Home » اراء و مقالات » هكذا هي المعارضة في بريطانيا، تعلموا من تجارب الاخرين
خليل ابراهيم العبيدي

هكذا هي المعارضة في بريطانيا، تعلموا من تجارب الاخرين

الأحد ٢٠١٨/٠٩/٣٠
خليل ابراهيم العبيدي…
في مؤتمره السنوي العام عارض حزب العمال البريطاني سياسة حزب المحافظين في أمور عديدة وتوقف مليا عند سياسة تيريزا ماي رئيسة الوزراء والخاصة بمسألة الانسحاب من الاتحاد الاوربي (البريكست) وبدلا من الكلام العام الذي لا ينفع ولا يفيد، طالب زعيم الحزب (العامل) جيرمي كوربين، في خطابه امام المؤتمر زعيمة حزب المحافظين بالدعوة للانتخابات المبكرة، او التوجه نحو اجراء استفتاء ثان على مسألة الخروج من الاتحاد الاوربي، وقال دعو حزبنا يحل مشكلة الخروج المتعثرة.

مما تقدم يرى اي مراقب ان زعيم حزب العمال لم يجرح زعيمة حزب المحافظين، انتقد سياستها وبرنامج حزب الخصم الاخر بتفاصيل الخروج من الاتحاد، ومنها مسالة ادارة الحدود لايرلندا الشمالية المتاخمة لحدود جمهورية ايرلندا وما يعترض مسألة التطبيق العملي لهذا الخروج، وعارض مسائل معالجة الهجرة وانتقال الايدي العاملة وأنتقال رؤوس الاموال وغيرها من المسائل الادارية والمالية ومسألة دفع التعويضات لقاء هذا الخروج، اي ان المعارضة تجلت بأعلى صورها لانها معارضة برنامج لا معارضة شخص رئيسة الوزراء انها معارضة سياسة اقرها المؤتمر السنوي لسياسة حزب اخر لا مناكفة او منابزة بين الزعامات .

ان حكومة حزب العمال (حكومة الظل) كانت اقرب الى الناخب البريطاني فيما يخص الانتخابات المبكرة، حيث تأكد حزب العمال من خلال عملية استجلاء للرأي العام ان المواطن سوف يصوت لحزب العمال فيما يخص مشروع الخروج وأن هناك تراجعا حقيقيا في رغبة البريطانيين عن الخروج من الاتحاد الاوربي وان الاغلبية باتت تريد البقاء ضمن الاتحاد (خاصة وان نسبة المصوتين لصالح الخروج كانت متقاربة من المؤييدين للبقاء في الاستفتاء العام الذي جرى قبل عامين) وهكذا دعى زعيم الحزب الى اجراء استفتاء ثان للوقوف على الرغبة الحقيقية للشعب، هكذا هي احزاب المدارس واحزاب البرامج، وهكذا هي احزاب الجماهير وهكذا هي احزاب القادة اصحاب كاريزما القيادة،لا كما هي حال احزاب العراق احزاب سلطة واحزاب اشخاص، لا تعرف زعامتها غير الترف السياسي واللغو على وجاهات الفضائيات، ماذا قدمت الاحزاب الحاكمة وماذا قدمت المعارضة، ولو ان العراق لم يرى معارضة وانما مشاركة لاقتسام المغانم والمناصب، فلتطلعوا على تجارب الدول العريقة في الديمقراطية ولتؤمنوا بالمعارضة الحقيقية وانتم على ابواب فترة برلمانية جديدة…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*