Home » اراء و مقالات » مبارك فوزكم أخي ضياء السعدي
عبد الخالق الشاهر

مبارك فوزكم أخي ضياء السعدي

الثلاثاء ٢٠١٩/٠٣/١٢
عبد الخالق الشاهر…
عرفتكم كصديق وأخ .. عرفتكم ولمست ان انتمائك للعراق هو الأول وهو الهوية التي تحملها وكل الهويات الدينية والمذهبية لا تزاحم انتمائك للوطن في مرحلة معقدة لا حل لعقدتها الا بأن نكون عراقيون أولا وتكمن في ذلك هويتنا ولا هوية لنا غيرها… بل لا نعتز بغير ذلك مهما سما الا بعد قولنا ( نحن عراقيون)، (عراقيون عرب) ( عراقيون شبك ) ( عراقيون مسيحيون ) ( عراقيون شيعة ) وعندما تنتهي محنة انتماءاتنا الثانوية والتي تاجرنا بها رغم قدسيتها واتخذناها اغطية للفساد ونحر الوطن وصار للبعض منا زعماء من خارج الوطن مهما علا شأنهم الا انهم ليسوا ابناء وطننا بل هم زعماء لشعوبهم واوطانهم تهمهم مصلحتها وليس مصلحة العراق .. صار البعض اتباعا للملك سلمان ، والبعض للرئيس روحاني ، والبعض للرئيس اردوغان رغم اننا لم نصوت عليهم بل شعوبهم .

عليه ليس لدينا الا العراق ، ولا شك ان العراق هو اكثر البلدان حاجة لنقابة محاميها وباقي منظمات المجتمع المدني ويمكننا من خلال دراسة تأريخنا المعاصر تلمس بصمات هذه النقابة من خلال كونها منظمة ((( غير حكومية ))) ولمسنا انها كلما صارت ((( حكومية ))) انهار دورها في بناء العراق .

تحدثنا كثيرا عن الدور المطلوب للنقابة .. نقابة ( القضاء الواقف ) ولم يخلوا لقاء بيننا عن الدور المطلوب تجاه البلد الحبيب اولا ودورها في اعادة هيبة مهنة المحاماة ، واليوم سأتحدث معكم عن الشطر الاول

الدستور هو (( القانون الاعلى والأسمى في البلاد)) ..(( لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور)) وهو (( ضامن لوحدة العراق )) و (( السيادة للقانون)) ، ولعل مهماتنا في ترجمة هذه العبارات المقدسة واضحة وضوح الشمس ، ولعل اهمها اشاعة وعي مجتمعي مشوش عليه تبدأ اولا بإزاحة الصدأ عنه ، ونشر وتوضيح مضامينه كي يحترمه الناس التي لم تقرأه لحد الآن – والسياسيين من بينهم – وأعلامهم ان الكتب السماوية فقط هي من يكتسب الثبات اما الدساتير والقوانين متبدلة وبالتالي ينبغي توعيتهم بأن الدستور سيكون مكتملا اذا تبدلت 5% فقط من مواده ، وهي تلك المواد التي تتعارض مع المباديء الاساسية للدستور ومع الحقوق والحريات التي اقرها الدستور .. وهذا يتطلب منا ايضا مراقبة الخروق الدستورية ونشرها للتوعية وكذلك الطعن بكل القوانين التي تتعارض مع الدستور لدى المحكمة الاتحادية وكذلك الطعن بكل اجراءات السلطة التنفيذية التي تتعارض مع القوانين النافذة .

أنتم تعلم بثقل المهمة ، ولكنني اختصرتها لك الآن ، وقد كنا سوية في القضاء الاداري قبل مدة للدفاع ضد احد قرارات الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة المخالفة للقانون والتي تتعلق بأرزاق مشروعة وقانونية لأناس بينهم أرامل وأيتام وآناس هم ليسوا مدانين ولا متهمين ، متمنيا عليك اشاعة هذه الروح الشجاعة لدى كل محامينا فالطريق طويل فلدينا الحقوق القانونية لجيش العراق الذي سمي بالسابق ، ولدينا الحقوق القانونية للكيانات المنحلة ، ولدينا القانون رقم (72) لسنة 2017 الذي لا بد من معرفة رأي المحكمة الاتحادية بدستوريته من عدمها .. مع العرض اننا سوف لن نقف مع احد ضد احد بل نحن مع الدستور رغم انا ناشدين تعديله بالطرق الدستورية ضد من يخرقه ، ومع القانون ضد غير الملتزمين به ولم ولن نحمل سلاحا غير سلاح الدستور والقانون من خلال الحوار الهادئ الملتزم ، وهدفنا هو ان نكون دولة قانون ومؤسسات .

اكرر تبريكاتي لكم رئيسا وأعضاء ومعا على الدرب … درب العراق

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*