Home » ثقافة » اليوم أفضل من البارحة!!
د. صادق السامرائي

اليوم أفضل من البارحة!!

الأربعاء ٢٠٢٠/٠٩/٠٢
صادق السامرائي…
التأريخ يخبرنا بأن ما ينفع الناس يبقى ويتطور وما يضرهم يتلاشى ويغيب, وأي ظاهرة تضر البشر مصيرها إلى زوال حتمي وأكيد.

التأريخ يعلّمنا أن الحياة تتطور وتتقدم وترتقي في مدارج القرون, فالقرن اللاحق أرقى من القرن السابق, بل أن العقد اللاحق أكثر رقيا من العقد الذي سبقه, وتلك سنة الدوران وطاقته الواعدة بالمستجدات والولادات الأصيلة من تلاقح عناصر الوجود فوق التراب.

فالمتشائمون يجهلون قوانين الدوران والحياة ومآلات التفاعلات الحاصلة, والتي ستؤدي إلى ما هو أكثر تقدما وقوة منها.

فالمجتمع البشري في القرن الحادي والعشرين أكثر تقدما منه في القرن العشرين, ومسيرات البشرية تتحرك بمسارات صاعدة ذات أهداف مطلقة وساطعة.

فالبشرية اليوم تعيش في عصر ما بعد الصناعة, وقد مضت في مسيرها من العصور الحجرية إلى الزراعية والصناعية إلى ما وصلت إليه في القرن الحادي والعشرين.

ولا يمكن إطلاق الأحكام والتعميمات إنطلاقا من حالة مجتمع هنا أو هناك, فالرؤية الشاملة للواقع البشري متفائلة وواعدة بالخيرات, أما الإنطلاق من مجتمعات ذات فساد وأنظمة حكم فاشلة ونتصور أن الدنيا كذلك فهذا إنحراف في التقدير والتقييم.

الدنيا تتقدم وترتقي وهناك مجتمعات هامدة نزفت رحيق الحياة وجففت عروق وجودها, وتريد أن توهم أبناءها بأن الدنيا نقطة سوداء, والحياة مأزق علينا أن نتخلص منه بالموت المؤدلج بالأضاليل والدجل والبهتان.

ويلعب تجار الدين ومرتزقته دورهم في هذه المجتمعات الموؤدة بغفلتها وسعيرها الإنفعالي التدميري, الذي يجعلها كيانات متفحمة قابلة للإحتراق والتحوّل إلى دخان ورماد.

والمطلوب من المثقفين أن يرسموا صورة الحياة بوضوح وصدق وشفافية, لكي يحرروا هذه المجتمعات من أصفاد الإمتهان والإستعباد بما يسمونه دين, وهو لا يمت بصلة إلى جوهر دين.
فهل من جرأة على قول الحق رغم أنف المتسلطين على رقاب الابرياء بإدّعاء دين؟!!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*