Home » اراء و مقالات » رئيس البرلمان رَكَلَ البرلمان !
محمد الحلبوسي

رئيس البرلمان رَكَلَ البرلمان !

الخميس ٢٠١٨/٠٨/٢٧
بقلم: رائد عمر العيدروسي…
في اوّل عهدهِ, بل في اولى أيامه التي يترأس فيها مجلس النواب, ومن دون تكليفٍ من السادة النواب, ولا من ايّ جهةٍ رسميةٍ في الدولة, استغلّ الحلبوسي منصبه, وقام بتجييره وتوظيفه لأغراضٍ أخرى وطار الى اربيل ليقابل السيد مسعود البرزاني… وتعمّدَ الحلبوسي أنْ لا يصطحب معه أيّاً من اعضاء البرلمان, كي لا يعلموا بما سيدور بينه وبين البرزاني, وكأنه في مهمةٍ سريّة مبهمة.! ولعلّ رئيس المجلس الشاب ظنَّ أنّ سفرته ومهمته قد تخفى على الرأي العام ”وفق تفكيره”, ولعلّه ظنّ ايضاً أنّ طيرانه الى اربيل قد لا يعرّضه الى مساءلة وسائل الإعلام وجهات أخرى لاحقاً , ولا ندري لغاية الآن اذا ما كانت رحلته على نفقة الدولة او مجلس النواب ” لا فرق ” , ولا نعرف اذا ما تقاضى مخصصات الأيفاد المتبعة في اجهزة الدولة , بالرغم أنه هو اوفد نفسه .! , وليس المهم كلّ هذا وهذه الجزئيات.

وِفقَ المعلومات التي توفرت فالسيد محمد الحلبوسي التقى بالبرزاني لإقناعه بالأنضمام لمحور المالكي – العامري لتشكيل الكتلة الأكبر , فماذا قدّم من تنازلاتٍ لإقناع رئيس الأقليم السابق لذلك .! بعدما عجزوا كلّ قادة الأحزاب والكتل من اقناع السيد مسعود على ذلك , والذي يلعب ورقته بكفاءةٍ مشهودة أمام ذلك وأمام ضعف وتراكض الساسة الأخرين.!

لا شكَّ ولا ريبَ أنّ الحلبوسي لم يغامر بهذه المهمة من جرّاء نفسه, وكانت رحلته الى اربيل بتكليفٍ من هذه الجهة التي ينتمي اليها , وهذه الجهة التي تمثل محور ” العامري – المالكي ” فأنها على درايةٍ مسبقة بأنّ هذا الشاب الحديث العهد اعجز من ان يقنع السيد البرزاني للأنضمام اليهم , لكنها كانت كمحاولة مستميتة لأستغلال منصبه الجديد , عساها تفلح بجزيءٍ مّما لم يفلح به الآخرون.! وقد ورّطوهُ فعلاً بذلك , ولعلّ هنالك اكثر من سببٍ وراء ذلك.!

وثانيةً نقول , ويؤكّد غيرنا على صحة ما نقول , بأنّ مقابلة رئيس البرلمان للسيد البرزاني هي مخالفةٌ دستورية خارج نطاق وظيفته , وتترتّب عليها أبعاد ومسؤوليات قانونية لأستغلاله السلطة التشريعية لإغراضٍ حزبيةٍ ضيّقة النطاق , وإنّ ما جرى ويجري هو استغلالٌ فاضح للوضع السياسي – الأنتخابي المعلّق الذي تمرّ به البلاد , وما يتيحه ذلك بشكلٍ سافر للتدخلات الأقليمية والدولية بالشأن العراقي والتلاعب بمقدراته عبر رؤوس السلطة.!

لسنا هنا بصدد التذكير او اعادة التذكير بأنّ عشيرة الحلابسة قد تبرأت من الحلبوسي, فهذا شأنٌ عشائري – عائلي رغم مدلولاته وأبعاده , كما لسنا بصدد أنّ اوّل إمرءٍ هنّأهُ على تبوّأ منصبه هو لاريجاني – رئيس مجلس الشورى الأيراني , وقد وجّهت ايران اليوم الدعوة للحلبوسي لزيارتها , كما نرى ”فيما نرى” أنّ تنصيبه في هذا الموقع لا يتطلب هكذا استرسال وتفاصيل لم نذكرها كلّها , لكنما سنكتفي بالقول او للإشارة الى تصريح السيد مثال الآلوسي ”رئيس حزب الأمة” يوم الأول من امس, والذي ذكر فيه : ((أنّ اللواء قاسم سليماني يهيمن على البرلمان العراقي , ويمتلك الأغلبية فيه)).!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*