Home » الاخبار » مجلة بريطانية: المنافسة بين واشنطن وطهران ووكلائهم تهدد “تمزيق العراق”
بريت ماكغورك وقاسم سليماني

مجلة بريطانية: المنافسة بين واشنطن وطهران ووكلائهم تهدد “تمزيق العراق”

الأحد 2018/09/16
ذكرت مجلة ((الايكونوميست)) البريطانية في تقرير لها ان المنافسة بين الولايات المتحدة وايران ووكلائهم تهدد بتمزيق العراق مجددا وبدأ التوتر السياسي يأخذ شكلا عنيفا ممتدا إلى خارج المنطقة الخضراء، رغم أن القادة العسكريين الإيرانيين والأمريكيين حاربوا تنظيم “داعش” بجوار بعضهم البعض، أصبحوا حاليا في حالة عداء، وانقسام ولاء ((الشيعة)) قد يكون منطلق ((الشرارة)).

نشرت المجلة البريطانية، بينما يترقب العراقيون الفراغ الرئاسي بتوجس، تواصل واشنطن وطهران تبادل الرسائل في العواصم السياسية وفي الميدان، إذ أعلن أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون لفرض عقوبات على مجموعتين مسلحتين عراقيتين تابعتين لإيران، كما اعتبر قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال “محمد علي جعفري” أن الضربات الصاروخية التي استهدفت مواقع لجماعة كوردية في العراق رسالة للأعداء.

وأضافت أن كل طرف يحاول تشكيل تحالف حاكم على ذوقه، فكل من “بريت ماكغورك” مبعوث الولايات المتحدة الإقليمي، و”قاسم سليماني” قائد فيلق القدس ((وهي وحدة قوات خاصة إيرانية مسؤولة عن العمليات الخارجية)) ينظم صفوف حلفائه في المنطقة الخضراء ببغداد، حيث توجد مقرات الحكومة، ويحاول كل طرف تشكيل تحالف حاكم على ذوقه في أعقاب الانتخابات العامة الفوضوية بالعراق التي جرت في أيار (2018).

كما اوضحت أن إيران تريد برلمانا شيعيا مكونا من (200) عضو من أحزاب شيعية مختلفة من إجمالي عدد نواب البرلمان البالغ عددهم (329) للتحكم في المشهد، ويريد “ماكغورك” أن يتولى الحكم تحالف متعدد الطوائف مكون من ((كورد)) و((عرب)) سنة بقيادة قوميين ((شيعة)) أقل ولاء لإيران، ويحمل تحالف “ماكغورك” اسم ((الإصلاح))، ولديه (145) مقعدا في البرلمان، بينما يستحوذ تحالف “سليماني” المنافس، المسمى بتحالف ((البناء))، على (109) مقاعد، ولا يستحوذ أي من الأطراف على الأغلبية اللازمة لاختيار الرئيس ورئيس الوزراء.

فيما اشارت الى ان التأخر في اختيار رئيسين للدولة والحكومة بدأ يُترجم أمنيا فالتوتر السياسي بدأ يأخذ شكلا عنيفا ممتدا إلى خارج المنطقة الخضراء، رغم أن القادة العسكريين الإيرانيين والأمريكيين حاربوا تنظيم “داعش” بجوار بعضهم البعض، أصبحوا حاليا في حالة عداء، وفي (6) أيلول، سقطت قذائف هاون بالقرب من السفارة الأمريكية في بغداد، وتعرضت قنصليتها في مدينة البصرة إلى القصف أيضا في وقت لاحق.

وتعد هذه أولى الهجمات التي تنفذها ميليشيات شيعية على أهداف أمريكية في العراق منذ عام (2011) بعدها بيومين، أطلقت إيران صواريخ على مقرات للحزب الديمقراطي الايراني المعارض في مدينة كوية العراقية القريبة من الحدود، فيما ذكرت تقارير أن هذا القصف الإيراني كان الأول ضد العراق منذ حربهما الطويلة التي اندلعت في ثمانينيات القرن الماضي، وفي المقابل احرق متظاهرون خلال أربعة أيام من الاحتجاجات الغاضبة، المكاتب الحكومية العراقية والقنصلية الإيرانية في مدينة البصرة.

في حين، نوه التقرير الى ان رئيس الوزراء وزعيم تحالف نصر “حيدر العبادي” يبذل ما بوسعه للحصول على الدعم الأمريكي ليستمر في منصبه ولاية ثانية عبر إيقاف “أبو مهدي المهندس”، رجل إيران الذي يقود هيئة الحشد الشعبي، التي تشرف على ميليشيات عراقية متعددة، بينما حلفاء إيران متمسكون بتنفيذ مصالحها حيث يستشيطون غضبا مما يحدث لان إيران كانت أول من هرع لمساعدة العراق عندما اقترب تنظيم “داعش” من أبواب العاصمة العراقية بغداد، لكن القوميين العراقيين ملتهبون بالحماسة أيضا فمؤيدو “الصدر” يوبخون قادة الميليشيات المؤيدة لإيران وقد هتف مؤيدو رجل الدين الشيعي “مقتدى الصدر”، والتي فازت كتلته بالمركز الاول في الانتخابات ((إيران بره بره))، ومزقوا صور آية الله “خامنئي” المرشد الأعلى للثورة الإيرانية الذي يحظى بولاء العديد من الميليشيات العراقية.

واشار التقرير الى ان من الاوْلى التعلم من دروس “داعش” بعد انتخابات (2014)، وينبغي أن يشكل هذا الوضع مصدر قلق للسياسيين في العاصمة العراقية بغداد، فبعد آخر مرة اختلف فيها السياسيون بعد انتخابات غير حاسمة في (2014)، انقض مسلحو تنظيم “داعش” على الموصل وغيرها من المناطق في شمالي وغربي العراق مشعلين حربا مدمرة امتدت لثلاث سنوات.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*