Home » اراء و مقالات » الإمارة الأيزيدية بين مطرقة الاحزاب الكردية وسندان الرأي العام الايزيدي
الإيزيدين

الإمارة الأيزيدية بين مطرقة الاحزاب الكردية وسندان الرأي العام الايزيدي

الأحد ٢٠١٩/٠٧/٢٨
فرحان الابراهيمي…
لم يبق الا ساعات محدودة على إعلان تنصيب “حازم تحسين بك” اميرا للديانة الايزيدية في العراق والعالم، خلفا لوالده المرحوم “تحسين سعيد بك”، فمن الجدير بالذكر بأن هذه المسألة لا تمر مرور الكرام كسوابقها لان الشارع الايزيدي الشنكالي تخطى الخطوط الحمراء التي كانوا يضعونها، تحت غطاء ديني، وهذا يعد امر ايجابي بالنسبة لاهل شنكال وسلبي بالنسبة للامارة.

لاريب في ان اختيار (حازم تحسين) ليحل محل والده، امر غير محبذ ومرفوض من قبل الشارع الايزيدي، لكون هذا الشخص كان ولازال غير مرغوب من قبل أفراد المجتمع الايزيدي وشخص غير مناسب لإدارة عرش الامارة، حسب ما نشاهده من حملات ضده على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الواقع ايضاً.

عدة جهات وشخصيات رفضت تسمية “حازم تحسين بك” اميرا على الايزيدية، نذكر منها:
1- قوة حماية ايزيدخان وذراعها السياسي “الحزب الايزيدي الديمقراطي”، هذه القوة تعتبر من اقوى القوى العسكرية الايزيدية واقوى جناح سياسي ايزيدي في المناطق الايزيدية.
2- الحركة الايزيدية من اجل الإصلاح والتقدم، جناح سياسي، ويعتبر اقدم جناح وأكثر معارضا لسياسات الإمارة منذ سقوط نظام البعث في العراق ورفضه القاطع بتغيير الهوية الايزيدية.
3- السلطة الدينية في شنكال، ندرك جيدا بانه لم تمر شهور عن تأسيس هيئة دينية ايزيدية من قبل مجموعة من رجال الدين الايزيدي في شنكال ولكن هذه القوة أيضا رفضت، من خلال بيان رسمي، تنصيب الامير حازم بك اميرا.
4- القوة العشائرية، رغم فقدان مكانتها الاجتماعية لدى الايزيديين، الا انها تحاول ان تظهر من جديد وابراز تواجدها في الشارع، والدليل ان رؤساء العشائر أعلنوا يوم الأمس، من خلال بيان رسمي، عن رفضهم القاطع بتنصيب حازم تحسين بك اميرا على الايزيدية.
5- الشباب والنشطاء الايزيدية، القوة الشبابية التي برزت بعد الإبادة، واثبتت مكانتها في المجتمع الايزيدي من خلال دورها التطوعي في إيصال القضية الايزيدية إلى المحافل الدولية من جهة، وتنشيط الوعي داخل المجتمع من جهة أخرى، هذه القوة أيضاً رفضت رفضا قاطعا، سياسة جهات مستفيدة، بتنصيب حازم تحسين بك اميرا على الايزيدية.
هل سيتم تنصيب حازم اميراً على الايزيديين؟ وما هي الآثار السلبية والمؤلمة في حال قامت عائلة الإمارة بتنصيب حازم دون الرجوع الى الرأي العام الايزيدي؟
حسب وجهة نظري
سوف تتشتت الديانة الايزيدية على الاقل الى طائفتين تحت تسمية (شنكال، ولات شيخ)، وهذا الامر يؤثر سلبا على القضية الايزيدية ويتيح المجال للعدو لكي يزرع بذور التفرقة بين الايزيديين انفسهم.

كون منصب الامير منصب ديني صرف، فان اختياره من قبل مجموعة محددة سيؤثر سلبا على الديانة الايزيدية ويشجع شعبها نحو اللادينية والالحاد، وستعلن القيادات العسكرية الايزيدية في شنكال عن قطع الطريق أمام أفراد عائلة الإمارة، وبعدها سيعلن الزعماء في بعشيقة وبحزاني عن امر مشابه، وهذا الامر سوف يؤدي الى قيام “الخلمتكارية”، في لالش، من ختارة وباقي المناطق، الاعلان عن رفض توجههم الى لالش بضغط من الشباب ونشطاء المجتمع المدني.

اما “إمارة شيخان” سوف تواجه ازمة كبيرة من الانشقاقات، اجتماعية من جهة واعتقالات عشوائية من جهة آخرى، والهجرة الدولية ستستمر وتزداد خاصة من ايزيدي ولات شيخ، وحينها سنواجه نزوح عكسي نحو شنكال.

اذن ماذا سيكون مصير الإمارة؟
من المتوقع ان تنفجر هذه الكعكة التي تم تقسيمها بين مرشحي الإمارة، وتفرز تراكمات خطيرة، أبرزها قتل وتفكيك الأسرة وينتهي المطاف بإنتهاء الإمارة.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*