Home » اراء و مقالات » هل سيعتد بالبرامج قبل الاشخاص.؟
خليل ابراهيم العبيدي

هل سيعتد بالبرامج قبل الاشخاص.؟

الجمعة ٢٠١٨/٠٩/٢٨
خليل ابراهيم العبيدي…
المواطن يقف حائرا اليوم، بعد كل تلك التجارب المريرة التي مر بها العراق، وهو يشاهد الحراك السياسي المحموم من اجل الحصول على هذا المنصب او ذاك.. وهو بحيرته يتساءل ما هو الجديد في كل هذه العملية وهي تعود الى القديم كعودة حليمة الى عادتها القديمة، فسياسة الكتل لا زالت على ماهي علية لا تريد مغادرة المشهد ولا تريد حتى العمل وراء الكواليس، فهي رغم تشرذمها ورغم ابتعاد الشعب عنها من خلال قلة نسبة المشاركة لازالت تكابر وتعتقد انها الكتلة الاكبر، والحق انها جميعا الكتل الاصغر نسبة الى شعب غسل يديه منها.

ولقد كان لكل هذه اللفة العريضة ان تم التعدي على التوقيتات الدستورية، وظهر مجلس النواب من جديد بحلته القديمة خاضعا لمشيئة الكتل والاحزاب ولم يعد فيه النائب ممثلا للشعب بل لحزبه وكتلته في اختيار الاشخاص للمناصب العامة، ولغاية هذه اللحظة لم يعرض على الناس برنامجا حكوميا مبوبا اسوة بما تعمله الدول مبوبا على وفق احتياجات الناس ومصالح المواطن معزز بالارقام والمدد المحددة للتنفيذ، تفصل فيه الاولويات ويؤخذ فيه المهم بعد الاهم، كل ما هو قائم عراك على واجهة الفضائيات كل يبكي على ليلاه ولا احد يبكي على العراق، معارك اولويات الاشخاص ومعارك اولويات المناصب والمقامات وكل يبحث عما ينقصه.

لقد عدنا من جديد الى قاعدة الشخص لا البرنامج، الى قاعدة الاحزاب لا مسودات مشاريع لتنمية الاقتصاد واعمار البلد، احزاب بلا احصائيات واضحة عن عدد العاطلين، العاديين والخرجين، احزاب عمياء لا تملك نظرة واضحة عن مستقبل البلد ولا عن مستقبل بناه التحية. عليه ومما هو جار على الساحة فلا امل يرتجى من كل ما هو حاصل وان البلد ومستقبله سائر الى المجهول.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*