Home » صور وقصص من العراق » الدكتور هاشم الوتري
الدكتور هاشم الوتري

الدكتور هاشم الوتري

الجمعة  2018/10/26
صور وقصص من العراق…
هاشم بن السيد يحيى بن السيد قاسم الوتري (1893 – 1961)م هو طبيب باحث، ومؤلف من أهل بغداد. من آثاره مقالات في الطب العربي القديم ومحاضرات في الطب السريري ودروس الإسعافات الطبية الأولية..

وعائلة آل الوتري هي من العوائل المعروفة والتي تحفل بعلماء الدين ومن الأسر العربية والعريقة التي كانت تقطن المدينة المنورة بالسعودية وهي من أسر العلم والأدب في تلك الديار أشتهر منهم محدث الديار الحجازية الشيخ “أحمد الظاهر الوتري” شيخ علم الحديث في الحرم النبوي، وهاجر قسم من أفراد هذه الأسرة إلى العراق وأتخذوا من بغداد سكنا لهم، ولقد كان لهم مجلس في بغداد يعرف بأسم مجلس آل الوتري وهو من المجالس المشهورة في جامع الخلفاء قرب سوق الغزل في بغداد.

ولد الدكتور الوتري في بغداد سنة 1893. وهو ينتمي الى أسرة علوية النسب عرفت بتفرغها لعلوم الدين، وقد ظل حريصا على الاحتفاظ بلقب ((سيد)) على رقعة العيادة وعلى اوراقها، وكان لمراجعيه شعور بالراحة لهذا اللقب الشريف.

درس الطب في استانبول وتخرج منها عام (1918) ثم عاد الى العراق والتحق بالمؤسسة الصحية وبينما انصرف معظم رفاقه من خريجي المدرسة العثمانية، في اوائل تشكيل الحكومة العراقية، الى الجانب الاداري آثر هو العمل السريري فانضم الى كادر اطباء المستشفى الملكي الجديد عام (1925) مسؤولا عن جناح الامراض الباطنية، وقد عمل مع زملائه الاطباء العراقيين والبريطانيين لاعداد المستشفى ليكون تعليما ملحقا بالكلية الطبية المزمع انشاؤها، فأُوفِد الى بريطانيا للتخصص بالطب الباطني العام ولما عاد في عام (1932) عُين استاذا للطب الباطني السريري وانتُخب عضوا في الهيئات الادارية للجمعية الطبية العراقية التي تأسست على انقاض الجمعية الطبية البغدادية..

• كان أوائل الراغبين لإنشاء كلية طب في بغداد. حيث أسس أول قسم للأمراض العصبية في المستشفى الملكي. أُوكِل اليه منصب عميد كلية الطب عام (1937) فكان ثالث عميد عراقي يشغل المنصب بعد الاستاذ “حنا خياط” والدكتور “احمد قدري”، كان من المؤسسين لمجلة الكلية الطبية العراقية ويساعده في تحريرها الدكتور “معمر الشابندر” والتي حوت اعدادها مقالات في الطب السريري وما استجد في الطب مع اخبار العائلة الطبية وفي سنة (1938) أنتخب رئيس الجمعية الطبية العراقية وفي مرة ثانية بين سنة (1934) إلى سنة (1954) وبصورة مستمرة. أستمر في تدريس الأمراض العصبية في الكلية الطبية، كان يرتدي الروب الجامعي الأسود عند ألقاء المحاضرات وذلك حفظاً على تقاليد الكلية وأساتذتها.

ترجم كتاب (والشن) للأمراض العصبية إلى اللغة العربية بصورة تدريجية وكان ينشرها في مجلة الكلية الطبية لعدة سنوات ولكنه لم ينشر أو يطبع الكتاب.

كان يرغب في أن تكون لغة التدريس في الكلية هي اللغة العربية بدل الأنكليزية وقد نشر آرائه في مجلة الكلية هذا مع العلم إن نظام الكلية ينص على إن لغة التدريس الرسمية في الكلية هي العربية ولكن ممكن أن تكون بلغة أخرى إلى حين توفر المصادر والكتب الطبية باللغة العربية وهذا القرار نافذ لحد الآن في نظام الكلية.

نشر كتاب تصنيف التهابات المفاصل بعد أن نشر كثير من فصوله في مجلة الكلية الطبية لفائدة الكلية وطلاب الكلية، كما انه انتخب رئيسا للجمعية الطبية العراقية عام (1938) ومن بعدها لسنين طويلة بدون انقطاع تقريبا بين الاعوام (1943- و1954) عُين عضو شرف في الجمعية الملكية البريطانية سنة (1949).

أول من ألف كتاب تاريخ الطب في العراق مع الدكتور “معمر الشابندر” في سنة (1939). لقب (شيخ الأطباء) من قبل الذين عاصروه لمواقفه العلمية والادارية المتميزة.

وهو والد الدكتور “سعد الوتري” جراح الجملة العصبية المشهور. وقد توفي في (18/1/1961) واعلن الحداد في أغلب المراكز الطبية والعلمية.

• وللجواهري قصيدة يخاطب فيها د. الوتري بعنوان (عميد الدار):
مجَّدْتُ فيكَ مَشاعِراً ومَواهبا وقضيْتُ فَرضاً للنوابغِ واجِبا
بالمُبدعينَ ” الخالقينَ ” تنوَّرَتْ شتَّى عوالمَ كُنَّ قبلُ خرائبا
شرفاً ” عميدَ الدارِ ” عليا رُتبةٍ بُوِّئْتَها في الخالدين مراتبا

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*