Home » اراء و مقالات » الدورة القادمة كسابقاتها المعتمة..
خليل ابراهيم العبيدي

الدورة القادمة كسابقاتها المعتمة..

الإثنين ٢٠١٨/٠٩/٠٣
خليل ابراهيم العبيدي…
لقد حكم العراقيون مسبقا وهم يرون بلدهم الى الوراء يوما بعد يوم، حكموا مسبقا ان الاوضاع سوف لا تتبدل ما دامت ذات الوجوه الكالحة تتنقل، فاول عمل قاموا به ازاء الانتخابات هو العزوف عن المشاركة، وكانت نسبة هذه المشاركة في كل الاحوال لاتزيد عن (20%)… من الناخبين المسجلين، يضاف اليهم من لم يحدث تسجيله تكون نسبة المشاركة (19%)، ان المشاركين ونحن نعيش وسط هذا البلد هم من المحسوبين على المرشحين او من اقاربهم او ممن حصل على مكافأة التأييد، او من المتلونين، او (اللوكية) بتعبير اخر لم يشارك السواد الاعظم من الناس في الانتخابات، وهذا دليل قاطع على عدم حصول الشرعية للبرلمان القادم او الكابينة المنتظرة، واليوم ورغم كل هذا العزوف يشاهد المرء مدى التفاهة التي وصل اليها السجال السياسي، ومدى قلة الحيلة في التفاهم على تقسيم المغانم وتوزيع الكراسي.

ان الاختلافات لا زالت عرقية والمطالب لا تهم الناس في مسألة كركوك، او انها لا زالت مذهبية في مسألة شخص رئيس الوزراء، او المطالب لا زالت تجارية في مسألة هذه الوزارة الحلوب او تلك الوزارة الطروب، انها والله ليست سياسة انما هي سوق نخاسة، وان ما سيتمخض عنها برلمان كسابقه مكان للمناكفة والمنابزة، ومكتب لتصديق العقود، اما الحكومة فستكون كسابقتها حكومة تستهلك الزمن وتقطع الاعوام بين تبرير اخطاء الحكومات السابقة والبناء عليها ليكون كل انجازها لغو بلغو، لا برنامج ينقذ البلد، ولا سياسي يتفهم مطالب العامة، ومن المتوقع ان تتصاعد الاضرابات، لتتحول الى اضطر ابات، وان كل الدلائل تشير الى ان القادم اسوأ من الحاضر، والحل هو حل البرلمان قبل ولادته، وتعليق الدستور، وان تبادر الامم المتحدة، بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة تدعمها قوات دولية لتحافظ على الامن ولتقوم بحماية هذه الحكومة من المليشيات العابثة بمقدرات هذا الشعب، وتعمل هذه القوات على اشاعة القانون وحماية وسائل تفعيله….

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*