Home » صور وقصص من العراق » سانحة امين زكي…
د.سانحة امين زكي

سانحة امين زكي…

الجمعة 2019/03/29
صور وقصص من العراق…
سانحة أمين زكي من مواليد مدينة بغداد في (1920) واسمها “سانحة بلقيس امين زكي”، اول طالبة مسلمة في الكلية الطبية في بغداد، ونشأت في عائلة ضمت الاصول الكردية والعربية والتركمانية، ولكنها بقيت حاملة انتمائها العراقي. حيث كانت نموذجا للفسيفساء العراقي الأصيل الخالد.

بعد تأسيس الحكومة العراقية سنة (1920) حدثت تغييرات ومفاهيم جديدة في المجتمع العراقي حيث كان لـ”سانحة” السبق في التعلم والطموح بتحقيق الحرية الشخصية والمساواة بين المرأة والرجل.

أنها أمنت بالحرية الشخصية والتعلم حيث دخلت المدرسة الابتدائية وعمرها (4) سنوات بالرغم من صغر سنها الا انها كانت تجيد الخلدونية وارقام الحساب ولذلك انتقلت من الصف التمهيدي الى الصف الاول الابتدائي في المدرسة.

وفي السن العاشرة من عمرها أنتقلت الى المدرسة المركزية للبنات ولبست العباءة وهي في الـ (13) من عمرها والغريب انها كانت ترغب بالانظمام الى الفرع العلمي الا انها ارغمت على دخول الفرع الادبي من قبل ادارة المدرسة لقلة عدد الطالبات انذاك.

والمصادفة كانت ان مديرة المدرسة زوجة استاذ في الكلية الطبية عندما كانت في الصف الخامس الثانوي. وبعد الانتهاء من الاعدادية لم تكن متحمسة للانتماء لكلية الطب كونها خريجة الفرع الادبي وكانت ترغب في اكمال دراسة الادب في الجامعة الامريكية في بيروت.

ولكن اصرار والدها على دراسة الطب، حال دون ذلك وكان دائما يقول لها بأنه يأمل أن تصبح طبيبة. وبعد تقديم اوراقها لعمادة الكلية الطبية جرت مقابلتها بمرافقة والدها والذي رحب بأعضاء اللجنة وعند وصولها خلعت العباءة وكان عمرها (16) سنة ونصف أبتدات الدكتورة “سانحة” سيرتها المهنية كطبيبة من منطلق ادبي لكونها تخرجت من الفرع الادبي وهي كامرأة تمثل العراقية في تطلعها وتحديها الى التحرر والحداثة.

وبعد أن دخلت “سانحة” الكلية الطبية كانت قد تحررت من الحجاب المفروض عليها في ذلك الوقت وأكملت الدراسة الطبية. ومن خلال مسيرتها عاصرت الكثير من الحوادث الجسيمة التي مرت البلاد والعالم وألتقت مع الكثير من الشخصيات المحلية والدولية وزارت العديد من البلدان لكن بقي حبها وحنينها الى الوطن الام العراق.

هكذا تخرجت “سانحة” الأنسانة العراقية من كلية طب بغداد وكانت استاذة مادة الفارماكولوجي وعلم الادوية في كلية طب بغداد، فيما حصلت على شهادة الماجستير من جامعة لندن سنة (1965) وشقيقتها الدكتورة “لمعان أمين زكي” أختصاصية طب الاطفال جامعة لندن (1949) وبكالوريوس جامعة بغداد (1945).

وأنّ كتابها مذكرات طبيبة عراقية يعتبر سفرا تأريخيا سردت فيه الكثير من الاحداث المحلية والعالمية واخبار الشخصيات أنذاك اضافة الى تفاصيل عن حياتها وعائلتها الطبية والتي شملت اختها الدكتورة “لمعان امين زكي” وزوجها الاستاذ “سالم الدملوجي” وابنتها “شيرين احسان رفعت”. وبجانب كتابها مذكرات طبيبة عراقية كانت لها ايضا عدة مؤلفات طبية منها:

* كتاب المخدرات.. بحث في الادمان وطرق العلاج ويتناول الكتاب جوانب عديدة فسيولوجية ونفسية وصحية واجتماعية.
* بحث العقاقير الطبية ويتناول البحث عرضا فنيا للعمليات التي يحصل فيها تأثير العقاقير على خلايا الجسم والعمليات الدقيقة التي تؤدي الى شفاء المريض وهو ضمن سلسلة ابحاث تهدف الى تثقيف ابناء الجيل.
* من ضمن الذكريات التي سردتها الدكتورة “سانحة” في كتابها (مذكرات طبيبة عراقية) هي عندما قبلت تلميذة في كلية الطب كان اول درس تلقته من العميد هو ان عليها ان تخلع العباءة.

وكان من اطرف من كل ذلك هو اسناد تدريس الدين في ثانوية البنات “صبيحة الشيخ داود” قبل ان تصبح اول محامية واول قاضية عراقية والتي عرفت بين الناس بذلك الوقت المرأة المسترجلة.

فكرست “صبيحة” دروسها لتلقين طالباتها حقوق المرأة ومساواتها وما تحملته المرأة المسلمة بالذات من ظلم وعبودية بأسم الدين.
وأنّ تأريخ العراق كان وما زال رمزا للفخر والعز لوجود شخصيات واعلام من كلا الجنسين..

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*