Home » صور وقصص من العراق » علي بن عبد الحميد آل بازركان (1887 – 1958)
علي بن عبد الحميد آل بازركان (1887 – 1958)

علي بن عبد الحميد آل بازركان (1887 – 1958)

الجمعة 2018/09/21
صور وقصص من العراق…
ولد “علي بن عبد الحميد آل بازركان” ببغداد عام (1887)م وتوفى ببغداد عام (1958)م، ودفن بمقبرة الشيخ معروف الكرخي بجانب الكرخ من بغداد، وهو عربي الأصل من قبيلة قيس عراقي البلد.

من آبائه والي بغداد “آل بازركان أحمد باشا” سنة (1691)م. درس بكتاتيب بغداد ومدارسها. فيما أسس ((مكتب الترقي الجعفري العثماني)) عام (1908) بعد جهود مظنية أمام الرجعية وهذا المكتب من بنات أفكاره ودرّس فيه وكان معاوناً للمدير حتى عام (1917)م. وبعد احتلال الإنكليز بغداد في (11 آذار 1917)م وجراء التعسف الذي شاهده من قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب أسس ((حزب حرس الاستقلال)) في أواخر سنة (1917)م مطالباً باستقلال العراق حسب وعود الحلفاء حاثاً الجماهير على المطالبة بذلك.

هو أحد الخمسين الذين اختارهم أعيان بغداد لتقديم جواب الاستفتاء على مصير العراق العربي وهي مطاليب الشعب وكان ذلك في (22 كانون الثاني 1919).

أسس ((المدرسة الأهلية الثانوية)) في (14 أيلول 1919) وكانت مركزاً تعليمياً وسياسياً. وهو أحد الأشخاص الأربعة الذين استدعاهم حاكم بغداد العسكري “بلفور” حتى يواجههم في (28 آيار 1920). وكان ضمن الأربعة التي أصدرت سلطات الاحتلال والانتداب الإنكليزي القبض عليه فجر يوم الخميس المصادف (12 آب 1920) حيث قررت محاكمته ثم إعدامه كما أفاد له الحاكم السياسي العام بالوكالة ((آي ـ تي ولسن)) بعد نقله من العراق وكان ذلك في لقاءهما في القدس في (14 آيار 1921).

رحل إلى الفرات الأوسط مركز الثورة العراقية ليلة السبت (15 آب 1920) ولم تستطع حكومة الاحتلال والانتداب من إلقاء القبض عليه ببغداد. حضر بنفسه “علي آل بازركان” يرحمه الله إغراق الباخرة الحربية الإنجليزية (فاير فلاي) مع المدفعية التي أغرقتها على شاطئ الكوفة مقابل خان اليزدي في يوم الجمعة (27 آب 1920).

لقد رفع بيرق العراق العربي فوق بلدية كربلاء وألقى خطبة عند تنصيب متصرفها السيد “محسن أبو طبيخ” في يوم الخميس (7 تشرين الأول 1920). وعندما أوشكت الثورة العراقية على الانتهاء بعد أن جليت حكومة الاحتلال قوات كبيرة من الهند سافر إلى الحجاز عن طريق حائل إلى المدينة المنورة وصادف أهوالاً كثيرة جراء ذلك. ثم سافر من المدينة المنورة إلى عمان وصادف في سفره هذا مصاعب أيضاً جمّة ثم قابل الأمير الشريف “عبد الله بن الحسين” هناك في (11 نيسان 1921).

حضر تأسيس إمارة شرق الأردن بحضور ممثل الحكومة الإنكليزية “هربرت صامؤيل” في (18 نيسان 1921). وقابل هناك أيضاً بعض أعضاء مؤتمر القاهرة الإنكليز ومنهم “هربرت صمؤيل” ومن بمعيته في (17 نيسان 1921) وعرض عليهم مطالب الشعب العربي في العراق وذكرهم بوعود الحلفاء بالاستقلال استناداً إلى بياناتهم التي أذاعوها في (8 تشرين الثاني1918). وتلبية لطلب جلالة الملك الشريف “حسين بن علي” ملك الحجاز لمقابلته لأمر هام سافر من عمان إلى القدس الشريف ثم إلى مصر ثم إلى مكة المكرمة.

عرض جلالة الملك الشريف “حسين بن علي” مطاليب العراقيين عليه بأن يكون ابنه “فيصل” ملكاً على العراق أو حاكماً لأنه يثق برأيه فطالبه بإبداء رأيه بذلك فأيد تلك المطالبة حيث كان الملك الشريف “حسين” يتخوف من العراقيين في هذا التعيين حيث يفعلون به كما فعلوا بجده الشهيد “الحسين بن علي بن أبي طالب” كرم الله وجهه كما قال له.

عاد إلى العراق بمعبة الملك “فيصل بن الحسين” ولفيف من العراقيين والإنكليزي “كورنواليس” في (12 حزيران1921). ووصل البصرة في يوم الجمعة (24 حزيران1921). وخاض ببغداد انتخابات رئآسة بلديتها ففاز بالأكثرية في أواخر عام (1921). ثم خدم في سلك الإدارة للدولة العراقية بمناصب مختلفة حتى عام (1939) ثم اعتكف في بيته ولملم أوراقه التي كان يدون فيها ذكرياته وكتب مذكراته التي هي هذه:ـ

1- كتاب (الوقائع الحقيقية في الثورة العراقية) وهورسالة تتضمن مناقشة وتحليلاً لحوادث العراق في (30 حزيران1920) ورد ما ألصق بها من مفتريات وتصحيح ما دار حولها من أخطاء. وهو كتاب يناقش فيه كتاب الشيخ “فريق مزهر الفرعون” ((الحقائق الناصعة)).
2- كما عرض ولده الكبير “حسان” في كتاب تحت عنوان ((من أحداث بغداد وديالي أثناء ثورة العشرين في العراق)) وفيه بعض من مذكرات أبيه حول تحرير بغداد.
3- أعد “حسان” مذكرات والده وكتب هوامشها وأرفقها بوثائق نادرة ومستمسكات حول ما دار فيها. وهي:
– كتاب ((فصول من تاريخ التربية والتعليم في العراق)) وهو بحث في تأسيس ((مكتب الترقي الجعفري العثماني)) ومراحل تأسيسه مستنداً إلى الوثائق التي عرضها وكذلك بحث الكتاب في تأسيس ((المدرسة الأهلية الثانوية)) ومراحل تأسيسها مستنداً إلى الوثائق المعروضة. وكذلك ((المدرسة الألمانية)) ومراحل تأسيسها وفيه أيضاً الجانب الثقافي والأدبي والديني لصاحب المذكرات وأيضاً وفاته.
4- “علي آل بازركان من مذكراته بين الناس والكتب” وفيه أسماء بعض عوائل بغداد من معارفه وأصدقائه وفيه أسماء الكتب المهدات إليه وأسماء مهديها وكذلك بعض الكتب التي قراءها وملاحظاته على بعضها وصحح بعض ما جاء فيها بموجب مذكراته.
5- كتاب ((خاطرات مكتومة)) المجلد الأول ويقع في ثلاث كتب كلها عن الفترة العثمانية لولاية بغداد حتى ليلة الاحتلال في (11 آذار1917) وفيه أيضاً ملاحق توضيحية ووثائق لهذه الفترة ورد من كتب عنها من مفتريات وأخطاء وفيه يوميات لمصروفات الأسرة وتفيد هذه في دراسة المقارنة الاقتصادية.
6- ((خاطرات مكتومة)) المجلد الثاني ويشمل فترة الاحتلال والانتداب الإنكليزي للعراق العربي من احتلال بغداد إلى مجيء الملك “فيصل الأول” إلى البصرة وفيه نشأة حزب حرس الاستقلال ونظامه الداخلي والمراحل التي مرت بها بغداد وكذلك ذهابه إلى الفرات الأوسط وحضوره المؤتمرات فيها ثم رفعه ببرق العراق ثم سفره إلى الحجاز وإلى عمان وعودته مع الملك فيصل الأول إلى العراق وملاحق فيها وثائق مهمة وردود أيضاً.
7- ((خاطرات مكتومة)) المجلد الثالث ويبحث منذ تأسيس الدولة العراقية وفترة الحكم الملكي وتقارير التي كتبها أثناء تسنمه المناصب الإدارية وهي وثائق مهمة عن أحوال العراق في تلك الفترة حتى عام (1939) عند خروجه من الوظيفة.
8- ((خاطرات مكتومة)) المجلد الرابع ويبحث عن أحوال بغداد منذ سنة (1939) حتى عام وفاته (1958) وفيه أيضاً وثائق مهمة وملاحق.
9- ((مشاهداتي في الحجاز سنة 1951)) ويبحث في سفره من بغداد لتأدية فريضة الحج وعودته إليها عن طريق مصر وفيه مراسلات مهمة.
10- ((مناسك الحج)) ويحوي على الأدعية التي تتلى أثناء تأدية الحج من أوله إلى نهايته.
11- (رسالة الأحكام الإسلامية كتبها سنة 1954) وفيها توجيهات حول أركان الدين الإسلامي الحنيف وفيها بعض أحاديث رسولنا الكريم الصلاة والسلام عليه. للاطلاع على كتب علي البازركان في موقع بنك المعلومات العربي.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*