Home » صور وقصص من العراق » ديفيد ساسون (أكتوبر 1792- نوفمبر 1864)م
ديڤد ساسون (جالساً) وأبنائه إلياس، ألبرت (عبد الله)وساسون.
ديڤد ساسون (جالساً) وأبنائه إلياس، ألبرت (عبد الله)وساسون.

ديفيد ساسون (أكتوبر 1792- نوفمبر 1864)م

الجمعة  2019/05/03
صور وقصص من العراق…
انه “ديفيد ساسون” أمين بغداد بين عامي 1817م و 1829م وزعيم الطائفة اليهودية في مومباي.
ولد “ديفيد ساسون” عام (1792)م في بغداد وكان والده “صالح ساسون” زعيم الطائفة اليهودية في بغداد وأحد رجال الأعمال الأغنياء في المدينة وأمينا لصندوق حاكم بغداد بين عامي (1781 – 1817)م, ولد ديفيد من عائلة يهودية السفارديون من ذوي الأصول الأسبانية. أتم “ديفيد” تعلم اللغة العبرية وتزوج بعدها من “حانا” عام (1818)م ورزق منها ولدين وبنتين, ثم لم تلبث “حانا” أن توفيت عام (1826)م وبعد عامين على وفاتها تزوج “ديفيد ساسون” من “فرحة حاييم” وحظي بست أبناء ثلاثه ذكور وثلاث إناث.

انتقلت العائلة إلى مومباي وذلك اثر ازدياد اضطهاد اليهود أيام “داوود باشا” وما لبث “ساسون” أن دخل مجال الأعمال في (مومباي) عام (1832)م وكانت بدايته كوسيط بين شركات النسيج البريطانية وتجار الخليج ثم وسع نطاق عمله ليشمل الاستثمار في العقارات الثمينة حول الميناء. وواجه خلال تلك الفترة منافسة شديدة من قبل البارسيون الذين كانو مهيمنين على السوق نتيجة الأرباح التي كانت تدرها عليهم التجارة الصينيه الهندية للأفيون منذ عام (1820)م.

بعد توقيع اتفاقية نانجينغ فتحت الأسواق الصينية أما التجار البريطانيين وقد وسع “ساسون” على اثر ذلك تجارته القائمة على تجارة النسيج إلى ثلاثة حقول تجارية تصدير الغزل والأفيون إلى الصين وكذلك مد السوق البريطاني بالبضائع وتوج ذلك عندما ارسل “ديفيد ساسون” ابنه “الياس ساسون” لتوقيع اتفاقيه لتوريد القطن مع مصانع لانكشاير.

عام (1845)م افتتح “ساسون” وأولاده مكتبا في مستعمرة ((شنغهاي)) الدولية وأصبح هذا المكتب المحور الثاني لعمليات الشركة. وفي عام (1860)م تمكن “ساسون” من قيادة الجالية البغدادية اليهودية في مواجهة وتجاوز الهيمنة البارسينية استفاد “ساسون” من الحرب الأهلية الأمريكية وذلك نتيجه استبدال مصانع انكشاير وارداتها من القطن الأمريكي بقطن ساسون الهندي.

لم يتحدث “ديفيد ساسون” الإنجليزية ورغم ذلك أصبح مواطناً بريطاني الجنسية عام (1853)م, حافظ “ديفيد” على اللبس والعادات اليهودية البغدادية, ابنه “عبد الله” غير اسمه إلى “آلبيرت” وانتقل إلى إنجلترا وأصبح بارونا وتزوج من فتاة من عائلة “روتشيلد” احدى العائلات ذات الأصول اليهودية الألمانية ويقال ان كل من يحمل اسم “ساسون” في أوروبا هو من نسل “ديفيد ساسون”. قام “ديفد ساسون” أثناء فترة حياته ببناء كنيسين أحدهما في منطقه فورت والآخر في بايكولا وكلاهما في مومباي وقام بإنشاء مدرسة ومعهد للميكانيكا ومكتبة وداراً للنقاهة في بونا. ساعد “ديفيد ساسون” على تنمية الشعور بالقومية اليهودية بين يهود بونا وقد بنى ابنه بعده ((حوض ساسون)) للسفن وكذلك مكتبة ((ديفيد ساسون)) التي سميت باسمه.

ديفيد ساسون

توفي “ديفد ساسون” في منزله في بونا في السابع من نوفمبر عام (1864)م وورث مصالحه التجارية من بعده ابنه “عبد الله ديفيد ساسون”.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*