Home » ثقافة » الغِنى بالسرقة مهلكة!!
صادق السامرائي

الغِنى بالسرقة مهلكة!!

الأربعاء ٢٠١٨/١٠/٠٣
صادق السامرائي…
المال المسروق نار ملتهبة في دنيا السارق, فلا يوجد من يسرق ويتنعم بالراحة والسعادة مهما توهم, لأن قوانين العدالة الإلهية ستقتص منه, فالكون بما فيه يتحرك بمقادير منضبطة وأحكام متسقة.

والذين يفتون ويبررون سرقة المال العام,  وفقا لأوهامهم وهذياناتهم وتصوراتهم المريضة, فأنهم سيبوؤن بوجيع دائم وغضب حاسم.

فكيف يتم الإفتاء بسرقة الأموال , وهذا الذي يجري في بعض الدول التي تتحكم بها أحزاب تسمي نفسها دينية , وفيها طوابير من العمائم الراقصة على وقع ضربات طبولها النكراء , فهي جاهزة للنطق بفتوى لتبرير أية آثمة وواصمة.

وما دامت الفتاوى هي الدستور والقانون الحقيقي , فلا دستور ولا قانون , وإنما سلب ونهب وظلم وقهر وحرمان وإمتهان وإستعباد تبرره العمائم النزقة المتاجرة بكل دين.

فالدين تجارة بضاعته البشر!!
والذين يغتنون بالسرقات والنهب المروّع لأموال الناس , وفقا لتوجيهات العمائم الموظفة بالإفتاء لتسويغ سلوكهم الإجرامي العدواني على الخالق وعباده , سينالون عواقب ما يسلكون , وستتمرغ العمائم المتحالفة معهم بالرذيلة والخطيئئة إلى يوم الدين.

علقم زقزم ما تأكلون , وسم زعاف ما تجنون وتنهبون وتملكون وتستحوذون عليه من الحق العام , الذي تخصون به أنفسكم وتحسبونه رزقا من ربكم الذي تعبدون , فمن عادة السراق أن يتوهمون بأن سرقاتهم أرزاق من ربهم الرحيم ولهذا فهم يسرقون ويسرقون.

فالسرقة من أخطر السلوكيات التي تصيب المجتمعات وتهلكها , وتنشر فيها الفساد والظلم والقهر بالحرمان من أبسط الحاجات.

والسارق مخلوق أناني الطباع عديم المشاعر والأحاسيس , تنفلت في أعماقه شراهات وقباحات النفس الأمارة بالسوء , فيفعل ما تشاء وقد مات ضميره وغاب عقله , وتسلطت نفسه على ميادين وجوده فجعلت حياته خطايا وآثام فيتلذذ بها إلى حين.

فإلى متى سيسرق البشر , وهل أن السرقة طبع بشري عتيد , وهل أن الدين من وسائل تبرير السرقات؟؟؟
وهل سيُترك أصحاب الكراسي يتمتعون بسرقاتهم المليونية والناس عنهم غافلون , وبحرمانهم يتمرغون؟!!
إنها تساؤولات في زمن صار الفساد فيه دين!!!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*