Home » اراء و مقالات » عن الحوار مع طهران
علاء کامل شبيب

عن الحوار مع طهران

الأربعاء ٢٠١٩/٠١/٠٩
علاء کامل شبيب
التصريحات الاخير التي أطلقها علي شمخاني، سکرتیر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، والتي قال فيها”أعلنت الولايات المتحدة استعدادها للمفاوضات مع إيران عبر ممثلين التقيت بهم”، مضيفا أن طهران أن طهران اتخذت سياسة “عدم الاستسلام مقابل أميركا”… وأنها “لم تبد استعدادها للتفاوض مع الولايات المتحدة”، وهذا الکلام يأتي في وقت لم يعد فيه من شك بأن الاوضاع بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ودول المنطقة والعالم قد وصلت الى طريق مسدود بعد أن لم تتمکن کل اساليب الحوار والتواصل مع طهران من حسم وحل مختلف الامور والقضايا العالقة، والذي يلفت الانتباه أکثر، هو إن طهران وطوال قرابة أربعة عقود، تقول شيئا على طاولة الحوار والتفاوض وتبادر الى نقيضه على أرض الواقع، وهذا الامر قد تکرر کثيرا بحيث أعطى إنطباعا بل وحتى قناعة بعدم إمکان الوثوق والاطمئنان بطهران من حيث الإيفاء بالالتزامات والتعهدات الخاصة بها في الاتفاقيات التي تبرمها ولاسيما المتعلقة منها بالملف النووي والصواريخ الباليستية وماإليه.

أعوام عديدة أمضاها المجتمع الدولي في التحاور مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وأصرت وتصر اوساط دولية معينة على أهمية اللجوء لمنطق الحکمة والتعقل عند التصدي للملفات الحساسة نظير الملف النووي الايراني، هذا الاسلوب الذي يزعم النظام الايراني أيضا تفضيله ولکن کذبا وتمويها، من المفترض انه وبعد کل هذه الاعوام التي إنسلخت من عمر الزمن وخصوصا بعد الاتفاق النووي، قد قاد الى ثمة مفترق ونتيجة إيجابية ما، فهل حدث شئ من ذلك ولاسيما بعد مرور قرابة 3 أعوام على توقيع الاتفاق النووي؟ ليس من المرجح بل ومن المؤکد أيضا بأنه لم تکن هنالك من أية نتيجة إيجابية إطلاقا وانما يجدر تسميته وتشبيهه بالمراوحة في نفس المکان بالنسبة للمتحاورين مع النظام الايراني، أما بالنسبة للنظام الايراني، فقد کان و لايزال الطرف الاکثر ربحا واستفادة واستغلالا لمسألة التحاور، النظام الايراني وطوال الاعوام المنصرمة وبشهادة مختلف الاوساط السياسية والاعلامية نجح الى حد بعيد في خداع المجتمع الدولي والتمويه عليه ولم يکن للمجتمع الدولي من نتيجة سوى الذهاب من طاولة مفاوضات الى أخرى ومن جولة مباحثات الى جولات أخرى وهکذا دواليك، في وقت باتت تشير آخر تقارير المعلومات بأن النظام الايراني يواصل برنامجه النووي سرا تحت غطاء برنامجه الفضائي المزعوم!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*