Home » اراء و مقالات » المستشارون فساد مغلف بالقانون
خليل ابراهيم العبيدي

المستشارون فساد مغلف بالقانون

الأربعاء ٢٠١٩/٠٧/٣١
خليل ابراهيم العبيدي…
أهكذا تدار البلدان سؤال موجه الى سياسي آخر زمان ، الى أين انتم ماضون بالعراق ، كل يوم ولكم بدعة في اختراق المعقول ، واختراق القوانين والاصول ، وبدعة المستشار مكافأة باتت جزء من فساد إدارة الدولة… استثمار الوظائف وابتداع الدرجات للمحسوب غلى القادة والاحزاب.

ان الدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1921 كانت وفق هيكل اداري عام يقوم على ملاك واضح ومحدد ، وبموجب درجات لها رواتب ووظائف محددة ليس لأي موظف فيها غير هذا الراتب وغلاء المعيشة ، وبعد قيام القطاع العام المنتج ، تم الاخذ بنظام الساعات الاضافية لزيادة الانتاج ، وغلاء المعيشة هذا يحدد وفق تغيير الاسعار ودرجة التضخم ، وحتى استلامكم مقدرات هذه الدولة لا يوجد في ملاك الدوائر وظيفة مستشار ، وان وجدت فانها باضييق الحدود ومعرفة بالملاك لا تبتدع لهذا الفاشل او ذاك المنافق او ذلكم البطران وانها ربما كانت مقتصرة على الملك او رئيس الدولة . وكان المدير العام محاط بالمعاونين والمدراء الكفوئين والمتدرجين بالوظيفة وفق استحقاقهم الزمني والعلمي ، وفي القطاع العام كانت للمدير العام في الشركة معاون لشؤون الإدارة ومعاون لشؤون الاستيراد والتسويق،، المعاون التجاري،، والمعاون الفني وهو مهندس متمرس بالعمل على المكائن والانتاج ، ومدير الحسابات الاقدم ، وهؤلاء هم مستشاريه وهم من صميم مدرسة الدائرة او الشركة ، لا كما هو معمول به اليوم تقاس الدولة على مقاساتكم ووفق احجامكم المفتعلة.

ان التعويل على هذا الكم الهائل من المستشارين انما يشير الى عدم كفاءة المسؤول ، وأمية من يقبع وراء مناضد المسؤولية ، وان التجربة اثبتت عدم كفاءة اغلب المستشارين ، وانما هم من المحسوبين على الحلقة الضييقة من حكام بغداد ، هذه بنت الرئيس وتلك أخت الوزير وذاك من حزب فلان واخر من حزب علان ، ،وهم في الدوائر اطرش بالزفة ،، لا بل كثيرا ما يسببون المشاكل لكثرة فراغهم ولقلة قدرتهم ، والحال كثيرا ما صرفت الاموال العامة على هذه البدع الادارية التي طالما تعد في لغة القانون تجاوز على المال العام وعلى المنصب العام وعلى النظام العام…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*