Home » الاخبار » تزوجيني لأعلمكِ كيف تعيشين و تعلميني كيف أموت
تشارلي شابلن وزوجته اونا

تزوجيني لأعلمكِ كيف تعيشين و تعلميني كيف أموت

الإثنين 2020/09/07
اعداد المحرر..
يصنّف الممثل الكوميدي الإنجليزي “تشارلي شابلن” كواحد من أهم الوجوه السينمائية التي عرفها التاريخ، حيث برز الأخير للعموم خلال فترة السينما الصامتة، وتحوّل بشكل سريع لأيقونة من أيقونات السينما العالمية بفضل شخصية المتشرد التي أتقن أداءها.

تشارلي شابلن في عام (1943)م وهو فى الـ (53).. قابل حب حياته “اونا اونيل” والتى كانت فى (17) من عمرها. رفض أبواها هذه الزيجة إلا عندما تكمل الـ (18) من عمرها وبالفعل يوم عيد ميلادها التالي كان قد تزوجها وعاشا معاً حوالي (34) عاماً منذ عام 1943م حتى وفاته سنة (1977) م.
حين قرر “تشارلي شابلن” الزواج من “أونا” التي تصغره بـ (30) سنة قال لها:-

تزوجيني لأعلمكِ كيف تعيشين و تعلميني كيف أموت..
قالت له:- لا يا “شارلي” سأتزوجك لتعلمني كيف النضوج وأعلمك كيف تبقى شاب حتى النهاية. وكان زواجاً رائعاً وأنجبا (8) أطفال وعاشا معاً حتى وفاة “شابلن” عن عمر (88) عام.

في حين استمرت المسيرة الفنية لـ”شابلن” لأكثر من (75) سنة فبدأت أواخر العهد الفيكتوري وانتهت قبل وفاته بعام واحد.

سنة (1952)، مرّ “شابلن” بفترة صعبة، حيث علم الأخير بعدم إمكانية حصوله على تأشيرة للعودة للولايات المتحدة الأميركية بعد اتهامه بالتعاطف مع الشيوعيين، وبسبب ذلك أجبر بطل السينما الصامتة على الاستقرار برفقة عائلته في سويسرا.

خلال الأشهر الأخيرة من عام (1977)، تدهورت الحالة الصحية لـ”شابلن” بشكل واضح وفي يوم (25) كانون الأول/ ديسمبر (1977) فارق الممثل الكوميدي “تشارلي شابلن” الحياة عن عمر يناهز (88) سنة عقب تعرضه لسكتة دماغية أثناء النوم.

وبعد يومين، حظي “شابلن” بجنازة صغيرة حسب وصيته، ودفن إثرها بمنطقة ((كورسيي سور فيفي السويسرية. لم يدم غياب “شابلن” عن الساحة الإعلامية طويلا. فبعد شهرين فقط من دفنه، تناقلت وسائل الإعلام العالمية خبر اختفاء التابوت الذي احتوى جثته والبالغ وزنه (300) رطل.

تزامن ذلك مع تلقي أرملته “اونا أونيل” لمكالمة هاتفية طالبتها بدفع مبلغ (6000000) دولار مقابل ارشادها على المكان الجديد لجثة زوجها. وحال تلقيها للاتصال، رفضت “أونا” الرضوخ لمطلب سارق القبور، مؤكدة أن الأمر غير قابل للنقاش. وردا على ذلك، هدد المتصل أرملة “شابلن” بخطف أحد أبنائها عوضا عن الجثة.

وأمام هذا الوضع، تحركت الشرطة السويسرية، وباشرت بعمليات التحقيق، وفرضت خلال شهر أيار/مايو (1978) رقابة على هاتف منزل “أونا أونيل” و(200) هاتف عمومي بالمنطقة، أسفر ذلك عن الإطاحة بمهاجرين من أوروبا الشرقية اتهما بتنفيذ العملية.

وعلى حسب التحقيقات التي أجرتها الشرطة السويسرية، عرف المهاجر الأول “برومان “واردس (Roman Wardas) وكان بولندي الجنسية، بينما حمل زميله “غانتشو غانيف” (Gantscho Ganev) الجنسية البلغارية، وقد دلّ الرجلان أفراد الأمن على المكان الجديد لجثة “تشارلي شابلن” التي عثر عليها بحقل ذرة على بعد كيلومتر واحد من منزل عائلة “شابلن” بكورسييه (Corsier) السويسرية.

فيما بعد، صرّح المتهمان عن ارتكابهما لهذه الجريمة لأسباب مادية، ووجهت المحكمة اتهمات لهما بسرقة القبور والابتزاز. وبعد جلسة المحاكمة، حصل “رومان واردس” على حكم بالسجن (4) سنوات ونصف السنة بسبب دوره الهام في تنفيذ الجريمة، بينما حصل صديقه البلغاري على حكم بسنة ونصف سجنا. ومع استعادتها للجثة، لجأت عائلة “تشارلي شابلن” لدفنه بقبر خرساني لمنع تكرار الحادثة.

الخلاصة: في بعض الأمور ليست هناك شيئاً إسمها العادات والتقاليد ولا كلام الناس، هناك شيئ اسمه النصيب ولقمة العيش المكتوبة. النصيب قادر يجمع بين إثنين من المشرق والمغرب وقادر يفرق بين إثنين عاشوا عمر بحالة يخططوا يكونوا مع بعض.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*