Home » اراء و مقالات » بعد «داعش» العراق مشغول بـ«الحجي» حمزة الشمري…
حجي حمزة

بعد «داعش» العراق مشغول بـ«الحجي» حمزة الشمري…

الجمعة ٢٠١٩/٠٨/١٦
مريم مشتاوي…
انشغلت عدة صحف وقنوات عربية، منها قناتا «العربية» و«الحرة» وصحيفة «إرم نيوز» بخبر إلقاء القبض على حجي حمزة الشمري، زعيم مافيا محترف، ومن أكبر تجار المخدرات في العراق، الذي يدير أيضاً و«ببراعة» شديدة كل أماكن لعب القمار والدعارة المنتشرة في البلاد.

وكل ذلك كان يتم بتغطية من جهات متنفذة سياسية مقابل مبلغ مليون دولار أمريكي. وكم نحن مخطئون و«على نياتنا» إن اعتقدنا أن «المليون دولار» هو مبلغ شهري. إنه مبلغ يومي!

يقوم الشمري بـ«إهدائه» ليؤمن الحماية لكل عمليات الفساد، التي كان يقوم بها، والتي أثمرت له عشرات من صالات القمار والملاهي الليلية الموزعة وسط بغداد.

ولكن كيف يصدمنا المبلغ المهدى هذا لولي الأمر، إن كانت فقط الأموال، التي قام بتهريبها قد بلغت نحو 3 مليارات دولار، هذا عدا الأموال والعقارات، التي يملكها داخل العراق وخارجه؟

هو لم يبدأ «مهنته» هذه حديثا، إنما «تعب» وعمل «بجهد كبير» لسنوات طويلة وبمباركة من أهل السلطة! ويبقى السؤال: هل الشمري هو «بطل» الفساد الوحيد في العراق؟ ولم لم يلق القبض على باقي المسؤولين الذين نهبوا خيرات البلد وأمواله وما زالوا وتركوا الشعب في معاناة لا توصف؟

وهنا لا بد أن نعيد تساؤلات ممثل المرجعية الدينية في النجف، التي طرحها بشكل حاد وبحرقة كبيرة في خطبته الجمعة الماضية: «أين ذهبت أموال البلاد بأرقامها المرعبة؟ ولماذا ما زالت معاناة الشعب العراقي مستمرة؟ في كل يوم نسمع عن الفساد، وعن أرقامه الكبيرة والمهولة، لماذا ما زال الفساد موجودا في مؤسسات الدولة؟ أين المسؤولون؟ أين المتصدون؟ أين أموال البلد؟ أين تذهب»؟.

إن الشمري ليس إلا كبش فداء. قد يكون اعتقل كتصفية بعد إغضاب أحد الرؤوس الكبيرة، أو ربما لأن مليونا من بين ملايين الدولارات لم تصل الجهة المتنفذة، حسب الاتفاق المسبق أو ليوهموا الشعب أنهم يقومون بواجباتهم الوطنية فيعتقلون واحدا كي ننسى العشرات غيره.

هناك عدد كبير من المسؤولين، السابقين والحاليين، يتمتعون بأموال العراق وينعمون بأرزاق شعبه، ولا أحد يجرؤ على القبض عليهم وإدخالهم السجن، كما يستحقون. لقد اعتقدنا أن حال العراق سيتحسن بعد القضاء على «داعش». ولكننا انتهينا منها لتواجه البلاد مشكلة أكبر وهي الفساد، الذي يستمر منذ 2003 ولحد الآن ولا نعرف إن كان هناك حتى أمل ضعيف في القضاء عليه.
للأسف، لا يبدو الأمر كذلك.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*