Home » صور وقصص من العراق » رفات الجندي العراقي عبد الأمير حاج جبار الجادري… بعد (37) السيول يعيده للوطن
بعد 37 سنة.. سيول تعيد جثة جندي عراقي عبد الامير حاج جبار الجادري وابنه يروي
بعد 37 سنة.. سيول تعيد جثة جندي عراقي عبد الامير حاج جبار الجادري وابنه يروي

رفات الجندي العراقي عبد الأمير حاج جبار الجادري… بعد (37) السيول يعيده للوطن

الجمعة 2019/04/26
صور وقصص من العراق….
“الجادري” على الاكتاف بعد 37 عاما.. انه رفض أن يدفن بغير أرض الوطن..!!
جرفت السيول القادمة من ايران الى داخل الأراضي العراقية، رفات جندي عراقي ((فُقد)) خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، لتستقر في الاراضي العراقية قرب بلدة المشرح في محافظة ميسان، حنوب العراق.
فيما أوضح مسؤول محلي في محافظة ميسان أنه تم التعرف على رفات الجندي عبد الأمير حاج جبار الجادري، عبر قرص معدني كان معلقاً بقلادة في الرقبة تحمل اسمه، كما عثر على مقتنيات له من قطع نقود وساعة يدوية.
وفُقد “الجادري” عام (1982) خلال اجتياح القوات العراقية مدناً إيرانية حدودية، رداً على قصف الجيش الإيراني لمدينة البصرة على مياه الخليج العربي جنوبي العراق.
وقال أن ابن عمه مواليد (1952) أنه فُقد في (1982/02/30).كما اضاف الجادري أن ابن عمه الثاني أيضا كان معه في الهجوم الذي حصل على منطقة ((ديزفول)) الإيرانية لكنه جرح فقط في المعركة وعاد، في حين فُقد “عبد الأمير”. وأكداً أن العائلة لم تيأس من عودته طوال تلك السنوات.!
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن رئيس المجلس المحلي لناحية ((الفجر)) جنوبي العراق، “زهير كامل” قوله إن أهالي ((الفجر)) تسلموا رفات المقاتل في الجيش العراقي “عبد الأمير حاج جبار الجادري” والذي يظهر من صورته انه التحق الى الجيش العراقي منذ العام (1971) وفقد في عام (1982) أثناء الحرب الإيرانية العراقية، أي قبل (37) عاماً.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية والقضائية في محافظة ميسان تعرفت على رفات “الجادري” من خلال القرص الحديدي الخاص بالجنود العراقيين الذين كانوا يحملونه أثناء الحرب.
وتابع راوياً تفاصيل وصول واستلام الرفات:
اتصل بنا أقاربنا من العمارة وقالوا لنا هل يوجد لديكم شخص بهذا الاسم فقلنا لهم هذا ابننا، وذهبنا إلى العمارة وتم إبلاغ مركز شرطة المشرح، ثم جلبنا الرفات إلى المركز الذي حولها إلى المحكمة الجنائية، التي بدورها طلبت منا شهادة وفاة والديه وحضور زوجته إلى الطب العدلي وتم تحويل الأوراق إلى بغداد لفحص ((DNA)).
عظام وقلم وساعة
وأضاف أن الرفات كانت عبارة عن هيكل عظمي داخل ملابسه دون تحلل العظام أو فقدانها. وجدنا قلمه الخاص وعملة نقدية وقرصا عسكريا وبعض الشعر الذي فحص في المختبر للتعرف على ((الدي إن إي)).
كما أكد الجادري أن العائلة أقامت عزاء كبيرا وتشييعا مهيبا للرفات، لا سيما أن هذا الحدث قلب المواجع، وأعاد ذكريات مؤلمة، لا سيما تلك اللحظات التي خرج منها من المنزل ذاهبا إلى الحرب.
وقال: أتذكر كيف كان يحمل ابنه “حيدر” ويطلقه في الهواء قبل أن يخرج إلى خدمته على الجبهات. وكشف أنه كان دوماً يوصيهم بابنه قائلاً: ((ابني أمانة في أعناقكم إذا قتلت أو أسرت”)).
تحدث ابن الجندي المفقود:
ومن جانبه، قال “حيدر عبدالأمير” ابن الجندي العراقي، إنه يشعر بمزيج من ((الفرح)) و((الحزن)) بعد العثور على رفات والده بعد كل تلك السنين. معبراً عن أسفه المرير لعيشه كل تلك السنوات دون والد.!!
وأكد “حيدر” أن والده وبحسب ما قيل له كان من ضمن المهمات الخاصة الموكلة باقتحام مدينة ((ديزفول))، ونتيجة لالتفاف الإيرانيين عليهم فُقد والده. فيما ختم مؤكداً أن والدته بقيت طيلة تلك السنوات تنتظر عودته، دون أن تفقد الأمل…
رحمه الله واسكنه جنات الخلد…

رفات الجندي العراقي عبد الأمير حاج جبار الجادري

رفات الجندي العراقي عبد الأمير حاج جبار الجادري - Copy

الجندي عبد الأمير حاج جبار الجادري

رفات الجندي العراقي عبد الأمير حاج جبار الجادري

رفات الجندي العراقي عبد الأمير حاج جبار الجادري

رفات الجندي العراقي عبد الأمير حاج جبار الجادري

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*