Home » اراء و مقالات » الحزب الديمقراطي البرزاني
خليل ابراهيم العبيدي

الحزب الديمقراطي البرزاني

الأحد ٢٠١٨/١٢/٠٩
خليل ابراهيم العبيدي…
هكذا اغلب الاحزاب العراقية، احزاب عوائل وعشائر ، بل واحزاب اشخاص ، لا يشذ عن قاعدتها هذه الا الحزب الشيوعي العراقي ، حزب خرج كغيره من احزاب اليسار عن هذه القاعدة منذ اعلان البيان الشيوعي عام 1848، لا بفعل الفكر الماركسي لوحده ،بل بفعل انتمائه الطبقي… لان الطبقة العاملة او الفلاحين هم في كل العوائل وابناء كل العشائر واحفاد كل الافراد ، فلا تجد حدودا لانتمائهم غير ظروف العمل وبيع قوة العمل ، وتوحدهم اهداف عامة مشتركة تتجاوز التفصيلات الى هموم الانتاج وصنع المستقبل للشعوب، ، بعكس الاحزاب القومية والاثنية وحتى بعض الاحزاب الاشتراكية ، فانها بالكاد تمثل هموم العامة من غير المنتمين لهذا الدين او تلك القومية او ذاك الشيخ او تلك العشيرة ، فهي في الكثير من الاحيان احزاب نقابية تدافع عن شرائح صغيرة ، والحق يقال ان مثل هذه الاحزاب تلعب دورا في المجتمعات المنغلقة ، وان ادوارها محدودة في الغالب ، وتكون شعبيتها متركزة على النوع قبل الفكر.

انني لست في موضع المدافع عن الاحزاب الشيوعية ، الا انها احزاب مدارس قادرة على خلق المنافع الاجتماعية وخلق الافكار والكوادر التي تعمل في كل الاتجاهات والمناصب الحكومية وبعقلية الوطن الواحد ، والمستقبل الواحد الواعد.

ان البارتي منذ ولادته كان حزبا علمانيا تأثر بالافكار الماركسية رغم قيادته الملائية ، فالملا مصطفى البرزاني وبعض الكوادر المتقدمة كانت اكثر ميلا لهموم الوطن ، هموم العراق، رغم انه كان ولا زال حزبا يميل الى ال برزان ، وتقدم لقيادته البرزانيون منذ التأسيس بما يشير الى انه حزب كردي برزاني يمثل العشيرة، وهذا ماخذ على قيادته الحالية، فالبارتي في اعوامه الاخيرة اخذ يشخصن الحزب ويجعله مرتبطا بسلوك قادته البرزانيين ، مما جعل الكرد ينفضون عنه وينادون بالابتعاد عن قياداته، والغريب ان قيادة الحزب لا زالت شابة كان عليها ان تخرج الى رحاب هموم العراق وهموم الكرد ، الا انها ظلت تسير بمنحى غريب كان اخرها الاعلان عن ترشيح الاستاذ نيجيرفان لرئاسة الاقليم، والاستاذ مسرور لرئاسة الوزارة، ولما كان الاستاذ مسعود هو زعيم الحزب ، اصبحت المحصلة برزنة مصير الاقلبم بيد واحدة لا أياد متباينة في الانتماءات والولاءات والتوجيهات.

أن العراق وأقليم كردستان بحاجة الى تغيير جذري في العقلية والسلوك الحزبي ، بما يضمن قيادة جماعية للاحزاب تعتمد على القدرة في القيادة والتوجيه ، ودراسة متطلبات المرحلة ومراجعتها امام تقدم العالم، ، والنضال ضد الاوضاع القائمة وايجاد البدائل بعقلية القيادة الجماعية لا القيادة الفردية التي طالما جلبت الويلات للامم والشعوب…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*