمة الله على ذلك المجلس لأنه يعجّ بالأنفاس الروحانية الإلهية الصافية التي لم تأت لمصلحة أو منفعة شخصية.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*