Home » الاخبار » المجمع الفقهي العراقي: مشروع قانون المحكمة الاتحادية قنبلة لتمزيق النسيج الوطني
المحكمة الاتحادية

المجمع الفقهي العراقي: مشروع قانون المحكمة الاتحادية قنبلة لتمزيق النسيج الوطني

السبت 2019/07/27
أعلن المجمع الفقهي العراقي، اليوم السبت، رفضه لمشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا، مؤكداً أن نصوصه الحالية قنبلة موقوتة من شأنها تفتيت النسيج الوطني، وأشار إلى أن البلاد غير مهيأة للتحول إلى نظام ديني في الوقت الحالي.

في حديث صحفي لعضو المجمع الفقهي وخطيب جامع الإمام أبو حنيفة النعمان “عبد الوهاب السامرائي”، اليوم، جاء فيه: إن هناك مشكلة أخرى تواجه العراق تتمثل بالسعي لإقرار قانون المحكمة الاتحادية العليا التي هي أعلى سلطة قانونية تحل الاشكالات بما ورد في الدستور من خلافات.

ومضى “السامرائي” الى أن المحكمة الاتحادية تتولى أيضاً تفسير النصوص الدستورية، ويراد لها اليوم ان تخرج عن مسارها لتكون للفقهاء الشرعيين النصيب الأوفر.لافتاً إلى أن المحكمة الاتحادية هي خاصة بالقضاة والتجاذب الذي يحصل اليوم يحتاج إلى بعد نظر وتفكير عميق عن مصير البلاد.

فيما نوه إلى أننا لا نريد تحويل الخلافات الدستورية إلى نزاعات مذهبية تشق الجمهور والصف العراقي وتفتت الشعب مما يعيد الاصطفاف المذهبي إلى مرحلة الصراع، مؤكداً أن خول الجانب الفقهي في هذا الأمر سيحول بالضرورة إلى قضية تشق الصف لاختلاف المذاهب والمشارب.

وزاد “السامرائي”، إننا نريد أن تكون للشريعة والإسلام كلمة ولكن بلادنا غير مهيأة لحكومة دينية، منبهاً إلى أن العراق بحاجة إلى حكومة تراعي الدين وتحترمه ولا تضرب به عرض الحائط، لكننا أيضاً مع احترام المواطنة. وشدد على أن العراق ليس كله من المسلمين أو المسيحيين أو الايزيديين، إنما في بلادنا فسيفساء متعددة لا تنتهي لو دققنا النظر إليها.

ويرى “السامرائي”، أن القانون يشكل قنبلة موقوتة تفتت هذا النسيج وتشتت الوطن، داعياً السلطة التشريعية الاعتبار إلى هذا الأمر ولخطورته وثقله الحقيقي، مستدركا: إلا فأن العواقب وخيمة والفتنة تكمن في أدنى التفاصيل.

وطالب عضو المجمع الفقهي الحكومة بأن تسعى لدرء الفتنة وعدم إدخال البلاد في هذا النفق الضيق المزعج، فالكل سينتفض وينحاز إلى دينه ومذهبه وقومه والخاسر الأكبر هو الوطن والمواطن الذي دفع ضريبة الطائفية ولم ينل من طائفته أو ممثليها شيء.

ومضى “السامرائي”، إلى أنه على السياسيين أن يجعلوا هذه المخاوف نصب أعينهم ولا يسهموا في تفتيت العراق ويزجوا فيه في مواطن الهلاك.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*