Home » صور وقصص من العراق » محمد فاضل الجمالي (1903 – 1997)
محمد فاضل الجمالي

محمد فاضل الجمالي (1903 – 1997)

الجمعة 2019/03/08
صور وقصص من العراق…
انه “محمد فاضل الجمالي” وزير وسياسي ومفكر ومؤلف عراقي ألف العديد من الكتب والمقالات في مجال الوحدة العربية والعلوم التربوية. شغل منصب رئيس وزراء العراق خلال عامي (1953- 1954)، كما أنه أول شخصية عراقية تحمل شهادة دكتوراه في علوم التربية من جامعة هارفارد ويعتبر من المؤسسين للأمم المتحدة في عام (1945).
ولد في محلة الكطانة بمدينة الكاظمية ببغداد في (1903/04/20) وهو من عائلة دينية مشاركة في سدانة مرقد الكاظمية وان والده الشيخ “عباس محمد جواد الجمالي” من ذرية “جمال الدين” سادن مرقد ابي يوسف في الكاظمية.
تلقى “الجمالي” تعليمه الأولي في مدارس بغداد، وكان يذهب إلى مدرسة الأليانس كل يوم جمعة لاقتناء الكتب الفرنسية وتعلم اللغة الفرنسية من المسيو “كوهين”، ثم دخل دورة للمعلمين أفتتحت للمدارس الابتدائية في بغداد بعد الاحتلال البريطاني عام (1918) وعين بعدها معلما في (19 تشرين الثاني 1918). وزاول مهنة التعليم في المدارس العراقية لمدة أربعة سنوات، وفي عام (1922) سافر إلى بيروت للدراسة في الجامعة الأمريكية والتي رفض أهله في البداية الموافقة على سفره… ولقد نال شهادة بكالوريوس فنون في التربية من الجامعة الأميركية في بيروت عام (1927). ورجع إلى بغداد واشتغل في التدريس في دار المعلمين الابتدائية، ثم أوفد إلى خارج العراق لاكمال دراسته في جامعة ((كولومبيا)) بمدينة نيويورك عام (1929).
فيما نال شهادة أستاذ فنون في التربية من كلية المعلمين في جامعة ((كولومبيا)) عام (1930)، وبعدها حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة عام (1934)، وكان موضوع الاطروحة التي قدمها لنيل شهادة الدكتوراه ((العراق الجديد))، ثم منحته جامعة ((كولومبيا)) شهادة الدكتوراه الفخرية في القانون عام (1954)، وكذلك منحته جامعة ((بوسطن)) شهادة الدكتوراه الفخرية عام (1956).
* عين “الجمالي” بعد حصوله على الشهادة مدرسا في دار المعلمين العالية، وتدرج في المناصب العلمية حيث رقي إلى مرتبة استاذ.
* رافق “الجمالي” اللجنة الأمريكية التي قدمت تقريرا عن حال التعليم إلى شؤون المعارف عام (1932) وترجم تقريرها إلى اللغة العربية.
* في (28 حزيران 1934) عين مديرا عاما للمعارف في بغداد، ثم عين بمنصب رئيسا للتفتيش العام عام 1935.
* أوفد إلى ((سان فرانسيسكو)) عندما كان مدير الخارجية عام (1945)، مع الوفد العراقي برئاسة “أرشد العمري” لإعداد ميثاق الأمم المتحدة لكن “العمري” عاد إلى بغداد وخول “الجمالي” في التوقيع على الميثاق نيابة عن الحكومة العراقية في حزيران (1945).
* اختير عضوا عاملا في المجمع العلمي العراقي عام (1949).
* استوزر أول مرة في وزارة “ارشد العمري” في حزيران عام (1946) للخارجية، واستوزر (7) مرات أخرى منذ عام (1946-1952).
* أصبح رئيسا للوزراء من عام (1953-1954).
* انتخب رئيسا لمجلس النواب عام (1952) ولمرتين.
* كان ممثلا للعراق في حفل تأسيس منظمة الأمم المتحدة عام (1945).
* كان من المناضلين في المطالبة باستقلال الدول العربية خاصة دول المغرب العربي من خلال المحافل الدولية الديبلوماسية.
* شارك في العديد من المؤتمرات الدولية، ومثل العراق في أقطار كثيرة، واسهم في العمل التربوي.
* عين عضوا بمجلس الأعيان في تشرين الأول (1957) ولغاية قيام ثورة تموز في (14 تموز 1958).
* أصدر صحيفة يومية سياسية في بغداد باسم ((العمل)) في (14 كانون الأول 1957)، وعهد برئاسة تحريرها إلى “جعفر عباس الحيدري” وأعيد تعيينه وزيرا للخارجية في وزارة “نوري السعيد” الـ (14) في آذار (1958)، ولغاية (19 أيار 1958).
* عين عضوا في مجلس الاتحاد العربي المؤلف من العراق والأردن في (21 أيار 1958) حتى قيام ثورة تموز (1958).
ولقد اعتقل في (14 تموز 1958) وحكم عليه بالاعدام في محكمة المهداوي في (10 تشرين الثاني 1958)، ولكن لم يعدم بل عفي عنه، وأطلق سراحه في (14 تموز 1961).
سافر “الجمالي” بعد اطلاق سراحه إلى خارج العراق حيث عاش كلاجيء سياسي في ((سويسرا))، ثم استدعاه الرئيس التونسي “الحبيب بورقيبة” إلى تونس بعد ان منحه الجنسية التونسية وأكرمه.
وعين في منصب استاذ فلسفة التربية في جامعة تونس، وأقام في تونس مع زوجته الكندية الأصل. وساهم في مؤتمر العالم الإسلامي المنعقد في مكة عام (1965) وترأس اللجنة الثقافية فيه.
استمر “الجمالي” يحاضر ويكتب ويؤلف حتى وفاته، وصدرت له العديد من المؤلفات في تونس، ومنها كتاب فلتشرق الشمس من جديد على الأمة العربية.
** كان “الجمالي” صاحب شخصية يجلها السياسيون الغربيون، ويتمتع بقدرة عالية في التكلم بعدة لغات حيث كان يجيد اللغة ((الانكليزية)) و((الفارسية)) و((التركية)) و((الفرنسية)) و((الايطالية))، وكان من الملتزمين بالدين الإسلامي بالرغم من انفتاحه الفكري. وقال في إحدى مذكراته: ((النقص الكبير في الدولة العراقية هو: اننا لم نثقف الشعب العراقي كما يجب. وبصفتي مسؤولاً عن التعليم فأنا أتحمل جزءاً من مسؤولية تدهور التعليم في العراق. لقد اعتمدنا العلمانية في مناهج الدولة وكان هذا خطأ فادحاً، كان يفترض ان يكون التعليم اسلامياً فالعراقيون معظمهم من المسلمين)).
ولـ”الجمالي” العديد من المؤلفات منها علمية وتربوية ومنها في مجال الوحدة والقومية العربية:

1- العراق الحديث.
2- التعليم الريفي في العراق (1934).
3- التربية والتعليم في تركيا الحديثة.
4- اتجاهات التعليم في ألمانية وانكلترة وفرنسا (1935).
5- اتجاه التعليم في العالم العربي (1935).
رسائل من والد في السجن إلى ولده (1963). وقد ترجم هذا الكتاب بنفسه إلى اللغة الإنكليزية وطبعه في لندن بعنوان رسائل عن الاسلام (1965).
6- الفلسفة التربوية في القرآن (1966).
7- دعوة العراق للاتحاد العربي.
8- دعوة إلى الإسلام.
9- العراق بين الامس واليوم (1954).
10- وجهة التربية والتعليم في العالم العربي وخاصة العراق.
11- ذكريات وعبر من العدوان الصهيوني وأثره في الواقع العربي.
12- مذكرة العراق عن قضية فلسطين.
13- التربية لاجل حضارة متبدلة (ترجمة).
14- آفاق التربية الحديثة في البلاد النامية.
15- الأمة العربية.. إلى أين؟
16- فلتشرق الشمس من جديد على الأمة العربية (لندن دار الحكمة 1996).
17- دروس من تفوق اليابان في حقل التربية والتعليم.
18- دور التربية والتعليم في تعريف الإنسان بحقوقه وواجباته.
19- مأساة الخليج والهيمنة الغربية الجديدة (1992).
20- الخطر الصهيوني.
21- الصهيونية الأمريكية والمأساة الفلسطينية.
فيما صدر عنه كتاب: (محمد فاضل الجمالي جهاد في سبيل العراق والعروبة والإسلام) لمجموعة من المؤلفين.
كما صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر كتاب (محمد فاضل الجمالي ودوره السياسي ونهجه التربوي حتى العام 1958) للمؤلف رحيم كاظم الهاشمي.
وتوفي “الجمالي” في تونس في (24 أيار 1997)، عن عمر يناهز الخامسة والتسعين عاما.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*