Home » اراء و مقالات » القتل والابادة في العراق ديمقراطية امريكا والتيار الايراني الحاكم
عبد القادر ابو عيسى

القتل والابادة في العراق ديمقراطية امريكا والتيار الايراني الحاكم

الخميس ٢٠١٩/٠٨/١٥
عبد القادر ابو عيسى…
تناقلت وسائل الاعلام المرئية ” قنوات فضائية ” ومواقع التواصل . موضوع انتشار جثث بشرية لرجال ونساء واطفال ” مقطعة جثثهم ” اكثر من 120 جثة , مرمية في الشوارع وعلى المزابل ” شمال بابل ” وهذه المنطقة تحديدا تسكنها اغلبية سنّية. منطقة ” جرف الصخر و اللطيفية وقسم من منطقة الاسكندرية ” في محاولة للتغطية على هذه الفضيحة قام عدد من المواطنين بدفن 70 جثة في مقابر كربلاء وعلى حسابهم الخاص.

تصريحات مختلفة للنواب المسؤولين وعناصر من الاجهزة الامنية ابرزهم رئيس مجلس النواب و وزير الداخلية وضباط كبار في وزارة الداخلية . اقوالهم متناقضة وتصريحاتهم مرتبكة مشوشة وغير متجانسة . بعضها تقول انها قديمة محفوظة في ” ثلاجات ” الطب العدلي في محافظة بابل والمصادر الاخرى تنفي هذه الرواية.

دفنت هذه الجثث في مقابرتين جماعية في محافظة كربلاء من قبل بعض المواطنين وعلى حسابهم الخاص حسب تصريحهم من خلال القنوات الفضائية , والدولة صامته والقضاء اخرس امام هذه المهزلة ” الجريمة الجماعية المبرمجة ” التي تقوم بها الاحزاب المتنفذه الحاكمة ” الشيعية ” ومليشياتها الطائفية منذ الاحتلال والى اليوم . هذه الاعمال متوقعة وغير مستغربة ” ولكن ليست بهذا الحجم والكم ” وما ذنب الاطفال حتى تقطع جثثهم بهذا الشكل . انها مأساة وفضيحة انسانية ابادة جماعية تشكل خلل في جسم الدولة السياسي ” تسمو الى درجة العالمية ” اهالي منطقة جرف الصخر السنّية هجروا من مناطقهم منذ سنين طويلة وكذلك اهالي المناطق القريبة منها ولم يسمح بالعودة لأهلها بالرجوع الى مناطقهم.

والحجة الارهاب وداعش والاكاذيب المختلقة بحقهم. متى سيعودون ويستقر حالهم . لا يعلم ذلك الا الله . يتحمل هذه المأساة ” اغتيال المغيّبين والمفقودين والمسجونين من تارخ الاحتلال الى اليوم ” حزب الدعوة الحاكم التابع لايران والاحزاب الشيعية الحاكمة الموالية لايران و الولايات المتحدة الامريكية كونها الدولة المحتلة والمستعمِرة للعراق والحامية للنظام الحاكم بعد الاحتلال و بالارادة الامريكية . على العالم ان يدين الولايات المتحدة الامريكية اولا وحزب الدعوة والحكومة وكل الاحزاب والسياسيين ثانياً . في بداية الاحتلال قام المحتل الامريكي واتباعه السياسيين وخاصة الموالين لايران . بضجيج اعلامي غير مسبوق حول موضوع المقابر الجماعية متهمين نظام صدام بفعلها . كانت غير مقنعة وفاشلة وينقصها الدليل القانوني والمادي الموضوعي.

كان نظام صدام يخشى قرارات منظمات حقوق الانسان ويتجنبها . حتى انه كان يغطي على المعدومين لأسباب جرمية مدنية وفق القوانين السائدة حينها . كان يسلم جثثهم الى اهاليهم من باب ” سجن ابوغريب ” الخلفي تحاشيا لانتقاد منظمات حقوق الانسان العالمية . واليوم من بدء الاحتلال الى الحال الحاضر لا احد يخاف ولا يخجل ولا يستحي من قياديي الدولة والاحزاب وميليشياتها وكل السياسيين وحالهم ” لا اذن تصغي ولا عقل يعي ” امريكا هي صاحبة الاجرام الاولى في هذا المصاب الجلل وكل منظمات حقوق الانسان تتحمل وزر هذا العمل الشائن . وصل الحال الى اقصاه في هذه الرذيلة . يتم القاء القبض على الاشخاص المقصودين ويتم ايداعهم السجن بتهم واهية مزوّرة كاذبة وبعد عرضهم على القضاء يتم اطلاق سراحهم لعدم ثبوت الادلة وبطلان التهم ’ وما هي الا ايام تقوم الميليشيات وبغطاء حكومي وامام مرئى ومسمع سيطرات الدولة. باقتحام دور هؤلاء الابرياء وسرقتها واختطافهم من جديد ثم يقومون بقتلهم بعد تعذيبهم ورميهم في الشوارع وعلى المزابل.

والدولة تسجل هذه الجرائم البشعة الدونية ” ضد مجهول ” نسأل الامريكان والاحزاب الايرانية الحاكمة والتيار الايراني . السائدين في العراق متى ستتوقف هذه المهازل البائسة المشينة وديمقراطية القتل والابادة .

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*